جددت طهران رفضها الرد على الحوافز الغربية وتعليق تخصيب اليورانيوم قبل موعد السادس من أغسطس المقبل، في وقت تواصلت الجهود الدبلوماسية من قبل موسكو ولندن من أجل إقناع حكام إيران لقبول الحوافز، فيما التقى أمس وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بنظيره الإيراني منوشهر متقي، في مسعى لتبديد الغموض في المحادثات مع الغرب بشأن الملف النووي.

وأعلن كبير مفاوضي الملف النووي الإيراني علي لاريجاني أن «بلاده لن ترد على عرض الدول الكبرى الذي ينص على تعليق تخصيب اليورانيوم، قبل السادس من أغسطس المقبل». ونقل التلفزيون الإيراني عن لاريجاني قوله إن «مفاوضاتنا مع الأوروبيين ستعقد اليوم، لكنها بداية المحادثات، ولن يكون ردنا النهائي على مقترحاتهم جاهزا قبل السادس من أغسطس».

ومن المقرر ان يلتقي لاريجاني اليوم خافيير سولانا لمناقشة الاقتراحات، وقال إن «موضوع تحديد موعد لن يطرح خلال مباحثاته مع سولانا». ومن المتوقع أن يبلغ الاتحاد الأوروبي إيران اليوم «بأن الوقت ينفد أمام موافقتها على الدخول في مفاوضات بشأن حوافز تشجعها على الحد من أنشطتها النووية وإلا تعرضت لعقوبات»، ويشك دبلوماسيون في ان إيران «ستعطي ردا حاسما في محادثات لاريجاني في بروكسل اليوم مع خافيير سولانا».

وبخصوص لقاء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم مع نظيره الإيراني منوشهر متقي في طهران، أعرب الوزير الإيراني عن «أمله في توصل بلاده إلى تفاهم على صيغة شاملة مع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي إضافة إلى ألمانيا، التي قدمت العرض المتعلق ببرنامج إيران النووي».

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» عن متقي قوله خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره القطري «إن حكومة بلاده تؤكد على إجراء محادثات من دون وضع شروط مسبقة»، وأضاف «أن جميع الدول التي شاركت في تقديم العرض بإمكانها المشاركة في المحادثات، في إطار تبديد الشكوك والغموض بين الجانبين».

ونوه إلى أن «قطر هي إحدى الدول غير الدائمة العضوية في مجلس الأمن»، موضحا بأن «هذه المحادثات مفيدة لإيجاد شفافية في مواقف إيران بخصوص نشاطاتها النووية السلمية على الصعيد الدولي». من جانبه،أكد حمد بن جاسم على أن «المشكلة ليست في تأخير الرد الإيراني لشهر آخر، إنما يجب أن نسعى جميعاً للتوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف، معرباً عن أمله في التوصل إلى حل للملف النووي الإيراني بطرق سلمية».