تم أمس بمقر سفارة دولة الإمارات في العاصمة السريلانكية التوقيع على اتفاقية تنفيذ المرحلة الثانية لدار سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للطالبات بكولومبو لإيواء الطالبات من المناطق النائية إلى العاصمة لاستكمال دراستهن.

وقع الاتفاقية عن جانب هيئة الهلال الأحمر الإماراتية عبدالله محمد المحمود مدير إدارة المشاريع والتنمية رئيس وفد الهيئة الذي يزور سريلانكا حاليا لافتتاح العديد من المشاريع الإنسانية للشعب السريلانكى في حين وقع الاتفاقية عن جانب سريلانكا عبد العقيد محمد مالين رئيس مؤسسة الموريه للثقافة الإسلامية.

وأكد المحمود أهمية إقامة هذه الدار من أجل توفير أفضل الخدمات وسبل الراحة للطالبات السريلانكيات وذلك تنفيذا لتوجيهات سمو الشيخه فاطمة بنت مبارك الرئيسة الفخرية لهيئة الهلال الأحمر التي لن تألو سموها جهدا في دعم هذه الفئة المحتاجة من المجتمع، مشيرا إلى العديد من مكرمات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في مختلف دول العالم حيث تمتد أياديها البيضاء لكل فئات المجتمع خاصة في فلسطين والعراق ولبنان وأفغانستان وسريلانكا واندونيسيا.

وقال إن سمو الشيخة فاطمة تبرعت بـ 300 ألف دولار لإقامة هذه الدار التي تستوعب أكثر من 150 طالبة مع تأمين السكن والغذاء وكافة الخدمات لهن. وأوضح انه تم «أمس» افتتاح المرحلة الأولى من هذه الدار التي تتألف من ستة طوابق وبها محلات وقف تجارية للإيجار من أجل استكمال احتياجات الدار، مشيراً إلى ان الدار تقدم كذلك الرعاية الصحية والوجبات الغذائية فضلا عن وجود مكتبة وتنظيم ورش في مجال الطب والقانون والهندسة وتكنولوجيا المعلومات.

وأكد ان جهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك تأتى استكمالا للجهود التي تبذلها دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبى نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والمتابعة المستمرة لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر من أجل تقديم المساعدات المختلفة للشعب السريلانكى الذي يعانى من العديد من المحن والمصائب التي ألمت به نتيجة كارثة تسونامى.

من جانبه أكد محمود محمد المحمود سفير دولة الإمارات لدى سريلانكا ان تلك المشاريع الإنسانية تأتى تعبيرا عن المشاعر الإنسانية النبيلة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيسة الفخرية لهيئة الهلال الأحمر تجاه المرأة بشكل عام والطالبات بصفة خاصة لم يعانين من ظروف صعبة المعيشة في سريلانكا، مؤكدا اهتمام دولة الإمارات قيادة وحكومة وشعبا بتقديم الدعم الإنساني إلى كافة الشرائح في سريلانكا وتحسين أوضاعهم وظروفهم الإنسانية.

وقال ان دار سمو الشيخة فاطمة ستأوي العديد من الطالبات الذين يقمن داخل كولومبو ويعانين من عدم وجود مساكن داخل العاصمة لان أهاليهم يسكنون في المدن والقرى النائية ولم يكن بمقدورهن دفع إيجار منازل لهن لتحصيل العلم، داعيا الله ان تكون هذه المكرمة من سمو الشيخة فاطمة في ميزان حسناتها.

وأكد السفير المحمود ان المشروع يأتي أيضاً في إطار الاهتمام بتوجه الدعم اللازم للطالبات باعتبارهن اشد الفئات الضعيفة تضررا وتأثرا بالمشاكل الاجتماعية التى برزت على الساحة نتيجة للاضرار المترتبة على عدم وجود مصاريف للدراسة لاستكمال تعليمهن في العاصمة.

وأشار إلى ان السفارة وهيئة الهلال الأحمر الإماراتية اطلعت على المشروع وأتمت دراسته في وقت سابق، منوها إلى الجهود الطيبة التي قامت بها الجهات المعنية من اجل الإسراع في تنفيذ المشروع إلى مراحله النهائية مما يعزز الآمال بتقديم الخدمات الإنسانية التي تليق بالطالبات السريلانكيات.

من جهته أعرب عبدالعقيد محمد مالين رئيس مؤسسة الموريه للثقافة الإسلامية التي تشرف على دار سمو الشيخة فاطمة للطالبات عن بالغ الشكر والتقدير لسموها على هذه المكرمة، مثمنا هذه المواقف الإنسانية المشرفة لسموها تجاه الشعب السريلانكى في هذه الظروف.

وقال ان دار الشيخة فاطمة ستساهم في رفع المعاناة عن العديد من الطالبات وانه لولا مساهمة سموها في بناء هذا الصرح الكبير خاصة بناء العناصر الأساسية من الدار لكان الأمر لم يكن، مؤكدا انه سيتم رفع اسم سموها على الدار تقليدا لمشاركتها في هذا العمل الخيري الإنساني.

وذكر ان الاتفاقية التي تم التوقيع عليها ستستكمل تأمين مولد كهربائي ومصعد وتكييف الدار وتجهيز البوابة الرئيسية والإضاءة. وأوضح ان الطالبات الفقيرات يدرسن في الجامعات والمراحل الدراسية العليا في كولومبو حيث تم تأمين سكن لهن في هذه الدار اذ يدرس فيه حاليا 65 طالبة.

ورحب رئيس مؤسسة الموريه للثقافة الإسلامية بزيارة سمو الشيخة فاطمة لسريلانكا لحضور الافتتاح خلال شهرين والاطلاع على مواقف الطالبات وظروفهن المعيشية، معربا عن أمله في ان تساهم سموها بالمزيد من تلك المشاريع الإنسانية الخيرية حيث ان هناك مشاريع قيد الدراسة من قبل المؤسسة وخاصة إنشاء كلية للتعليم باسمها على ان تكون سموها الرئيسة الفخرية لهذه الكلية.