بدأت القوات الإثيوبية أمس بالانسحاب من مقديشو لاستبدالها بقوات افريقية، فيما اعلنت السفارة الأميركية في كينيا عن ان مسؤولا اميركيا سيجتمع بالرجل الثاني في «المحاكم الاسلامية» شريف شيخ احمد، الذي سلم نفسه للسلطات في كينيا، لمحاولة إقناع المحاكم هذه بالمشاركة في حكومة شاملة.
وأكد نائب رئيس الوزراء الصومالي حسين محمد عيديد امس، على ان القوات الاثيوبية بدأت الانسحاب من مقديشو. وقال في مراسم جرت في العاصمة الصومالية مقديشو حيث يقوم زعماء الحرب السابقون وقادة الفصائل، بتسليم أسلحتهم للحكومة الانتقالية ان «الجيش الاثيوبي دعم ببسالة الحكومة الانتقالية لإعادة البلاد إلى طبيعتها بعد 16 عاما من العنف، اشكر شعب وحكومة اثيوبيا باسم الحكومة». واضاف ان «انسحاب القوات الاثيوبية يدل على ان هذه القوات لا برنامج سياسيا لها بل ساهمت في احلال الاستقرار» في الصومال.
واوضح ان القوات الاثيوبية التي تحمي الحكومة ستستبدل «خلال اسبوع» بقوات حفظ سلام تابعة للاتحاد الافريقي من اوغندا ومالاوي ونيجيريا. واكد على أن جنوب افريقيا وليبيا وتنزانيا وانجولا والكونغو وافقت على ارسال قوات لكن لم تحدد موعدا لذلك. من جهته قال احد قادة الجيش الإثيوبي في الصومال سويم هاجوس في مراسم الاحتفال ان قوات بلاده بدأت الانسحاب من مقديشو.
وكان سويم يتحدث وهو يقف امام عشرات الشاحنات العسكرية الاثيوبية التي تحمل الجنود وكان بعضها يقطر عددا من المدافع. في غضون ذلك، اعلنت السفارة الاميركية في كينيا امس، عن ان مسؤولا اميركيا سيلتقي الرجل الثاني في «المحاكم الاسلامية» الصومالية شريف شيخ احمد، لحض الحركة الإسلامية على الامتناع عن شن حملة من اعمال العنف.
وصرحت الناطقة باسم السفارة جينيفر بارنز بان «السفير سيحض شريف شيخ على دعم تشكيل حكومة شاملة». وقالت ان «امام شريف شيخ الآن فرصة كفرد لإظهار استعداده للعمل من اجل التوصل الى حل ايجابي طويل الأمد في الصومال بحث انصاره على التخلي عن العنف والتطرف». ولم يتم تحديد مكان اللقاء. إلا أن شريف شيخ الذي سلم نفسه للسلطات الكينية الأحد عند احد المعابر الحدودية، يقيم في فندق فخم في نيروبي تحت الحماية الكينية.