أوضحت أميمة العاني مسؤولة قسم الأبحاث والدراسات في مراكز التنمية الأسرية بالشارقة أن أعمال المرحلة الثانية من المسح الديموغرافي التي من المقرر لها أن تشمل جميع مناطق إمارة الشارقة ستنطلق في فبراير المقبل بعد الانتهاء من استكمال بعض الإجراءات، منوهة بأنه وبناء على التقارير العاجلة التي أعدتها المراكز تم تقديم مساعدات مادية كبيرة للمواطنين المحتاجين بالإضافة إلى توظيف ما يزيد على 150 عاطلاً عن العمل وتأمين المنازل ل200 أسرة محتاجة في الشارقة وإرسال البعض للعلاج خارجاً.

وقالت إن هذه المساعدات أتت بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وبمتابعة من حرم صاحب السمو حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة لتأمين متطلبات جميع الأسر المحتاجة في الإمارة والتي تم تسجيلها خلال عمليات المسح وإعداد دراسات خاصة عن حالتهم الاجتماعية.

وأشارت إلى أن عمليات المسح تركز على تحديد احتياجات المنطقة وإعداد تقرير شامل عن المرافق الموجودة فيها وعدد الأسر التي تسكنها سواء كانوا مواطنين أو غير مواطنين.

وقالت: إن مشروع المسح الديموغرافي بدأت مرحلته الأولى عام 2001 حيث شمل عشر مناطق وهي أم خنور والغافية والنخيلات والقادسية والغبيبة والحزانة والصجعة والرفيعة والمنطقة الوسطى بالإضافة إلى منطقة خورفكان وضواحيها في المنطقة الشرقية.

ونتج عنها مجموعة من الحالات الاقتصادية التي تحتاج إلى تدخل سريع من الجهات المسؤولة، فكان الأمر من صاحب السمو حاكم الشارقة بتأمين مسكن ل200 أسرة في منطقة الحومة بما يتناسب مع الشروط العمرانية الحالية والمستوى العام في الإمارة، بالإضافة إلى توفير المرافق الخدمية الأخرى والمتعلقة بتشييد الحدائق العامة وأعمدة الإنارة ومفارز للشرطة وغيرها من الخدمات.

وأشارت إلى أنه تم كذلك تقديم مساعدات مادية وإرسال أشخاص للعلاج خارج الدولة بالإضافة إلى التعاون مع دائرة تنمية الموارد البشرية لتوفير فرص عمل ل150 عاطلاً عن العمل تقريباً وحسب مستوياتهم التعليمية.

وأوضحت أن هذا المسح الذي ينفذ بالتعاون مع جامعة الشارقة ودائرة الأشغال العامة بالشارقة يهدف إلى دراسة أحوال الأسر المواطنة في جميع مناطق الشارقة، والتعرف على أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية والصحية ومستوياتهم التعليمية وإعداد التقارير المفصلة عن احتياجات هذه المناطق والتي تقسم إلى احتياجات عاجلة وأخرى بعيدة الأجل.

مشيرة إلى أنه يتم إدراج البعيدة ضمن الخطة التطويرية لإمارة الشارقة، وتوجه الاحتياجات السريعة إلى الجهات المختصة للعمل على تزويد المناطق المعنية بالمرافق التي تحتاجها والإسهام بالتالي في تحسين الأحوال المعيشية لسكانها كالمراكز الصحية والمرافق العامة والحدائق ودور الحضانة وغيرها من الخدمات.

وبينت أن المرحلة الثانية للمسح تنطلق في فبراير المقبل كخطوة تكميلية للمناطق التي لم يتمكن الفريق الباحث من تفقد أوضاعها الاجتماعية المختلفة في منطقة الحمرية منوهة بأن عدم وجود الأسر في المرحلة السابقة حال دون إنجاز جميع عمليات المسح بشكل كامل والتي أتت بمساعدة كبيرة من نادي سيدات الشارقة والمجلس البلدي في منطقة الحمرية وشرطة الشارقة التي عملت على تأمين مستلزمات إنجاز المهمة والوصول إلى المناطق المطلوبة بيسر وسهولة.

الشارقة ـ عمر بدران