يلتقي وزراء خارجية اللجنة الرباعية للشرق الأوسط غداً الجمعة في واشنطن لتنسيق مواقفهم قبل قمة ثلاثية تضم وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس والرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت، فيما يتوجه إلى واشنطن الاثنين المقبل وفد مصري رفيع المستوى في زيارة هدفها بحث سبل تحريك عملية السلام المجمدة منذ ست سنوات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
ويجتمع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والألماني فرانك فالتر شتاينماير والممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للتحضير مع رايس القمة الثلاثية الفلسطينية الإسرائيلية الأميركية المقررة منتصف فبراير.
وضغط الأوروبيون الذين يرون في اللجنة الرباعية أداة أساسية للتأثير في الوضع في الشرق الأوسط، على واشنطن لإعادة تنشيط اللجنة التي ستعقد أول اجتماع وزاري لها منذ سبتمبر الماضي.ويأمل الاتحاد الأوروبي أن يتيح هذا الاجتماع إرسال «إشارة سياسية» للطرفين، وفق ما قالت كريستينا غلاش المتحدثة باسم سولانا.
وأضافت «يجب تجاوز إدارة الأزمة إلى إيجاد الظروف لبدء مسيرة سياسية. نريد نقل هذا الهدف إلى الطرفين».أما لافروف فقد أشار إلى انه يأمل استغلال هذا الاجتماع ليطلب من الولايات المتحدة تفسيرات لتنامي وجودها العسكري في الشرق الأوسط وحول «حربهم الكلامية العنيفة» ضد إيران.
وستكون المرة الأولى التي يشارك فيها بان كي مون الأمين العام الجديد للأمم المتحدة في اجتماعات اللجنة.إلى ذلك نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن مسؤول مصري أمس أن الوفد الذي يضم مدير المخابرات عمر سليمان ووزير الخارجية أحمد أبو الغيط سيتوجه الاثنين المقبل وسيبحث في «وضع أفق سياسي للحل النهائي للقضية الفلسطينية».
وأضاف المسؤول أن مصر لمست خلال الزيارة التي قامت بها وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس إلى المنطقة أخيرا أن بلادها لديها خطة سياسية جادة لتحقيق الدولة الفلسطينية.وذكر المسؤول أن هذا يأتي بعد اقتناع الإدارة الأميركية بضرورة وضع أفق سياسي لحل القضية الفلسطينية بعد أن كانت تتعامل معها بمفهوم أمني فقط.
وأشار المسؤول إلى أن «اهتمام الإدارة واقتناعها بالتحرك نحو القضية الفلسطينية جاء بعد المشاكل التي يواجهها الرئيس الأميركي جورج بوش في العراق». وتابع أن «هذا التحرك جاء بعد أن ثبت للإدارة الأميركية بالدليل القاطع صحة وجهة النظر المصرية بأن القضية الفلسطينية هي لب الصراع في الشرق الأوسط والنظر إليها بمفهوم أمني يعقدها مما ينعكس على الاستقرار في المنطقة برمتها».(وكالات)