كشف معالي الدكتور علي بن عبد الله الكعبي وزير العمل عن نقل الوزارة خمسة وثلاثين ألف كفالة عامل في الدولة خلال العام 2006، ونقل 1350 كفالة دون موافقة الكفيل، محققة بذلك نسبة وصلت 100% خلال العامين السابقين.

وأعلن أن الوزارة نقلت خلال العام الماضي كفالة نحو 1350 عاملا نقلا إداريا، دون موافقة أصحاب العمل، بعدما اخلوا بالتزاماتهم تجاه العمال وعلى رأسها دفع الرواتب في مواعيدها، واعتبر الكعبي هذه الأرقام مؤشر واضح على انتهاج الوزارة سياسة حرية تنقل العمالة.

وأوضح الكعبي أن الوزارة حرصت خلال العام المنصرم على إعطاء الحرية الكاملة للعمال للانتقال من مكان عمل إلى آخر، في إطار رؤيتها للتوازن بين مصالح أصحاب العمل من جهة والعمال من جهة أخرى. وأكد الكعبي أن الوزارة تتيح للعامل إمكانية الانتقال إلى عمل آخر، بلا قيود طالما أدى جميع الالتزامات التي تقع عليه بموجب العقد المبرم بينه وبين صاحب العمل.

مشددا على أن الوزارة تبنت سياسة نقل الكفالة لجميع العمال، بعد أن كانت ولعشرين عاما خلت مقصورة على مهن بعينها. وقال: إلا إن الوزارة رأت فتح الباب لحرية تنقل العمالة تعزيزا لهذا المبدأ من جهة ولتشجيع تدوير العمالة بين المنشآت بدل استقدام أخرى جديدة، فضلا عن الاستفادة من الخبرات الموجودة.

ولفت الوزير إلى أن الزيادة في نسبة نقل الكفالات تصل إلى 100% ، إذ بلغت عام 2006 نحو 35 ألف حالة، وفي العام 2005 نحو 21 ألف حالة، وفي العام 2004 نحو 18 ألف حالة وجميعها على مستوى الدولة، ورأى الوزير أن فتح الباب لتنقل العمالة استفادت منه أعداد كبيرة.

وأكد الكعبي أن العمال بإمكانهم نقل كفالتهم إلى مكان عمل آخر، إذا أخل صاحب العمل بأي من التزاماتها المنصوص عليها في العقد، وعلى رأسها الالتزام بدفع الرواتب بشكل منتظم وبالقدر المتفق عليه، إضافة إلى توفير بيئة عمل سليمة وآمنة صحيا وبيئيا، إذ بإمكان العامل في هذه الحالات نقل كفالته فورا، لكن يتعين عليه فقط زيارة المكتب المختص في وزارة العمل للإبلاغ عن ذلك الإخلال، فتقوم الوزارة بالتحقق من الشكوى، وإذا ما ثبتت صحتها تقوم الوزارة بنقل كفالته «إداريا».

وأوضح أن الوزارة لن تكتفي بالسماح بنقل كفالة العامل، بل ستنزل العقوبة المناسبة بحق المنشأة، من خلال وقف التعامل مع جميع منشآت الكفيل، إلى جانب تحويل المنشأة إلى الفئة الأدنى من بين الفئات التي تصنف الوزارة فيها المنشآت تبعا لالتزامها بعدد من المعايير التي تحفظ التوازن في سوق العمل