عكست وجوه طالبات لجنة الغبيبة الثانوية في الشارقة مكنون امتحان علم النفس ومستوى أسئلته وقراءة سريعة للوجوه التي هجرها النوم ووقفت تتبادل أطراف الحديث في ردهة المدرسة ندرك أن اليوم الثالث جاء كسابقيه خالياً من أي تعقيدات توجست منها الطالبات وهمسن بها هنا وهناك.
فرحة ممزوجة بالخوف تعيشها الطالبات مع انقضاء يوم جديد من عمر امتحانات الثانوية العامة فالسعادة بسهولة الورقة الامتحانية دفعتهن للتفكير بما يحمله الغد من مفاجآت قد لا تحمد عقباها.انسيابية «علم النفس وقدرة أسئلته المباشرة على إدخال السكينة إلى نفوس الممتحنات خففت حدة التوتر الذي تعيشه الملاحظات والمراقبات بشكل يومي خوفا من ردود فعل غير متوقعة من الطالبات جراء صدمتهن من امتحان ما،
وهو ما عبرت عنه آمنة الغربي رئيسة اللجنة التي أكدت ان مهمة اللجنة ليست حفظ الأمن والاستقرار وضمان سير الامتحانات دون خرق للنظام فحسب بل تؤدي الملاحظات والمراقبات أدواراً إنسانية للغاية من خلال تشجيعهن للطالبات وزرع الثقة في قلوب الخائفات، مشيرة إلى أن كل طالبة من طالبات الثانوية العامة بمثابة ابنة لنا ومستقبلها يهمنا ويعنينا بالدرجة الأولى.
وأضافت الغربي ان علم النفس الذي جاء في ست صفحات لم يكن صعبا أبداً وأبدت الطالبات لحظة قراءة الأسئلة ارتياحا بدا جليا على وجوههن، كما قمت خلال الجولات التفقدية بسؤال أكثر من طالبة للتأكد من إجماع اكبر عينة على سهولته، مؤكدة أن اللجنة التي تمتحن فيها 292 طالبة لم ترد فيها حتى اللحظة أي شكاوى تذكر باستثناء حالة غياب واحدة من طالبات النظامي تبين أنها منقطعة عن مدرستها منذ بداية الفصل الدراسي الثاني.
الطالبات على غير العادة بادرن بالحديث عن الورقة الامتحانية، مشيرات أنها ليست سهلة بل هي السهولة بذاتها، وتعتقد الطالبة بشاير أحمد أنه ما كان لأي طالب أن يتوقع هذه الأسئلة التي جاءت مراعية للفروق الفردية بين الطلبة، وابتعدت عن مواطن التعقيد أو حتى الوحدات التي تتشابه فيها المعلومات كي لا يقع الطالب في حيرة من أمره وهو يجيب.
ولم تبتعد فاطمة علي في حديثها عن الإطار الذي تناولته زميلتها حيث أبدت سعادة مفرطة نتيجة ليسر علم النفس الذي بحسب قولها حررهن من مشاعر الاكتئاب وعقدة الخوف التي تتملكهن بشكل كامل. وقالت الطالبة عائشة قصاب جدد امتحان علم النفس آمال الطامحات في الحصول على معدلات مرتفعة تجعلهن من أوائل الثانوية،
حيث جاءت الأسئلة مغايرة في أسلوب الطرح والتناول عن نماذج السنوات الماضية، فرغم بساطة محتوى منهاج علم النفس إلا أن تكدس المعلومات التي تحتاج إلى عقلية حفظية تشتت الطالب وتدفعه لنسيان بعض المعلومات نظرا لكثرتها وحاجتها إلى الحفظ التام .
وتتمنى أحلام إبراهيم الكعبي أن تسير وتيرة بقية الامتحانات على النسق ذاته وان لا تفاجئ الوزارة الطلبة في الامتحانات المتبقية وتضربهم في مقتل كما يحدث كل عام ونسمع عنه، مشيرة إلى أن الامتحانات ليست عقوبة على الطالب بقدر ما هي وسيلة لتقييمه، مضيفة انها خرجت وزميلاتها من قاعة الامتحان سريعا فالإجابة لم تتطلب وقتا طويلا.
نورا الأمير