أكدت حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الأميرة هيا بنت الحسين، أن المجتمع المعاصر يحتاج اليوم إلى نظام رعاية صحية يضع مصلحة المريض في مقدمة أولوياته، ويركز على الرعاية المكثفة والرعاية الطويلة الأمد على حد سواء، ويولي اهتماماً كبيراً للطب الوقائي والصحة العامة والأبحاث.
وقالت سموها في كلمة افتتاح «مؤتمر قادة الرعاية الصحية»، المقام على هامش معرض ومؤتمر الصحة العربي بحضور معالي حميد بن حميد القطامي وزير الصحة وقاضي سعيد المروشد مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية ونخبة من كبار الشخصيات في أبرز المؤسسات الطبية في العالم أن التعليم الطبي المستمر هو الوسيلة الرئيسية التي يمكن من خلالها إعادة تنظيم وتطوير الخدمات الطبية حتى تكون قادرة على تلبية الاحتياجات المتجددة للمجتمعات المعاصرة.
وقالت سموها: «إن نجاح تطور المجتمع يقاس من خلال مستوى جودة الرعاية الطبية التي يوفرها لأفراده. فالصحة والتعليم هما المعياران الأساسيان لتطور الأمم». وأضافت: «لم يحظ الطب الوقائي والصحة العامة بنفس القدر من الاهتمام الذي حظيت به الرعاية المكثفة، من حيث مستوى الضرورة، غير أنه لا بد من أن تشهد قائمة الأولويات تغيرات لصالح الرعاية الوقائية حتى نتمكن من معالجة المشاكل الجديدة المرتبطة بالنمو الاقتصادي المتسارع».
وأكدت سموها على ضرورة التعليم الطبي المستمر ودوره الأساسي في تعزيز مهارات الخريجين الجديد والأطباء العاملين، وكذلك الارتقاء بمعايير قطاع الرعاية الصحية الوطني، مشيرة إلى أهمية البحث العلمي كجزء محوري من عملية تعزيز جودة التعليم الطبي ورعاية المرضى.
وعقب الكلمة، تسلمت سمو الأميرة هيا «وسام الاستحقاق» من الأكاديمية الأميركية للتعليم الطبي المستمر، الذي يعد أرفع جائزة في قطاع الرعاية الصحية على مستوى العالم. وتُقدم هذه الجائزة تكريماً للمساهمات المتميزة والالتزام المتواصل بدعم تطوير قطاع الرعاية الصحية. وقد سبق أن حصل على هذه الجائزة شخصيات معروفة مثل تومي تومبسون، وزير الصحة الأميركي السابق، ورؤساء سابقون لمنظمة الصحة العالمية، والعديد من رواد التعليم الطبي.