كشفت مجموعة إيرباص الأوروبية لصناعة الطائرات أمس لممثلي الموظفين تفاصيل خطتها لإعادة هيكلتها والتي تشمل إلغاء عشرة آلاف وظيفة ووقف ستة مصانع في أوروبا كلياً أو جزئياً، فيما هددت النقابات بإعلان إضراب.
وخلال اجتماع اللجنة الأوروبية لإيرباص، أوضح رئيس المجموعة لوي غالوا أن عملية خفض الوظائف «ستشمل إيرباص بنسبة 50 في المئة والمتعاقدين معها بالنسبة نفسها»، وذلك بحسب ما أبلغ كزافييه بيتراشي موفد النقابات المركزي وكالة فرانس برس. وفرنسا هي الأكثر تضرراً جراء هذا القرار مع إلغاء 4300 وظيفة، فيما سيبلغ عدد الوظائف الملغاة في ألمانيا 3700 وفق مصدر نقابي.
وتنوي إيرباص إغلاق ستة مصانع في أوروبا من أصل ثلاثة عشر مصنعاً كلياً أو جزئياً، بينها اثنان في فرنسا وثلاثة في ألمانيا وواحد في بريطانيا. وتهدف إيرباص من ذلك إلى التركيز على وظائفها الأساسية واللجوء أكثر إلى مبدأ التعاقد على غرار بوينغ التي تصنع 70 % من طائرات 787 الجديدة للمسافات الطويلة عبر شركاء خارجيين.
وعلى صعيد توزيع المهام بين ألمانيا وفرنسا، ستتولى إيرباص في تولوز تجميع طائرتها الجديدة «إيه 350» فيما سيضاعف المصنع الألماني في هامبورغ نشاطه لتجميع طائرة «إيه 320»، وأثار التوزيع الجديد للمهام توتراً في الأسابيع الأخيرة بين الفرنسيين والألمان، مع خشية هؤلاء من أن يتأثروا سلباً بخطة «باور 8» الجديدة والتي ستتيح توفير ملياري يورو سنوياً اعتباراً من عام 2010 وتحقيق أرباح تناهز خمسة مليارات يورو بهدف تعويض الربح الفائت الناجم عن التأخير في إنجاز طائرة «إيه 380» العملاقة وعن تراجع قيمة الدولار ـ العملة المرجعية ـ في مجال الطيران.
وفي فرنسا، أبدى ممثلو العاملين في إيرباص استياءهم من الأنباء الجديدة التي أعلنتها الشركة. وقال جوليان تالافان ممثل نقابة الغالبية في إيرباص: «نحن غاضبون جداً.. الأمر خطير وظالم، فرنسا لا تعلم كيفية حماية صناعاتها».