أعلنت بريطانيا أمس أنها ستسحب حوالي 800 جندي من قواتها العاملة في جنوب العراق بحلول شهر مايو المقبل مما يمثل حوالي 10 بالمئة من عدد القوات البريطانية في العراق البالغ عددها 8000 جندي. وقال وزير الدفاع البريطاني جون ريد إن هذا الانسحاب الجزئي يأتي اثر «النمو المتواصل لقوات الأمن العراقية عدديا ومعنويا».

وتابع قوله إن الانسحاب يعكس رغم ذلك «اكتمال مهام إصلاح القطاع الأمني» التي كلفت بها القوات البريطانية في جنوب العراق. وقال ريد إن حوالي 235 ألف جندي ورجل أمن عراقي تدربوا وجهزوا الآن لتولي المهام الأمنية. واستبعد وزير الدفاع البريطاني بالمقابل أي فكرة لسحب كامل القوات البريطانية المتواجدة بشكل أساسي حول البصرة وقال «سنبقى ما داموا يريدوننا ان نبقى وطالما هناك حاجة لنا، وسنبقى حتى انتهاء العمل» المطلوب. واعتبر ريد ان الحرب الأهلية في العراق «ليست وشيكة ولا حتمية».

وقال أمام مجلس العموم البريطاني «أوحى بعض المعلقين بأن الإرهاب سيقود إلى حرب أهلية». وأضاف «بحسب تحليلنا، فإن الحرب الأهلية ليست وشيكة ولا حتمية»، مع إقراره «بارتفاع نسبة العنف الطائفي» في بعض أنحاء البلاد. وقال «هذه الأعمال الإرهابية تسعى إلى نسف جهود غالبية العراقيين الذين يريدون السلام والاستقرار.

كما تسعى إلى القضاء على إرادة قوات التحالف». وتابع ريد «رغم وحشية الإرهابيين، فإن الشعب العراقي لن يهزم، ورغبتنا في اكتمال العمل لن تحطم». ومن جانبه حض الطالباني الأحزاب السياسية امس على الاسراع بتشكيل حكومة. وقال إن التفجيرات التي وقعت في مدينة الصدر اول من امس تهدف الى اذكاء نيران فتنة طائفية واشعال حرب أهلية. واضاف في بيان «إن الواجب يقتضي من القوى السياسية أن تستحث الجهود لتشكيل الحكومة وتأسيس جبهة عريضة للقوى الوطنية لتحقيق الأمن والاستقرار».