حذر العميد راشد ثاني المطروشي مدير إدارة الدفاع المدني بدبي وسائط النقل البحري وخاصة أصحاب السفن والمراكب من الحرائق وانفجار المراكب البحرية الواقعة نتيجة الإخلال بمستلزمات وشروط السلامة والوقاية والتي تعد من أهم المواقع التي يحرص الدفاع المدني على تأمين مستلزمات السلامة فيها وذلك بالتعاون مع جميع الجهات ذات العلاقة لتوحيد الإجراءات وتنسيق الخطوات التي تؤمن تلك السفن وتجعل موانئنا آمنة.

وقال المطروشي ان هناك معايير دولية ومحلية وشروطا أساسية من قبل إدارة الدفاع المدني يجب أن تخضع لها وسائط النقل البحري للحصول على رخص الملاحة البحرية لضمان سلامة السفن عموما والسياحية والترفيهية بشكل خاص، إضافة للمقومات الإنشائية التي تؤمنها الشركات المصنعة لهذه السفن، أهمها أن تكون جميع التوصيلات والتركيبات الكهربائية من الأنواع المقاومة للحريق، وطبقا لمعايير الجودة من حيث النوعية والتركيب.

ومجهزة بمفاتيح الفصل الأوتوماتيكية بحيث لا يسمح بالتوصيلات الكهربائية المتحركة إلا للأجهزة الكهربائية اليدوية والنقالة، وأن تكون جميع الأجهزة الكهربائية بعيدة عن اي مواد سهلة الاشتعال.

كما يجب تأمين غرفة الماكينات بنظام إطفاء يدوي ثابت بثاني اوكسيد الكربون، أو بمواد أخرى بطريقة الغمر الكلي بحيث يعمل يدويا من خارج غرفة المحركات، بالإضافة إلى تأمين المطبخ بنظام إطفاء تلقائي، وتركيب نظام إنذار آلي عن الحريق يعمل بمكشفات الدخان بجميع أقسام السفينة، وبمكشفات الحرارة في غرفة المحركات والمطبخ والتي تعمل عند درجات حرارة ثابتة.

وأوصى المطروشي بإنشاء شبكة أنابيب خاصة بمياه الإطفاء ومجهزة بمضخة وحنفيات حريق،وتوفير جهاز إطفاء بالبودرة الجافة سعة 1 كلم لكل كابينة من كبائن النزلاء، وخمسة أجهزة بالبودرة الجافة سعة 6 كلم لكل طابق في السفينة.

وجهاز إطفاء رغوي سعة 10 غالونات لغرفة الماكينات وذلك بعدما يتم تأمين مأخذ الهواء الخاص بالتكييف المركزي بمكشفات دخان تعمل على إيقاف مراوح الضخ أوتوماتيكيا مع تزويد النظام بخانق لهب رئيسي عند المأخذ، يعمل أوتوماتيكيا في حالة حدوث حريق بالموقع، مع توفير مروحة سحب طاردة في غرفة المحركات للحفاظ على درجة الحرارة.

وأكد العميد راشد ضرورة توفير جهاز إطفاء ثاني اوكسيد الكربون في غرفة المرجل وبسعة لا تقل عن 10 كجم في حالة وجودها خارج غرفة المحركات، وتوفر مسلكي هروب مناسبين على الأقل من أي مكان داخل السفينة، على ألا تزيد مسافة الارتحال عن 25 مترا، مشيرا إلى ضرورة وجود سلمين عموديين على الأقل يصلان بين جميع طوابق السفينة، بحيث يتم تركيب العلامات الإرشادية المضيئة الدالة على مسالك الهروب وتوصيلها بمصدر تيار احتياطي للطوارئ.

ويشترط أن تكون جميع المواد الإنشائية والتجهيزات من الأنواع المقاومة للحريق وان يتم تدريب 25% على الأقل من العاملين بالعائمة السياحية على استخدام تجهيزات الإطفاء الموجودة بها، مع ضرورة وجود طاقم إطفاء مكون من خمسة أفراد على الأقل على مدار الساعة، وضرورة تزويد العائمة السياحية بعدد من مضخات سحب المياه، لتحقيق معادلة المياه الواجب تصريفها مع مياه مكافحة الحريق، لتأمين العائمة من الغرق.

كما يجب توفير معدات الإنقاذ لكل عائمة سياحية من قوارب نجاة Life Rafts بأعداد الركاب والعاملين وسترات نجاة لكل فرد من النزلاء والعاملين بالإضافة إلى 10% بصفة احتياطية على ظهر السفينة، وعدد من حبال الإنقاذ وكشافات الإنارة التي تعمل بالكهرباء والشاحن، وأطواق النجاة على جانبي الوحدة العائمة.

بالإضافة الى توفير وسيلة إنذار يدوي مناسبة، والالتزام بتنفيذ وسيلة الاتصال اللاسلكية، بحيث تلتزم كل عائمة بوضع شعار مناسب لها على جميع معدات الإطفاء والإنقاذ الموجودة بها، وبمادة غير قابل للإزالة.

وشدد على ضرورة التزام الشركات والجهات المعنية بمراجعة الجهات المختصة، قبل البدء في الاعمال الإنشائية لوضع الاشتراطات الوقائية الخاصة بأمن الحريق ولا يسمح بالترخيص الملاحي إلا بعد تنفيذها بصفة دورية،كما يحظر تواجد أو استخدام اسطوانات البوتاجاز والسخانات الكهربائية المخالفة بالسفينة، ويحظر إجراء أي أعمال لحام داخل العائمة السياحية إلا بعد الرجوع إلى جهة الاختصاص المتواجد بها العائمة لوضع خطة التأمين المناسبة.

أما بالنسبة للسفن التجارية الخشبية، فإن تأمين السلامة فيها يستلزم توفر عدد مناسب من مطفآت الحريق اليدوية، مع قدرة الطاقم على استخدامها، وعدم استخدام أي مصدر من مصادر اللهب كالمواقد على ظهر السفينة، بالإضافة إلى توفير مستلزمات الإطفاء والسلامة في مطبخ السفينة،وفحص وتأمين الشبكة الكهربائية.

وعدم استخدام الأسلاك السائبة، أو المتهرئة، مشدد اعلى ضرورة إزالة كافة أنواع الزيوت من بدن السفينة ومن سطحها، وتنظيف غرفة المحركات فيها بشكل مستمر،وعدم استخدام أي مصدر للشرر كأجهزة اللحام إلا بعد توفر مستلزمات تأمين المكان من الحريق.

كما يجب الاعتماد على الأساليب العلمية الوقائية عند شحن وتخزين البضائع داخل السفينة بحيث يراعى تصنيف البضائع وتخزينها وفق قابليتها على الاشتعال، وإبعاد المواد القابلة للإشعال عن مصادر الحرارة أو مصادر الطاقة، المختلفة،بالإضافة إلى وضع البضائع على شكل رصات وفق تصنيفاتها وعلى أن تفصل بينها فجوات مناسبة، وعدم وضع المواد السريعة الاشتعال كالوقود مع البضائع الأخرى، وعدم نقل تلك المواد إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الجهات المختصة.

وأكد راشد على عدم وضع المواد الكيمياوية مع البضائع الأخرى أو قريبة من مصادر الحرارة. وعدم نقل تلك المواد إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الجهات المختصة،وعدم تحميل السفن أكثر من طاقتها التحميلية، وعدم نقل الأشخاص والمواد خلافا للغرض الذي صنعت السفينة من اجله، مشيرا الى ضرورة توفر عدد كاف من أطواق النجاة، ومن جاكت النجاة، وتوفر وسيلة اتصال لاسلكي.

وقال المطروشي إن هذه الاشتراطات تعد ضرورية لتأمين السلامة في العائمات السياحية والتجارية، وتوفر مقومات التعامل الصحيح مع الحريق في حالة وقوعه، مما يقلل الخسائر في الأرواح والممتلكات، مشيرا إلى أصحاب ومستخدمي تلك الوسائط الواجب عليهم تحمل الدور الأساسي في تطبيق تلك الاشتراطات للوصول إلى بر الأمان .

وذلك لعدة أسباب منها أن تلك الوسائط البحرية تنتقل من بلد إلى آخر، وتخضع لعدد من معايير السلامة المتباينة بين بلد وآخر، ولأن تباين درجات وعي العاملين عليها يجعل من تطبيق الاشتراطات الوقائية مختلفا بين فئة وأخرى، تبعا لمستوى الوعي والسلوك الوقائي لكل مجموعة من العاملين على ظهر السفن.