في اليوم الثاني من أعمال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في المنتجع السويسري دافوس، وفي جلسة أدارها أحد صقور الإدارة الأميركية السابقين ريتشارد هاس، الرئيس الحالي لمجلس العلاقات الخارجية المؤثر على صناعة القرار الأميركي، جاهر عادل عبدالمهدي نائب الرئيس العراقي باعتبار الاحتلال الأميركي لبلاده عملا «أحمق»، في حين غمز هاس من قناة حكومة نوري المالكي متسائلا متى يمكنها أن تصبح حكومة وطنية يثق فيها جميع العراقيين.
وقال عبد المهدي خلال نقاش في منتدى دافوس الاقتصادي ان«العراق والعراقيين وضعوا تحت الاحتلال وهو قرار احمق».
وشدد على ضرورة قيام مقاربة جديدة كليا تصنع من جيران العراق الستة «شركاء وليس مجرد مساعدين في تحقيق الاستقرار في العراق». وأعرب المسؤول الشيعي عن «تأييده الكامل لمشاركة جيراننا بما فيهم ايران وسوريا في طاولة مستديرة لا تبحث في العراق فحسب بل ايضا في رؤية شاملة للمنطقة برمتها».
وربط عبدالمهدي فرص نجاح هذه الشراكة وإمكانية قبول إيران لها، بكونها قائمة على مراعاة مجمل المصالح للأطراف الستة، و»هو ما يمكن أن يتأتى من خلال مساهمة هذه الدول مع العراق بصياغة رؤية إقليمية مشتركة للمنطقة ومصيرها وأجندتها».
وردا على سؤال «للبيان» بخصوص الاحتمالات الواقعية لخطر تقسيم العراق، أكد عدنان الباجه جي أن تقسيم العراق لا يمكن أن يتم بين الشيعة والسنة في الوسط والجنوب بسبب التداخل الشديد للتركيبة الطائفية لهذه المناطق، رغم التهجير الحاصل حاليا، وأن البديل الممكن لدولة شيعية في الجنوب ودولة سنية في الوسط، هو وجود ميليشيات شيعية متقاتلة في الجنوب ومثلها سنية متقاتلة في الوسط، بسبب عدم وجود إجماع سني أو شيعي على جهة أو حزب بعينه.
من جانبه، وفي تصريحات مماثلة ل«البيان» رفض ريتشارد هاس اعتبار إستراتيجية الرئيس الأيمركي جورج بوش الجديدة في العراق بأنها فرصة أخيرة، لا بالنسبة للإدارة الأميركية أو بالنسبة للأطراف العراقية أو جوارها.
دافوس ـ هيثم شلبي