اتهم تقرير أصدرته اللجنة البرلمانية البريطانية من «أجل حرية إيران»أمس كلاً من دمشق وطهران بالوقوف وراء المشاكل في العراق ولبنان وأماكن أخرى.

وقال تقرير اللجنة التي تضم نواباً ولوردات من مختلف الأحزاب السياسية البريطانية «هناك اقتراحات لجعل إيران وسوريا شركاء للمساعدة في حل المشاكل في العراق في إطار المساعي التي تبذلها الحكومة المنتخبة لترسيخ الاستقرار والأمن، لكن هذين البلدين هما جزء من المشكلة في العراق ولبنان وأماكن أخرى».

وشدد على أن الاقتراح الأفضل هو «التحدث إلى الأطراف القادرة على المساعدة في حل المشكلة مثل المقاومة الإيرانية».

ورأى تقرير اللجنة البرلمانية البريطانية التي يرأسها اللورد روبن كوربيت زعيم التكتل العمالي في مجلس اللوردات، «أن إيران تمثل واحدة من القضايا الرئيسية في السياسة الخارجية التي تواجهها الأسرة الدولية، كما أن مسألة تدخلها في السياسة الداخلية للعراق لا يقل أهمية عن قضية ملفها النووي».

وحذر من أن نتائج الأزمة في العراق «ستكون لها مضاعفات هائلة على منطقة الشرق الأوسط وإمكانية قيام نظام ثيوقراطي في العراق لأن ذلك يمثل هدف التدخل الإيراني».

وفيما اعترف التقرير بوجود مصالح لدى دول الجوار بإقامة عراق مستقر ومسالم، حذر من «أن سجل إيران في التدخل العسكري وأجندتها المبيتة لهذا البلد تعني أن هذه الفكرة سيئة التصور وصفة لكارثة، كما أن تدخلها أثار قلقاً كبيراً بين أوساط الشعب العراقي على مختلف مشاربهم السياسية وانتماءاتهم العرقية، سنة وشيعة وقوى علمانية».

وقال تقرير اللجنة البريطانية«إن نحو 5 ,2 مليون عراقي وقعوا إعلاناً يدعو إلى إخراج عملاء إيران من العراق»، محذراً من أن تقديم أي شكل من أشكال الشراكة إلى إيران «سيساهم في عزل القوى العلمانية العراقية وعلى رأسهم السنة»، والذين اعتبرهم «حلفاء أساسيين في الجهود الرامية إلى ترسيخ الاستقرار والأمن يمكن أن يلقي بهم خارج إطار العملية السياسية ».