أكدت مصادر مطلعة في الاتحاد التعاوني الاستهلاكي أن هناك تنسيقاً كبيراً بما يتعلق بموضوع مواجهة ارتفاع الأسعار مع الجهات الحكومية المعنية حيث تم اتخاذ قرارات بتخفيض بعض الزيادات وايقاف التعامل مع عدد من الشركات التي رفضت تخفيض أسعارها ليتم استبدالها بشركات أخرى تتناسب منتجاتها مع حاجة المستهلك.

كما أكدت بأن ليس هناك استقالات سابقة من قبل قيادات الاتحاد بسبب عدم اتخاذ خطوات جادة للحد من ارتفاع الأسعار مبينة أنه سيتم خلال الاجتماع السنوي إجراء انتخابات للمكتب التنفيذي بعد اجتماع الجمعية العمومية المخصص لمناقشة موضوع الميزانية منوهة بإمكانية انتخاب أشخاص آخرين لرئاسة الاتحاد.

وأشارت المصادر إلى ان الاجتماع الذي سيعقد (الاثنين) المقبل هو اجتماع دوري يعقد سنوياً لمناقشة المسائل المتعلقة بالميزانية وبحضور عضو واحد على الأقل من كل جمعية تعاونية تمتلك الحق بصوت واحد فقط حتى وإن حضر الاجتماع أكثر من عضو، وبينت أنه بعد الانتهاء من مناقشة الأمور المالية يعقد اجتماع آخر لأعضاء مجلس الإدارة لانتخاب أعضاء المكتب التنفيذي الذي يدير الاتحاد.

مشيرة إلى انه من المحتمل ان لا يرشح رئيس الاتحاد السابق نفسه في هذه الدورة لأسباب مختلفة ولكن لا يتعلق السبب بظاهرة ارتفاع الأسعار منوهة بأن الدكتور سليمان موسى الجاسم رئيس الاتحاد حالياً طلب أكثر من مرة إعفاءه من منصب رئاسة الاتحاد في دورات سابقة، إلا أنه كان ينتخب مجدداً من قبل الأعضاء نظراً للخبرة الكبيرة التي يمتلكها في مجال العمل التعاوني مبينة أنه حتى في حال عدم انتخابه رئيساً للاتحاد في دورته المقبلة فسيبقى عضواً في مجلس إدارة الاتحاد عن الجمعية التي يمثلها ما يشير إلى عدم وجود خلاف يتعلق بمسألة التنسيق لمواجهة زيادات الأسعار التي طلبها موردون في وقت سابق.

وأكدت المصادر أنه كان هناك تنسيق كبير في هذا المجال مع وزارة الاقتصاد التي وجهت ملفاً خاصاً للاتحاد التعاوني لدراسة ارتفاع الأسعار مع الشركات الموردة حيث تم اتخاذ إجراءات مناسبة لتخفيض الأعباء عن المستهلك وعدم قبول الأسعار المرتفعة وتخفيض بعضها كما تم الامتناع عن التعامل مع بعض الشركات التي أصرت على طلبها في الزيادة التي اقترحتها كما تم البحث عن مصادر أخرى لاستيراد السلع ذاتها، وقالت: بعد الانتهاء من الترتيب مع الشركات الموردة تم إعلام الوزارة رسمياً بالنتائج للحصول على موافقتها وأرسلت رسالة تبرز الجهود التي بذلت من الاتحاد وتبين ضرورة استمرار التعامل لتحقيق الاستقرار المناسب فيما يتعلق بالأسعار.

ونوهت المصادر بأن الارتفاعات الحالية التي تشهدها الدولة فيما يتعلق بأسعار بعض الخضروات والفواكه يعتبر موضوعاً آخر بعيداً عن المواد التي تم التفاوض مع الشركات لأجلها مشيرة إلى ان لهذه المواد خصوصية معينة على اعتبار أنها منتجات طازجة وموسمية ولا يمكن وضعها في سعر ثابت بصورة دائمة لأن هناك أصنافاً كثيرة من النوع الواحد بالإضافة إلى اختلاف بلد المنشأ الذي يأتي منه المنتج والتي ترتبط أيضاً بوسيلة النقل المعتمدة لإيصاله إلى السوق المحلي.

الشارقة ـ عمر بدران: