علمت «البيان» أن وزارة التربية والتعليم بصدد توقيع اتفاقية تنظم آلية تعامل مؤسساتها مع برامج الحاسب الآلي الأصلية العائدة إلى شركة مايكروسوفت، لتنهي بذلك مشواراً من التخبط وعدم الدراية بما تتسببه المدارس في نسخ البرامج المتوفرة لدى الوزارة والاستفادة منها بطريقة منافية لقوانين وأسس الاستفادة من البرامج والإمكانيات الإلكترونية التي توفرها مؤسسات عالمية متخصصة.

وأفاد مصدر مطلع بوزارة التربية أن الاتفاقية التي ستكون قيمتها المادية كبيرة الثمن جاءت متأخرة، وأن كثير من المدارس والمراكز العائدة إلى وزارة التربية والتعليم ظلت لسنوات طويلة تستخدم في أجهزتها برامج حاسب آلي منسوخة وغير مرخصة من الشركة الأم مايكروسوفت.

وأضاف أن تحرك الوزارة نحو تنظيم آلية عمل أجهزة الحاسب الآلي التي تملكها برخص قانونية، وجد بعدما اشتكت مايكروسوفت من ان البرامج المستخدمة في وزارة التربية منسوخة بطريقة غير شرعية، مشيراً إلى أن التربية باشرت بالتفاهم مع المؤسسة لتوقيع الاتفاقية وترخيص أجهزة الحاسوب التي لديها بطريقة قانونية.

على الصعيد ذاته أكد مصدر رفيع المستوى بوزارة التربية والتعليم أن الوزارة وافقت من حيث المبدأ التوقيع على الاتفاقية مع مايكروسوفت من أجل الحصول على رخص برامج قانونية لأجهزة الحاسوب العائدة إليها، والتي يفوق عددها 11 ألف جهاز، وأن الوزارة تفاهمت مع شركة مايكروسوفت منذ نحو أسبوعين على أن تشمل الاتفاقية جميع الأجهزة التي تمتلكها التربية.

وأضاف أن الوزارة كانت تعاقدت منذ عدة سنوات مع مايكروسوفت من أجل تنظيم آلية عملها في جانب برامج الحاسب الآلي، وأنها التزمت بتوفير رخص جديدة لمختلف أجهزتها اللاحقة، حيث أن عدداً كبيراً من أجهزة الحاسوب لديها مرخصة وتعمل بشكل قانوني.

وبرر المصدر لجوء التربية إلى هذه الخطوة بأن عدداً يفوق نصف الأجهزة التي تمتلكها الوزارة، وهي القديمة تعمل دون حصول برامجها المستخدمة على رخصة قانوينة، وبالتالي لا بد من توفير الإطار القانوني لحماية وتنظيم الاستخدام السليم والمدروس لبرامج الحاسوب، مشيراً إلى أن عدداً من الحكومات المحلية في الدولة وقعت على هذه الاتفاقية منذ وقت سابق، وأن المؤسسات الكبيرة التي تستخدم أجهزة حاسوب بعدد كبير ملزمة بتوقيع هذه الاتفاقية التي تنظم شراء برامج مرخصة من الشركة الأم.

وقال إن وزارة التربية تفاهمت مع شركة مايكروسوفت، على أن تقوم الأخيرة بإحصاء عدد الأجهزة التي تمتلكها التربية، لا سيما في المدارس، وهي غير المرخصة قانونياً من حيث البرامج، ومعظمها وجد في عقد التسعينات من القرن الماضي، وفور الانتهاء من رصد هذه الأجهزة سيتم ترخيصها ودفع المبالغ المالية المترتبة على الوزارة، وبذلك تكون التربية أنهت حقبة من عدم قانونية تعاطيها مع البرامج المستخدمة في أجهزة الحاسوب.

دبي ـ عنان كتانة