بلغت قيمة البرامج الإنسانية والأنشطة الإغاثية والمشاريع الخيرية والتنموية وبرامج إعادة الإعمار وكفالات الأيتام التي نفذتها هيئة الهلال الأحمر خارج الدولة خلال العام الماضي 250 مليون درهم.
وأوضح خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر أن الهيئة حققت بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهلال الأحمر الكثير من الإنجازات الإنسانية على الصعيدين المحلي والخارجي.. وتمكنت نتيجة للدعم والمساندة التي تجدها من الخيرين والمحسنين في الدولة من الوصول إلى الكثير من الساحات الملتهبة وتخفيف معاناة المتأثرين والضحايا داخلها عبر مساعداتها الممتدة لهم في أحلك الظروف.
وقال السويدي إن قطاع الإغاثة والمشاريع في الهيئة يحقق في كل عام نجاحات كبيرة في مجالات الدعم والمساندة والتوسع والانتشار رأسياً وأفقياً في مستوى الخدمات الإنسانية والمشاريع التنموية التي تنفذها الهيئة للحد من معاناة المستضعفين وتحسين ظروفهم الإنسانية ويضطلع القطاع بدور هام في تعزيز مكانة الهيئة الإنسانية في الدول الأكثر تضرراً والساحات الأكثر احتياجاً للدعم والمساندة وذلك عبر تنفيذ المزيد من البرامج والأنشطة التي شملت جميع مجالات الحياة الضرورية.
وشدد على أن قطاع الإغاثة والمشاريع في هيئة الهلال الأحمر يجسد الدور المتميز الذي تضطلع به الهيئة على الساحة الإنسانية الدولية ومناطق النزاعات والكوارث والساحات الملتهبة من خلال مناصرتها لقضايا الشعوب الإنسانية وحشد التأييد لها والعمل على تحسين أوضاعها المتردية..
مشيراً إلى أن القطاع يقوم بتنفيذ الإغاثات العاجلة والطارئة للمنكوبين والمتضررين على مستوى العالم من جراء الكوارث والأزمات ويعمل على تلبية النداءات الإنسانية الواردة للهيئة من المتأثرين والجمعيات الوطنية والاتحاد الدولي لجمعيات الهلال والصليب الأحمر واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الإنسانية الأخرى.. كما يقوم بتنفيذ المشاريع الخيرية والإنشائية والتنموية التي تسعى الهيئة من خلالها لإعادة الإعمار وتأهيل البنية التحتية المتأثرة بسبب شدة النزاعات وضراوة الأحداث.
وقال السويدي إن قيمة العمليات الإغاثية التي تم تنفيذها خلال العام 2006 بلغت 74 مليون درهم وشملت حوالي 35 دولة حول العالم واحتلت إغاثات لبنان والصومال والعراق وفلسطين مراكز متقدمة في قيمة وحجم الإغاثات المنفذة لصالح المتضررين في تلك الدول كما قدمت الهيئة إغاثات أخرى لعدد من الدول .
وذلك مساهمة من الهيئة في تخفيف الأضرار التي لحقت بعضها بسبب الكوارث المتمثلة في الفيضانات والأمطار والزلازل والجفاف والتصحر إلى جانب دعم القضايا الإنسانية للفئات الأشد ضعفاً في البعض الآخر.. منوهاً إلى أن الدول التي شملتها إغاثات الهيئة هي موريتانيا السودان الصومال الأردن جيبوتي ليبيريا إفريقيا الوسطى كينيا أذربيجان جزر القمر اليمن مصر الفلبين الجزائر المغرب أفغانستان اندونيسيا باكستان تايلاند تنزانيا سنغافورة وسوريا وملاوي.
بالإضافة إلى مساهمات الهيئة المادية في دعم البرامج الإغاثية التي نفذتها المنظمات الإنسانية الإقليمية والدولية في عدد من الساحات منها على سبيل المثال المشاركة في برامج الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر واللجنة الدولية للصليب الأحمر وبرنامج الغذاء العالمي ومفوضية شؤون اللاجئين والأمانة العامة للمنظمة العربية لجمعيات الهلال والصليب الأحمر.
وأكد رئيس مجلس الإدارة أن هيئة الهلال الأحمر تهتم كثيراً بالمشاريع الخيرية والإنشائية والتنموية ومشاريع إعادة الإعمار وتأهيل البنية التحتية في الدول المنكوبة والمتأثرة بفعل الكوارث والأزمات حرصاً منها على إزالة آثار الخراب والدمار الذي تخلفه تلك الكوارث والأضرار التي تلحق بالمستفيدين من خدمات تلك المشاريع الحيوية خاصة في مجالات الصحة والتعليم والإسكان والمرافق العامة المرتبطة مباشرة بقطاعات واسعة من الجمهور وعادة ما تبدأ الهيئة في تنفيذ مشاريعها التنموية في الدول المنكوبة عقب عمليات الإغاثة العاجلة والطارئة للضحايا والمتأثرين وتأتي هذه المشاريع كخطوة لاحقة لبرامج الإغاثات الإنسانية للمساهمة في إعادة الحياة إلى طبيعتها في الأقاليم المتضررة وتوفير الظروف الملائمة لاستقرار المتأثرين والمشردين بفعل تلك الكوارث والأزمات.
وأشار إلى أن قيمة المشاريع الخيرية الإنشائية التي نفذتها الهيئة خلال العام 2006 بلغت 47 مليوناً و674 ألفاً و653 درهماً وتضمنت إنشاء 444 مسجداً في 16 دولة خارجية بقيمة 24 مليوناً و109 آلاف و304 دراهم إلى جانب إنشاء 13 مسجداً داخل الدولة بتكلفة 4 ملايين و745 ألف درهم بالإضافة إلى حفر 1036 بئراً بقيمة 6 ملايين و655 ألفاً و337 درهماً إلى جانب 47 مشروعاً متنوعاً بقيمة مليونين و571 ألفاً و570 درهماً والمشاريع التسييرية بقيمة 3 ملايين و506 آلاف و371 درهماً.
وقال إن الدول التي شملتها هذه المشاريع هي الصومال غانا تشاد السودان أفغانستان باكستان كازاخستان توجو اندونيسيا تايلاند الهند النيجر اليمن البوسنة وألبانيا والسنغال. وأوضح أن قيمة مشاريع رمضان الموسمية التي تضمنت «إفطار صائم كسوة العيد زكاة الفطر» بلغت 15 مليوناً و80 ألفاً و412 درهماً إلى جانب مشروع الأضاحي بقيمة 3 ملايين و365 ألفاً و969 درهماً، فيما بلغت قيمة المساعدات النقدية المقطوعة 13 مليوناً و991 ألفاً و656 درهماً وبلغت المساعدات العينية مليوناً و822 ألفاً و160 درهماً، واستفاد من تلك المشاريع عشرات الآلاف من الأسر الفقيرة والفئات الأشد ضعفاً من لاجئين ونازحين وأيتام ومعاقين في حوالي 60 دولة حول العالم.
من جانبها قالت صنعا درويش الكتبي الأمين العام للهلال الأحمر إن الهيئة نفذت خلال العام 2006 عدداً من مشاريع إعادة الإعمار وتأهيل البنية التحتية في عدد من الدول التي نكبت بفعل الكوارث والأزمات وبلغت قيمة تلك المشاريع 30 مليوناً و180 ألفاً و218 درهماً.. منوهة إلى أن مشاريع الهيئة في فلسطين وباكستان ولبنان حظيت بالنصيب الأكبر من مشاريع إعادة الاعمار نسبة للأحداث والكوارث التي ألمت بها حيث بلغت تكلفة المشاريع في فلسطين 10 ملايين و542 ألفاً و923 درهماً، تضمنت مشروع اعمار مدينة بيت حانون في غزة بقيمة 8 ملايين و410 آلاف و382 درهماً.
واستكمال مسجد بحي الزيتون وإنشاء مستوصف شهداء الأقصى في غزة بتكلفة 901 ألف و224 درهماً ومشروع المركز الفلسطيني للتواصل الإنساني في غزة بقيمة 207 آلاف و552 درهماً واستكمال مركز الشيخة فاطمة لتأهيل المعاقين ببيت آمر في الضفة الغربية بقيمة 610 آلاف و880 درهماً إلى جانب إنشاء عدد من المنازل للأسر المتضررة في غزة والقدس بتكلفة 412 ألفاً و885 درهماً.
وفي سريلانكا التي تأثرت كثيراً بسبب كارثة تسونامي قالت إنه تم إنشاء دار الشيخة فاطمة لسكن الطالبات في كولومبو بتكلفة بلغت 471 ألف درهم.. أشارت إلى أن تكلفة مشاريع إعادة الاعمار الجاري تنفيذها من جانب الهيئة في باكستان لصالح المتأثرين من زلزال كشمير تبلغ 17 مليوناً و878 ألفاً و254 درهماً منها 15 مليون درهم عبارة عن التكلفة التقديرية لإنشاء مدينة سكنية للمتضررين و394 ألفاً و128 درهماً تكلفة إنشاء مستشفى للولادة .
بالإضافة إلى وحدة للأمومة والطفولة بقيمة 947 ألفاً و968 درهماً وتشغيل عيادة الأيدي الرحيمة في بلاكوت بقيمة 450 ألف درهم ، وإنشاء وترميم عدد من المساجد بقيمة 300 ألف درهم وإنشاء مركز تأهيل مهني بتكلفة تبلغ 786 ألفاً و158 درهماً. وفي الهند يجري إنشاء مبنى سكني للطلبة الأيتام بقيمة مليون و288 ألف درهم.
وشددت الأمين العام على أن برامج هيئة الهلال الأحمر في مجال رعاية وكفالة الأيتام تشهد توسعاً مستمراً بفضل الله والعناية الكبيرة التي توليها الهيئة لهذه الفئة الهامة في المجتمع والإقبال الكبير من الخيرين والمحسنين على مساندة جهود الهيئة في هذا الجانب الحيوي.
وأضافت تميزت الهيئة بدرجة كبيرة في مجال برامج كفالة ورعاية الأيتام وحشد التأييد لأوضاعهم الإنسانية وبلغ عدد الأيتام الذين تكفلهم الهيئة حتى نهاية العام 2006 داخل الدولة وخارجها 38 ألفاً و214 يتيماً وبلغت قيمة كفالاتهم خلال العام 63 مليوناً و89 ألفاً و944 درهماً وبلغ عدد الأيتام داخل الدولة 3 آلاف و214 يتيماً وبلغت قيمة كفالاتهم خلال العام 7 ملايين و657 ألفاً و994 درهماً، فيما يتواجد أيتام الهلال في حوالي 25 دولة خارجية على النحو التالي..
العراق 7662 يتيماً فلسطين 6592 البوسنة 3206 اليمن 3434 لبنان 2403 الصومال 2208 غانا 1687 الأردن 1715 ألبانيا 1311 كازاخستان 1662 اندونيسيا 1113 تشاد وزنجبار 905 اثيوبيا 815 أفغانستان 575 تايلاند 579 السودان 595 باكستان 343 الجزائر 694 الهند 200 موريتانيا 552 ومقدونيا 86 يتيماً إلى جانب 200 يتيم في عدد من الدول الأخرى.
وفي محور آخر أوضحت الكتبي أن الهيئة تعمل على تنفيذ مشروع كفالة الأسر المحتاجة والمتعففة والتي لا تقوى على مواجهة ظروف الحياة نسبة لأوضاعها الاقتصادية السيئة وضيق ذات اليد مما يجعلها عرضة للكثير من المخاطر لذلك عمدت الهيئة إلى كفالة هذه الأسر التي بلغ عددها 612 أسرة في اليمن وفلسطين ومصر وبلغت قيمة كفالاتها خلال العام 4 ملايين و133 ألفاً و547 درهماً.
وأعربت عن تقدير الهيئة للدور الكبير الذي يضطلع به الخيرون والمحسنون في تعزيز دور الهيئة محلياً وخارجياً عبر دعمهم ومساندتهم المستمرة لبرامجها ومشاريعها وأشادت بدور المتطوعين في نشر رسالة الهيئة الإنسانية وتحقيق تطلعاتها في الحد من شدة الاستضعاف وتوفير الحياة الكريمة للمستهدفين من خدماتها في الداخل والخارج.