وقع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وميغيل أنخيل موراتينوس وزير الشؤون الخارجية والتعاون الاسباني أمس على اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي على الدخل ورأس المال بين دولة الإمارات وإسبانيا. حضر مراسم التوقيع الذي تم في قصر الإمارات بأبوظبي معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة وخالد البستاني وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشؤون الميزانية والموارد وعدد من مسؤولي وزارتي الخارجية والمالية والصناعة بالإضافة إلى الوفد الاسباني المرافق.
وتعد دولة الإمارات أول دولة خليجية توقع على اتفاقية منع الازدواج الضريبي على الدخل ورأس المال مع اسبانيا. وقال معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش في تصريحات عقب التوقيع ان هذه الاتفاقية تشكل الإطار القانوني لترسيخ وتعميق العلاقات الاقتصادية وتحقيق الشراكة الاستراتيجية.
وأوضح أن من أهم سمات هذه الاتفاقية زيادة تدفق الاستثمارات بين الدولتين والاستغلال الأمثل للفرص الاستثمارية المتاحة وتشجيع إقامة المشروعات المشتركة التي يمثل القطاع الخاص محورها الأساسي فضلا عن نقل التكنولوجيا للمساهمة في القطاعات المنتجة في مجالي الصناعة خاصة في المشروعات ذات الكثافة الرأسمالية..مشيرا إلى ان البلدين يرتبطان بعلاقات اقتصادية وتجارية نشطة.
وقال معاليه ان اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي على الدخل ورأس المال بين دولة الإمارات وإسبانيا تهدف إلى تحديد إطار للقضايا المتعلقة بالضرائب والمعاملة الضريبية للأنشطة الاقتصادية والمستثمرين في البلدين.. مؤكدا انها تأتي من منطلق السعي لتدعيم التعاون بينهما في المجالات الاقتصادية والتجارية وخلق المناخ التشريعي والقانوني الملائم لتوطيد هذه العلاقات وتخفيض الأعباء الضريبية على الناقلات الجوية مما يؤدي إلى تحقيق التوازن الاقتصادي بين البلدين حيث ستشكل هذه الاتفاقية مرجعا يفيد المستثمرين الإماراتيين ونظراءهم الاسبانيين يمكنهم من خلاله التعرف على الجوانب الضريبية المختلفة للنشاط الاقتصادي بالدولة الأخرى علاوة على زيادة معدلات التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي والاستثماري بينهما.
وأوضح معاليه ان الاتفاقية تتناول بالتفصيل أنواع الضرائب التي تشمل ضرائب الدخل والضرائب على المؤسسة والممتلكات غير المنقولة والأحكام الخاصة بالمعاملة الضريبية على المؤسسات الثابتة في مجالات الأموال غير المنقولة وكذلك أرباح الأعمال والمعاملة الضريبية لمؤسسات النقل البحري والجوي والمؤسسات المرتبطة والأرباح على الأسهم والذمم الدائنة والفوائد والأرباح الناشئة عن تحقيق دخول نتيجة لبيع أصل رأسمالي وكذلك الاستثمارات الحكومية.
وتنص الاتفاقية بالنسبة لأرباح المعاملات التجارية على أن المشروع في دولة متعاقدة تخضع للضريبة في تلك الدولة فقط ما لم يمارس المشروع نشاطا في الدولة المتعاقدة الأخرى عن طريق منشأة دائمة قائمة فيها..فإذا باشر المشروع نشاطا في الدولة الأخرى يجوز فرض الضريبة على أرباح المشروع في الدولة الأخرى بالقدر الذي يمكن ان ينسب لهذه المنشآت الدائمة وعند تحديد أرباح منشأة دائمة يسمح بخصم المصروفات المتكبدة لأغراض المنشأة الدائمة بما في ذلك المصروفات التنفيذية والإدارية العمومية سواء تم تكبدها في الدولة التي توجد فيها المنشأة الدائمة في أي مكان آخر.
وتجيز الاتفاقية إخضاع أرباح الأسهم التي تدفعها شركة مقيمة في إحدى الدولتين إلى مقيم في الدولة الأخرى للضريبة في تلك الدولة الأخرى بنسبة خمسة بالمئة في حال كان المالك يسيطر على «10» بالمئة على الأقل من رأسمال المشروع ونسبة «15» بالمئة عن إجمالي أرباح الأسهم في جميع الحالات.
وأشار معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش إلى أن مؤسسات القطاع العام والمؤسسات الحكومية المحلية والاتحادية حققت وفورات قدرت بمئات الملايين من الدراهم نتيجة إبرام وزارة المالية والصناعة لاتفاقيات ثنائية مع العديد من دول العالم بشأن تجنب الازدواج الضريبي على الدخل ورأس المال..منوها معاليه إلى ان هذه الوفورات الكبيرة تحققت نتيجة الإعفاء الكامل من الضرائب المفروضة على الأرباح الرأسمالية والعقارات المملوكة للحكومة الاتحادية والحكومات المحلية ومؤسساتها وكذلك إعفاء الاستثمارات المباشرة من ضريبة الأرباح التجارية والصناعية والضريبة العامة للإيرادات.
وأكد معاليه ان دولة الإمارات تبنت سياسة حرة للاستثمارات الأجنبية المباشرة ونقل التكنولوجيا للمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية مع تبنيها أسلوب الإعفاء الكامل من الضرائب بينما كانت تخضع استثمارات الدولة لضريبة الأرباح التجارية والصناعية والضريبة على إيرادات القيم المنقولة وملحقاتها والضريبة العامة للإيرادات والتي تتراوح بين «25» بالمئة و«35» بالمئة من إجمالي تلك الأرباح.
وأوضح معاليه انه بالنسبة لأرباح الأسهم والسندات انخفضت الضرائب من «20» بالمئة إلى إعفاء كامل بالنسبة لمؤسسات القطاع العام أما القطاع الخاص فقد انخفضت الضرائب بنسبة تفوق «80» بالمئة فيما انخفضت الضرائب على أرباح الفوائد من «25» بالمئة من إجمالي الأرباح إلى إعفاء كامل من الضرائب في حين انخفضت على مؤسسات القطاع الخاص بنسبة «90» بالمئة وكذلك انخفضت الأرباح المفروضة على الإتاوات بنسبة «90» بالمئة وتمثلت تلك التيسيرات الضريبية في إعفاءات متعددة وتخفيضات ضريبة شملت كل القطاعات حيث استفاد من تلك التيسيرات الضريبية على سبيل المثال جهاز أبوظبي للاستثمار وشركة أبوظبي للاستثمار بالإضافة إلى مؤسسات وشركات القطاع الخاص واستثمارات الأفراد.
وقال معاليه انه بالنسبة للنقل الجوي انخفضت الضرائب من «35» بالمئة إلى إعفاء كامل من كل أنواع الضرائب والذي استفادت منه كل من طيران الخليج وطيران الإمارات والعربية وطيران الاتحاد وسوف تستفيد من هذه الإعفاءات أي مؤسسات نقل جوية أخرى تؤسس في المستقبل فيما تم إعفاء مواطني الدولة العاملين في تلك الناقلات من ضريبة الدخل مما ساهم في تخفيض الأعباء الضريبية وزيادة ربحية تلك الناقلات.
وأكد معاليه أنه نتيجة لهذه الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقعتها وزارة المالية والصناعة حققت الناقلات الجوية المملوكة للدولة وفورات بلغت مليارا و«300» مليون درهم خلال الفترة من «1994» حتى «2005». ووقعت دولة الإمارات حتى الآن نحو «59» اتفاقية ثنائية لتجنب الازدواج الضريبي على الدخل ورأس المال أصبحت «44» منها سارية المفعول وتسع اتفاقيات تم توقيعها بالأحرف الأولى إضافة إلى سبع مذكرات تفاهم في حين وقعت الوزارة على نحو «32» اتفاقية ثنائية في مجال حماية وتشجيع الاستثمارات المتبادلة. (وام)