أشار عادل العبيدلي مدير ثانوية خالد بن الوليد في العين إلى أن المعلمين المواطنين العاملين في مناطق أبوظبي والعين والغربية يقبلون على العمل في المهنة لأنهم يحصلون على امتيازات وعلاوات خاصة على عكس العاملين في المناطق الأخرى فتقل بينهم نسبة الاستقالات.
أرجع عادل العبيدلي مدير ثانوية خالد بن الوليد في العين أسباب استقالة المدرس المواطن إلى غياب الحوافز وكثرة الأعباء الوظيفية والإدارية التي تثقل كاهله، إضافة إلى ضغط المناوبة والإشراف والريادة حيث تنص اللوائح الوزارية على ضرورة ان يشارك المعلم في ذلك إلى جانب عمله الأساسي ،كما أن النصاب 24 حصة أسبوعية بمعدل 5 حصص يومياً في ظل غياب الامتيازات يزيد الهروب من المهنة إلى امتيازات في وظائف أخرى.
وأشار إلى تجربة شخصية حيث كان يعمل في دائرة أخرى ويتقاضى راتباً جيداً وعندما اختار مهنة التدريس زادت أعباء الوظيفة ونقص الراتب 1000 درهم كما خسر امتيازات، منتقداً تدني النظرة الاجتماعية القاصرة التي تؤثر سلباً على مكانة ودور المعلم في المجتمع.
وقال إن مهنة التدريس تتراجع في ظل منافسة وظائف أخرى تمنح مزايا ومكتسبات مقابل جهود أقل من مهنة التدريس كما إن المعلم العامل في الميدان أصبح مثل الموظف الإداري في الوزارة حيث يعمل في الحلقة والدرجة نفسهما، مع فارق أن الموظف الإداري يعمل بظروف أقل ضغطاً.
واستثنى العبيدلي في حديثه المعلمين المواطنين العاملين في مناطق العين وأبوظبي والغربية حيث إنهم يحصلون على امتيازات وعلاوات خاصة على عكس العاملين في المناطق الأخرى مما جعل هناك تبايناً حيث إن نسبة الاستقالات قليلة ولها ظروفها الخاصة.
ويرى إبراهيم الجراح مدير مدرسة ثانوية خليفة في العين أن المسألة مختلفة ما بين الذكور والإناث، فالمعلمة التي عملت أكثر من 15 سنة في المهنة في ظل الظروف الصعبة تواحهها ظروف قاسية تتطلب تفرغها لحياتها الاجتماعية أما النسبة الكبيرة بين الذكور فتفكر في الاستقالة نظراً لوجود فرص عمل أفضل في أماكن أخرى بمزايا مغرية وبجهد أقل.
وأوضح أن تعديل المناهج وارتفاع النصاب وتعدد المناهج التي يدرسها المعلم والقرارات الوزارية المتلاحقة والضاغطة تزيد أعباء المعلم في ظل غياب وقلة الإجازة السنوية فبات يكد في الميدان منذ الصباح الباكر وعندما يعود إلى منزله منهك القوى تنتظره أعباء التحضير لليوم الثاني.