دعت السعودية ومصر أمس حركة حماس الى قبول المبادرة العربية للسلام التي تدعو الى سلام كامل مع إسرائيل مقابل انسحاب شامل من الأراضي العربية المحتلة عام 1968.وحذرت الدولتان من تفاقم أعمال العنف بين حركتي فتح وحماس في الأراضي الفلسطينية وقالتا إن الفلسطينيين يجب أن يتفقوا على خيار التفاوض مع إسرائيل من أجل قطع الطريق على خطط إسرائيلية بانسحاب أحادي الجانب من الضفة الغربية.
وقال الناطق الرئاسي المصري سليمان عواد بعد لقاء قمة بين العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس حسني مبارك بمنتجع شرم الشيخ الساحلي «إن مصر والسعودية والتوجه العربي الشامل يدعو حماس الى الاعتراف بمبادرة بيروت العربية».
وأضاف عواد «نحن لا نتحدث عن مطالب للمجتمع الدولي ولكن هناك مبادرة عربية جاءت من السعودية واعتمدتها قمة بيروت العربية وأكدتها القمم العربية اللاحقة».وتابع «أن هناك حاجة ماسة الآن لكي يتعامل كافة مسؤولي الفصائل الفلسطينية بإدراك يعي مصالح الشعب الفلسطيني العليا وأمله في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة...ويتعامل مع دعاوى غياب شريك فلسطيني في عملية السلام بقدر عال من المسؤولية».
وقال عواد ان السعودية ومصر تبذلان جهودا من أجل «حث الجانب الفلسطيني على التحدث بصوت واحد يثبت أن هناك شريكا فلسطينيا في عملية السلام بما يقطع الطريق على أية خطط أحادية الجانب للانسحاب من الضفة الغربية دون تنسيق مع السلطة الفلسطينية».وأكد عواد أن الدول العربية لن تقوم بتعديل مبادرة السلام العربية من أجل جعل حماس تعترف بها.
ونفى عواد تقارير أشارت الى مقترحات عربية بتشكيل لجنة ثلاثية تضم السودان باعتبارها الرئيس الحالي للقمة العربية والسعودية الرئيس القادم للقمة والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى للتوسط بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة حماس للوصول الى صيغة تمكن السلطة الفلسطينية من التفاوض مع إسرائيل.وقال عواد إن القمة المصرية-السعودية أكدت رفض توجيه أي ضربة عسكرية لإيران وطالبت المجتمع الدولي بإيجاد حل دبلوماسي للأزمة الإيرانية.