استخف الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بالعقوبات الدولية التي يلوح بها الغرب ضد بلاده بسبب برنامجها النووي، كاشفاً عن أن رسائل الحوار بدأت ترد إلى طهران التي استقبلت وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر أمس، وأرسلت كبير مفاوضيها النوويين علي لاريجاني بشكل مفاجئ إلى دمشق، في وقت أعلن الجيش الإيراني عن بدء مناورة عسكرية جديدة اليوم الاثنين تتركز على إطلاق صواريخ.

وأعلن نجاد في جلسة للبرلمان الإيراني عن أن «سلاح الحظر ضد بلاده غير فاعل وقد غطاه الصدأ»، مؤكداً على أن «الدول التي تتحدث عن الحظر هي بحاجة إلينا أكثر مما نحن بحاجة إليها»، مشدداً على أن «إيران لن تغير سياستها النووية حتى لو صدرت 10 قرارات دولية تفرض العقوبات».

وأشار إلى أن «الذين يتحدثون دائماً عن الحرب ضد الشعب الإيراني أرسلوا رسالة بأنهم يريدون الحوار معنا، إن هؤلاء أعداؤنا لكنهم لا يستطيعون المساس بنا». وعن موعد زيارته إلى العراق، قال إنه «تم الاتفاق على حصول الزيارة، إلا أن موعدها لم يتحدد بعد».

وعن سياسة بلاده الخارجية، أكد على أن «حكومته نشطة في مجال السياسة الخارجية، وأن تحول إيران إلى دولة نووية يعد هدفاً مقدساً». وأضاف أن «تحول إيران إلى دولة نووية يعني تغيير موقع البلاد على الصعيد الدولي وتغيير المعادلات والعلاقات الدولية».

في غضون ذلك، وصل وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني إلى طهران لتدارس القضايا الإقليمية والعلاقات الثنائية مع المسؤولين الإيرانيين. ونسبت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إلى الناطق باسم الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني إعلانه خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي عن أن «الشيخ حمد بن جاسم سيتدارس مع نظرائه الإيرانيين عدداً من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك».

من جهة أخرى، وصل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، كبير مفاوضي الملف النووي علي لاريجاني إلى العاصمة السورية دمشق في زيارة مفاجئة. وقالت مصادر سورية مسؤولة إن «لاريجاني عقد خلال الزيارة لقاءات مع عدد من المسؤولين السوريين على رأسهم الرئيس بشار الأسد ونائبه فاروق الشرع»، مشيرة إلى أن «المباحثات تركزت على الأوضاع في العراق والأراضي الفلسطينية».

وكان لاريجاني زار الأسبوع الماضي السعودية حاملاً رسالة من الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز. وقال محللون إن الزيارة ربما استهدفت إقناع الرياض بالقيام بدور الوسيط بين واشنطن وطهران رغم نفي كل من السعودية وأميركا ذلك.

إلى ذلك، أعلن المسؤول العسكري الإيراني الكومندان مجيد إيانه عن أن «الحرس الثوري سيجري ابتداء من اليوم الاثنين لمدة ثلاثة أيام مناورات عسكرية تتضمن إطلاق صواريخ». وقال في تصريح نشر على موقع التلفزيون الرسمي على الإنترنت «سنقوم بدرس الطاقات العملانية لصواريخ زلزال وفجر ـ 5 خلال هذه المناورات». وستجري المناورات في منطقة تقع على بعد 140 كيلو متراً جنوب شرق طهران. ويبلغ مدى صواريخ «فجر ـ 5» نحو 75 كيلو متراً، في حين يبلغ مدى صواريخ زلزال بين مئة و400 كيلو متر.

طهران ـ أحمد حسين