تم اكتشاف علاج جديد يؤمن التوافق بين الأعضاء وأجساد المرضى التي تتم زراعة أعضاء جديدة لهم ويحد من المتاعب التي كان يسببها رفض جهاز المناعة للعضو الجديد وذكرت وكالة «الاسوشيتد برس» التي أوردت النبأ أن أربعة أشخاص استفادوا حتى الآن من هذه التقنية العلاجية المجددة، وتكللت حالات ثلاثة منهم بالنجاح.

وأضافت أن الأسلوب الجديد في زرع الأعضاء يقوم على تقنية علاج ترافق عمليات زرع أجراها البروفيسور ديفيد ساكس، الاختصاصي في أمراض الجهاز المناعي بالمستشفى العام لولاية ماساشوسيتس الأميركية.

وكانت جينفر دوران (26 عاماً) واحدة من الذين خضعوا للعلاج الجديد بعد فشل عملية زرع سابقة لها وشرح طبيبها المعالج أنه يتم أولاً التخلص من الجهاز المناعي للجسم المتلقي، ثم يجرى حقن خلايا من النخاع العظمي للشخص المانح، في الجسم المتلقي كي تصنع بدورها جهازها المناعي الخاص بها.

أما العلاج الكلاسيكي المتبع حتى الآن، فقد كان يرغم فيه المريض على تناول مجموعة أدوية يفترض أنها تساعده في تقبل العضو الجديد المزروع في جسمه، غير أن تلك العقاقير غالباً ما تتسبب في آثار جانبية، كتكاثر الشعر أو سهولة الإصابة بهشاشة العظام، أو بأورام سرطانية، مما يؤثر على نفسية المريض بشكل عام، ويضعف من إقباله على الحياة.

وقد ذكرت متابعات طبية لحالة إيزابيل، المرأة التي تم زرع جزء من وجهها أخيراً في فرنسا، أنها خضعت لعلاج شبيه، مقارب للعلاج الجديد الذي يختبره الأميركيون، الذين بدورهم يشككون في فاعلية العلاج الفرنسي بعد أن تبين لهم أن الأطباء الفرنسيين قد حقنوا خلايا المرأة المانحة، دون التخلص من الجهاز المناعي لدى المتلقية، مما يقلل فرص نجاح تلك المبادرة الطبية الفرنسية، بحسب تصورهم.