ناقش وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مساء أمس في اجتماع الدورة 102 بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون بالرياض بمشاركة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أزمات المنطقة. وفي بداية الاجتماع جدد الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي التأكيد على أن القضية الفلسطينية «ستظل تحتل موقع الصدارة من انشغالنا بما يجري على الساحة العربية».
معرباً عن الأمل في أن يشكل اتفاق مكة نقطة تحول هامة في أسلوب تعامل القيادة الفلسطينية مع المجتمع الدولي. وشدد على ضرورة الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية. وتطرق الفيصل للوضع في العراق قائلا « ان موقفنا كان وسيظل التأكيد على وحدة العراق وطنا وشعبا والحفاظ على سيادة واستقلال هذا البلد العربي العريق والنأي به عن كل أشكال التدخل الخارجي في شؤونه وتشجيع المصالحة الوطنية بين كافة أطياف الشعب العراقي.
كما تناول ما يجري على الساحة اللبنانية قائلا « ان الوضع هناك ما زال يراوح مكانه». ولفت النظر إلى «ما تواجهه أمتنا العربية والإسلامية من اذكاء لنار الطائفية وإثارة للفتنة بين السنة والشيعة» .وقال «استشعارا من السعودية بخطورة هذا الأمر وأهمية تداركه فقد حرصت على تعزيز اطر التشاور والتنسيق مع جميع دول المنطقة بدون استثناء بما في ذلك إيران درءا لنار الفتنة وبغية احتوائها».
وأكد أن « أزمة الملف النووي في المنطقة أضحت تشكل عبئا أضافيا لما تواجهه من تحديات الأمر الذي يستدعي منا التعامل مع هذا التحدي الجديد بكل مسؤولية وعقلانية بعيدا عن مظاهر التشنج والتوتر وانتهاج الحلول الدبلوماسية وعلى النحو الذي يضمن حق دول المنطقة في امتلاك الطاقة النووية للأغراض السلمية وفق معايير الوكالة الدولية للطاقة النووية. وقال إن المفترض أن يتم تطبيق هذه المعايير والإجراءات على جميع دول المنطقة بدون استثناء بما في ذلك إسرائيل».