نفت مصادر طبية مطلعة في مستشفى القاسمي أن يكون هناك خطأ طبي أو أي تقصير في الخدمات الطبية المقدمة للطفل المواطن ماجد العسم، الذي توفي يوم الثامن والعشرين من شهر يناير الماضي في مستشفى القاسمي بعد نقله إليه متأثراً بإصابات حادث تعرض له قرب المدينة الجامعية هو والدته التي تعاني حالياً من كسور وتتلقى العلاج في مستشفى راشد بدبي، إلا أن ذوي الطفل المتوفى أكدوا أن هناك إهمالاً كبيراً في تقديم الخدمات الطبية تعرض له ماجد ما أدى إلى وفاته. جاء ذلك في الوقت الذي مازالت فيه التحقيقات مستمرة من قبل اللجنة المتخصصة لمتابعة الموضوع والتي يتوقع أن تنتهي من إعداد تقاريرها خلال الأيام القليلة المقبلة.
وقال حميد عبد الرحمن العسم شقيق المتوفى والذي رافقه خلال فترة تلقيه العلاج بالمستشفى ل«البيان»: إن الإهمال تركز في أكثر من اتجاه بداية في تأخر تقديم الخدمات الطبية لمدة ثلاث ساعات، بالإضافة إلى أن أجهزة التنفس الصناعي والقلب كانت معطلة وتم تغييرها أكثر من مرة. وقال: لقد سمعت الممرضة وهي تخبر الطبيب أن الجهاز معطل وهذا ما أثار مخاوفي لحظتها على صحة أخي الذي دخل المستشفى وكان قادراً على المشي كما أنه كان يتحدث إلي بشكل طبيعي نسبياً، ولست أدري كيف تدهورت حالته إلى الشكل الذي أدى إلى وفاته.
ونوه بأن والدته أيضاً والتي أسعفت في وقت سابق عن ماجد لم تلق العناية المطلوبة حيث إنه رغم خطورة حالتها والتي تستدعي بقاءها في العناية المركزة إلا أنهم نقلوها إلى قسم آخر ومن ثم أعادوها إلى قسم العناية المركزة بعد طلب طبيب متخصص كشف على حالتها.
وقال: حتى ان أحد الأطباء أشار لي بعد التوقيع على أوراق الموافقة على إجراء العمليات لوالدتي بألا نجري العملية بالمستشفى ونقلها إلى مستشفى آخر نظراً لخطورة حالتها وهذا ما حدث حتى لا نضطر أن نخسر حياة والدتي كما خسرنا حياة ماجد.
وذكر أن صحة والدته تشهد تحسناً صحياً جيداً عن وقت الحادث إلا أنها مازالت تتلقى العناية اللازمة في المستشفى، وقال: إننا لم نتحدث عن الموضوع للحصول على تعويض أو أي شيء من هذا القبيل ولكن نود أن ينال المهملون حسابهم وألا تتكرر مثل هذه الحالات التي أصبحنا نسمع عنها بكثرة في الفترات السابقة.
وأشار إلى أن والدته لا تعرف عن وفاة ابنها وأنهم مازالوا إلى الآن حريصين على عدم وصول أية معلومات بهذا الخصوص إليها حتى لا تتراجع حالتها الصحية وتتماثل إلى الشفاء بأسرع وقت ممكن.
من جهتها أوضحت مصادر مستشفى القاسمي أنه ليس هناك أي خطأ طبي سببه تقصير الأطباء أو الفريق الطبي العامل في المستشفى ما أدى إلى الوفاة، مشيرة إلى أن حالة ماجد كانت خطيرة جداً وكان يعاني من نزيف داخلي حاد، مبينة أن الفريق الطبي بذل وخلال الساعات الثلاث التي تواجد فيها بالمستشفى كل ما بوسعه بما فيها الأشعة وغيرها لإنقاذ حياته لكن دون فائدة.
وقالت المصادر إن التحقيقات التي تجريها اللجنة الدائمة بالمستشفى التي تحقق بأية حالة وفاة تقع واللجنة الأخرى التي تشكلت بتوجيهات من معالي حميد بن محمد القطامي وزير الصحة للتحقيق في هذه القضية والتعرف على ملابساتها ستؤكد تقاريرها الفنية والطبية والمتوقع الانتهاء منها خلال الأيام القليلة المقبلة عدم وجود أي خطأ طبي أدى إلى حدوث الوفاة.
الشارقة ـ «البيان»