كشفت مصادر أميركية مطلعة عن أن إدارة الرئيس جورج بوش قررت إرسال حاملة طائرات ثانية مع السفن المرافقة لها إلى المنطقة، في إطار «حشد قوة رادعة»، بهدف تحذير سوريا وإيران وإعطاء القادة العسكريين الأميركيين في المنطقة المزيد من المرونة، وسط تقارير صحافية بريطانية عن ضربات إسرائيلية محتملة لإيران خلال العامين المقبلين.
وقال مسؤول في هيئة قناة السويس: إن المدمرة فرجينيا عبرت القناة أمس إلى البحر الأحمر في طريقها إلى الخليج العربي، وان قطعتين حربيتين أخريين ستعبران اليوم في بداية حشد عسكري في منطقة الخليج ستبلغ ذروته مع وصول حاملة الطائرات «جون سي. ستينس» والسفن المرافقة لها، لتضاف إلى حاملة طائرات موجودة في المنطقة.
وقال المسؤول في هيئة قناة السويس، إن إدارة القناة تلقت من السفارة الأميركية في القاهرة ما يفيد بأن عددا من القطع الحربية سيعبر القناة خلال الشهر الحالي، ما يعني تعزيز الإجراءات الأمنية، إذ يصاحب مرور السفن الحربية تدابير تشمل منع الصيد بالقوارب الصغيرة، وإيقاف حركة عبارات نقل الركاب بين ضفتي القناة، ومنع المرور على الطريق البري الموازي للمجرى الملاحي، وزيادة عدد القاطرات والزوارق التي تصاحب قوافل السفن العابرة.
وامتنع الناطق باسم «البنتاغون» بريان وايتمان عن الإدلاء بتعقيب، قائلا إن وزارة الدفاع لن تناقش مستقبل انتشار أو تحركات السفن. لكن محللين عسكريين قالوا إن هذه الخطوة تهدف إلى إظهار تصميم الولايات المتحدة في وجه تصرفات لإيران وسوريا تعتبرها واشنطن استفزازية مثل مواصلة طهران برنامجها النووي.
وقال المسؤولون الأميركيون إن الولايات المتحدة تقوم بحشد قوة رادعة في المنطقة، موضحين أن مجموعة سفن الحاملة «جون سي. ستينس» التي سيجري نشرها هذا الشهر ستضيف خمسة آلاف من أفراد البحرية الأميركية في الخليج ليصل عددهم إلى 16 ألفا. وكان من المقرر نشر مجموعة «ستينس» في منطقة المحيط الهادي، لكن وزارة الدفاع الأميركية وافقت على إرسالها إلى الخليج بطلب من القيادة المركزية، وأوضح المسؤولون الكبار في الوزارة أن الطلب يهدف إلى زيادة مرونة القيادة وإتاحة قوة رادعة في المنطقة.
وكانت مجموعة حاملة الطائرات «دوايت ايزنهاور» دخلت الخليج في ديسمبر، فيما قال وزير الدفاع روبرت غيتس في وقت سابق إن زيادة الوجود العسكري في الخليج رسالة إلى المنطقة ككل وليس ردا على تصرف معين من إيران. وتتزامن هذه التعزيزات مع تسريبات نشرتها صحيفة «ديلي ميرور» استناداً لأقوال مستشار بارز للرئيس الأميركي جورج بوش، يحذّر من أن الحرب ضد إيران يمكن أن تندلع خلال عامين.
ونسبت الصحيفة إلى المتخصص في الشؤون الإيرانية مارك غيريشت قوله «هناك تحول كبير في الآراء نحو العمل العسكري وبخاصة في إسرائيل واعتقد أنه بات من المرجح جداً أن يقوم الإسرائيليون بشن هجوم ضد إيران قبل رحيل بوش».
لكن الصحيفة حذّرت من أن أي هجوم تشنه إسرائيل ضد إيران قبل انتخابات الرئاسة الأميركية المقررة في نوفمبر 2008 يهدد بتفجير الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط. ورجّحت احتمال أن يوفر الأميركيون والبريطانيون الدعم الجوي من العراق للهجوم المتوقع.