أكد تقرير حول تطور الخدمات الصحية في الإمارات نشر بالكتاب السنوي لدولة الإمارات للعام 2006، والذي أصدرته وزارة الإعلام والثقافة مؤخراً، أن دولة الإمارات حرصت على توفير أرقى الخدمات العلاجية والوقائية، والتي تماثل في جودتها المستويات العالمية،
وأن الخدمات الصحية في الدولة شهدت تطوراً ملحوظاً من خلال التعاون والتنسيق الفعال بين وزارة الصحة، والهيئة العامة للخدمات الصحية لإمارة أبوظبي والخدمات الطبية بدبي والخدمات الصحية بالقوات المسلحة والشرطة وشركات البترول، إلى جانب القطاع الخاص.
وذكر أن وزارة الصحة واصلت تنفيذ الاستراتيجيات الصحية التي أعدتها بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي والتي تتضمن 12 برنامجاً وخطة عمل تمتد حتى العام 2010.
وتهدف الاستراتيجية إلى توفير أفضل مستوى من الرعاية الصحية المستدامة، وخفض معدلات الوفاة بوجه عام، ومعدلات وفاة الأمهات والأطفال تحت الخامسة على وجه الخصوص، ومعدلات الإصابة بالأمراض والحوادث المختلفة، ومكافحة واستئصال الأمراض السارية والطفيفة خاصة بين الأطفال وطلبة المدارس،
والاكتشاف المبكّر والعلاج للأمراض المزمنة مثل أمراض الأوعية الدموية والقلب والسكري والسرطان وتسوس الأسنان، والاهتمام بالرعاية الصحية المهنية، وتوفير الرعاية اللازمة للمسنين والمعوقين. وتوفير وسائل التربية والتوعية الصحية لجميع المشكلات الصحية ذات الأولوية، وتنمية الموارد البشرية.
وأشار إلى أن تقرير منظمة الصحة العالمية للعام 2005 أكد أن دولة الإمارات حققت نجاحاً كبيراً في خفض معدلات وفيات الأطفال، حيث بلغت 8 في المئة لكل ألف مولود، فيما بلغت النسبة في بعض الدول العربية أكثر من 100 لكل ألف مولود.
وصنّف المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية للشرق الأوسط، في تقريره للعام 2005، دولة الإمارات في مقدمة إحدى عشرة دولة من دول الإقليم التي حققت نجاحاً في خفض معدل وفيات الأطفال والبالغين على حد سواد.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت خلو دولة الإمارات من مرض شلل الأطفال بنهاية العام 2002، حيث لم تسجل أية حالة إصابة بالمرض منذ العام 1992، كما تم الإعلان في 28 ديسمبر 2002، من خلو دولة الإمارات من مرض الملاريا.
وذكر التقرير أن البنية الأساسية للخدمات الصحية لم تكن عند قيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة تتعدى 7 مستشفيات، تضم 700 سرير علاجي و12 مركزاً صحياً، إلا أن وزارة الصحة عملت على توسيع قاعدة الخدمات الصحية لتصل إلى كل مناطق الدولة،
مرتكزة على مفهوم الرعاية الصحية الأولية والرعاية الطبية والتأهيلية، وامتدت إنجازات الوزارة في المجالات الصحية لتشمل الطب العلاجي والوقائي، والتعليم الطبي المستمر، والتنمية البشرية، والقطاع الطبي الخاص، ومجالات أخرى.
وحرصت الدولة على الحفاظ على المستوى المتقدم للخدمات الصحية، وخصّصت لبرنامج الخدمات العلاجية بوزارة الصحة قرابة 983 مليون درهم في ميزانية العام 2005.
وعملت وزارة الصحة على توفير خدمات صحية شاملة ومتميزة باستخدام أحدث أساليب التشخيص والعلاج المتاحة، وتعزيز العمل المشترك مع كافة الجهات المعنية بالصحة في القطاعات المختلفة، إلى جانب تعزيز تعاونها الإقليمي والدولي مع المنظمات والجمعيات والمؤسسات الأكاديمية المختلفة.
ووصل عدد مراكز الرعاية الصحية الأولية في الدولة إلى أكثر من 115 مركزاً والمتردِدين عليها أكثر من ثلاثة ملايين متردِد وبلغ عدد المستشفيات 40 مستشفى تضم أكثر من سبعة آلاف سرير ويعمل بها أربعة آلاف طبيب وعشرة آلاف من الهيئة التمريضية والفنية بالإضافة إلى 11 مركزاً رئيسياً للصحة المدرسية و10 مراكز لرعاية الأمومة والطفولة و110 وحدات متخصصة للأمومة والطفولة داخل مراكز الرعاية الأولية والمستشفيات.
وأولت وزارة الصحة اهتماماً كبيراً خاصاً بتطوير برامج شاملة للخدمات الوقائية والعلاجية والتعزيزية، فطورت الاستراتيجيات للبرامج الموجهة لكافة شرائح المجتمع خاصة الأطفال والأمهات وبرامج مكافحة الأمراض المزمنة والأمراض السارية التي تنفذ من خلال جميع المؤسسات الصحية، بما في ذلك المستشفيات والمراكز الصحية ومراكز الطب الوقائي والمؤسسات ذات النفع العام.
البرنامج الوطني للتحصين
ونجح البرنامج الوطني للتحصين الذي أنشىء منذ العام 1981 في الحد من حدوث معظم أمراض الأطفال المستهدفة من خلال تحقيق تغطية عالية باللقاحات المختلفة، وصل إلى أكثر من 95 في المئة من المستهدفين، ما أدى إلى استئصال مرض شلل الأطفال من الإمارات،
حيث لم يتم ظهور أي إصابة بهذا المرض منذ العام 1992، وطورت وزارة الصحة خطة وطنية لاستئصال مرض الحصبة بحلول العام 2005 وقد تضمنت الخطة الحفاظ على معدلات عالية في برامج التلقيح، إلى جانب تطوير نظام تقص يضمن فحص جميع الحالات المكتشفة مخبرياً وعلاجها.
وانخفض معدل الوفيات بين الأطفال الرضع، في العام 2004، بأقل من 7 لكل ألف مولود، والوفيات بين الأطفال دون الخامسة بأقل من 12 لكل ألف طفل. ونفذت وزارة الصحة برامج وقائية رائدة، من بينها برنامج مكافحة الملاريا الذي نجح في القضاء على المرض محلياً، حيث لم تسجل أي حالة خلال الثلاث سنوات الماضية، وأعلنت منظمة الصحة العالمية خلو دولة الإمارات من هذا المرض.
وواكب هذا التوسع الكمي الكبير في الخدمات الصحية إدخال أحدث التقنيات التشخيصية والعلاجية من تجهيزات مختبرية وإشعاعية وأصبحت المستشفيات تقدم معظم الخدمات التخصصية بما في ذلك التخصصات الدقيقة فتطورت جراحات زراعة الأعضاء والقلب والمخ والأعصاب والعيون والأطفال والعظام والمسالك البولية والأنف والأذن والحنجرة وغيرها تطوراً ملحوظاً يضاهي المستويات العالمية.
وحققت دولة الإمارات تقدماً كبيراً في مجال توفير الخدمات الصحية عالية المستوى في التخصصات النادرة، فانتشرت المراكز التخصصية والوحدات التشخيصية العلاجية مثل وحدة جراحة القلب المفتوح وزراعة الأعضاء، ووحدة الاستسقاء الدموي لمرضى الفشل الكلوي ووحدة الطلب النووي، والمناظير الجراحية، والأقسام التخصصية الأخرى.
وأولت وزارة الصحة أهمية خاصة لتطوير قدرات الكوادر المواطنة، وذلك بإرساء نظام للتأهيل والتدريب المستمر لجميع الفنيين من أطباء وهيئات تمريض ومختبرات إلى جانب تنظيم مؤتمرات عالمية في الدولة والمشاركة في المؤتمرات الخاصة بالمجالات الصحية المختلفة في جميع أنحاء العالم.
وتخطط خلال المرحلة المقبلة لإنشاء المجلس الإماراتي للتخصصات الطبية للنهوض بمستوى تدريب الأطباء والفنيين المواطنين، وذلك بالتعاون مع الجامعات العالمية لابتعاث الأطباء المواطنين لدراسة مختلف التخصصات الدقيقة فيها.
وتسعى وزارة الصحة في خططها المستقبلية إلى تبني سياسات واستراتيجيات صحية أكثر ملاءمة واقتراباً للواقع العالمي الجديد، وبما يتماشى مع الإعلان العالمي لمنظمة الصحة العالمية الذي يؤكد على توفير خدمات صحية شاملة ومؤثرة على نوعية الحياة للإنسان وهو الإعلان الذي صدر انطلاقاً من مفهوم أن الإنسان يعتبر مركز النشاط الحياتي وهدف كل تطور اقتصادي واجتماعي وثقافي.
مشاريع جديدة
ونوه التقرير إلى أن وزارة الصحة وضعت خططاً استراتيجية جديدة لتطوير الخدمات الصحية في الإمارات الشمالية، تنفيذاً لأوامر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، بإنشاء مستشفى تخصصي كبير في إمارة رأس الخيمة لخدمة مواطني الإمارات الشمالية، وإعطاء أولوية في توفير احتياجات المناطق النائية من الخدمات الصحية.
وتشمل المشاريع الجديدة التي سيتم تنفيذها بعد توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة مستشفى النساء والولادة في منطقة مويلح بالشارقة بتكلفة 125 مليون درهم، ومركز صحي في خورفكان بتكلفة 15 مليون درهم، وإضافة مبنى لجراحة القلب بمستشفى القاسمي بالخزامية بتكلفة 7.5 ملايين درهم، ومركز صحي في الذيد بتكلفة 15 مليون درهم،
ومستشفى في منطقة مصفوت في عجمان بتكلفة 15 مليون درهم، ومبنى للطب الوقائي في عجمان أيضاً بتكلفة 9 ملايين درهم، وإجراء توسعات في مستشفى الشيخ خليفة بن زايد في عجمان تشمل إنشاء قسم للولادة والأطفال بتكلفة 40 مليون درهم،
وإنشاء مجمع للطب الوقائي والصحة المدرسية بتكلفة 9 ملايين درهم، وإنجاز مستشفى عام سعة 200 سرير بتكلفة تتراوح ما بين 140 إلى 200 مليون درهم، ومبنى للحوادث في مركز الرعاية الصحية في الجزيرة الحمراء.
وسيتم قبل نهاية العام 2005، افتتاح 6 مراكز صحية جديدة بتكلفة 66 مليون درهم في عدد من المناطق النائية بإمارات الفجيرة ورأس الخيمة والشارقة، بالإضافة إلى مستشفى الولادة والأطفال في الفجيرة الذي تكلف إنشاؤه نحو 66 مليون درهم.
وافتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في شهر يناير 2005، مركز خدمات نقل الدم والأبحاث في الشارقة، والذي يعد الأول من نوعه في المنطقة، والمرجع الرئيسي لعلم الفيروسات بالدولة.
وقد تكللت جهود وزارة الصحة بإنشاء 14 مركزاً لخدمات نقل الدم على مستوى الدولة، مما أدى إلى ارتفاع الطاقة الإنتاجية لخدمات نقل الدم، من 16 ألف وحدة دموية في العام 1994 إلى 40 ألف وحدة دموية في العام 2004.
وتشرف وزارة الصحة على القطاع الطبي الخاص الذي يضم 22 مستشفى، و535 عيادة عامة، و230 عيادة تخصصية، و238 عيادة أسنان، كما تشرف على 840 صيدلية خاصة و117 مستودعاً طبياً يعمل بها 1123 صيدلياً و548 مساعد صيدلي.
هيئة الخدمات الصحية
وذكر أن الهيئة العامة للخدمات الصحية لإمارة أبوظبي تأسست في العام 2001، للعمل على توفير أفضل الخدمات الصحية للمواطنين والمقيمين في الإمارة وتدير الهيئة جميع المستشفيات والمراكز الصحية القائمة في إمارة أبوظبي، وقد اعتمد المجلس التنفيذي في اجتماعه في 29 مارس 2005، برئاسة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس، ميزانية الهيئة العامة للخدمات الصحية للعام 2005، والتي بلغت 323 مليوناً و527 ألف درهم.
كما اعتمد المجلس في اجتماعه في 9 مايو 2005، مبلغاً إضافياً بقيمة 69 مليوناً و460 ألف درهم لميزانية مركز الشيخ خليفة الطبي، ليصبح إجمالي ميزانية المركز 502 مليون و460 و746 ألف درهم، ووافق المجلس كذلك على إنشاء وحدة حديثة لغسيل الكلى وأخرى للتلقيح الصناعي في مجمع (توام) الطبي بمدينة العين.
واستعرض المجلس التنفيذي في اجتماعه في 19 يوليو 2005، تقريراً من الهيئة العامة للخدمات الصحية لإمارة أبوظبي حول مشروع تأسيس شركة الضمان الصحي في إمارة أبوظبي والنظام المزمع تطبيقه، وإنشاء شركة مساهمة عامة متخصصة في مجال التأمين الصحي، من أجل الارتقاء بالمستوى العالي للخدمات الصحية التي تقدم للمواطنين والمقيمين على حد سواء.
وافتتح سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الشرقية في 28 يناير 2005، مستشفى (الوقن) بمدينة العين، والذي يضم 25 سريراً، ويوفر خدمات الرعاية الصحية الأولية والخدمات العلاجية لنحو 25 ألف نسمة من السكان في المنطقة.
ودشنت الهيئة في شهر يوليو 2004، واحداً من أحدث أجهزة الرنين المغناطيسي في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى أحدث جهاز رقمي لتصوير الأوعية الدموية باستخدام الأشعة السينية، وجهاز آخر للكشف عن هشاشة العظام، وتخطط لإنشاء أول مركز متخصص لجراحات العيون وزراعة القرنية يشتمل على بنك للقرنيات،
وافتتحت الهيئة وحدة العناية الأولية والترميمية، والتوسعات التطويرية الجديدة بمدينة الشيخ خليفة الطبية، ومركزي البطين والخليج، وهما أول مركزين نموذجيين تنفذهما الهيئة في إطار خطتها لتحديث مراكز الرعاية الأولية على مستوى الإمارة.
وأنجزت الهيئة المرحلة الأولى من أحدث مشروعاتها بربط مستشفيات ومراكز العيادات الصحية في الإمارة آلياً ببعضها بعضاً، وبالمبنى الرئيسي في أبوظبي، لتوفير شبكة معلوماتية متكاملة تعتمد على مركزية بيانات المرضى، لتكون متوفرة عند الطلب من أي مستشفى أو مركز صحي وعلى مدار الساعة.
وفرغت الهيئة من إعداد أول خطة استراتيجية للوقاية من داء السكري، تهدف إلى خفض معدل المرض والوفيات الناجمة عن الإصابة به، وتتضمن إنشاء أول مركز للأبحاث والدراسات العلمية على الأمراض المزمنة، وفي مقدمتها داء السكري.
ووقعت الهيئة على العديد من الاتفاقيات مع عدد من المؤسسات الطبية والصحية العالمية، من بينها اتفاق تعاون علمي مع جامعة (هارفارد) الأميركية، والكلية الملكية للجراحين في ايرلندا، ومع عدد من المؤسسات الطبية العالمية في بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية وألمانيا وأستراليا، وعدد آخر من الدول الآسيوية.
التأمين الصحي
وذكر أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة أصدر في 10 سبتمبر 2005، قانون الضمان الصحي في إمارة أبوظبي، الذي يسري إلزامياً على المقيمين في الإمارة وأسرهم، ويجوز تطبيقه بصفة اختيارية على المواطنين بقرار من المجلس التنفيذي.
وألزم القانون صاحب العمل بالاشتراك في الضمان عن جميع العاملين لديه وأسرهم، بحيث يشمل الضمان الزوجة وثلاثة أبناء يقل عمرهم عن 18 سنة، وتضمن عقوبات قد تصل إلى الغرامة 20 ألف درهم للمخالفين لأحكامه.
ويشمل الضمان الصحي الإلزامي الفحص والعلاج والرعاية الصحية الأولية، والفحوصات المخبرية والأشعة، والإقامة والعلاج في المستشفيات، والأدوية اللازمة للعلاج، ونفقات إقامة مرافق واحد للمريض في الحالات الحرجة ونص القانون على عدم جواز منح غير المواطن إقامة أو تجديدها،
كما لا يجوز استخدامه، إلا بعد الاشتراك في نظام الضمان الصحي. واستثنى القانون الشركات والمؤسسات التي تملك منشآت صحية، وزوجة المواطن غير المواطنة، وأبناء المواطنة المتزوجة من غير مواطن، والسياح.
وتتولى شركات يتم الترخيص لها من قبل الهيئة العامة للخدمات الصحية لإمارة أبوظبي تقديم خدماتها للمقيمين في مجال الضمان الصحي، وستحدد اللائحة التنفيذية للقانون أساليب التعاقد بين شركات الضمان الصحي ومقدمي خدمات العلاج الطبي.
وأوكل القانون للهيئة العامة للخدمات الصحية لإمارة أبوظبي مهمة متابعة تنفيذ أحكامه وإصدار القرارات اللازمة بعد اعتمادها من المجلس التنفيذي.
وأصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في 26 سبتمبر 2005 مرسوماً أميرياً بتأسيس الشركة الوطنية للضمان الصحي كشركة مساهمة عامة يطلق عليها اختصاراً (ضمان) تكون لها الشخصية الاعتبارية المستقلة.
وتتولى الشركة، التي يبلغ رأسمالها 250 مليون درهم، خدمات الضمان الصحي الإلزامي والاختياري لمدة عشر سنوات لجميع موظفي الحكومة من غير المواطنين وأفراد أسرهم، ويجوز إطالة هذه المدة أو تقصيرها بقرار من المجلس التنفيذي.
دائرة الصحة
وأشار التقرير إلى أن دائرة الصحة والخدمات الطبية التي أنشئت عام 1972 تدير عدداً من المستشفيات والمؤسسات التابعة لحكومة دبي، والمجهزة على أحدث المستويات العالمية، من بينها مركز دبي للأمراض النسائية والإخصاب، ومركز الثلاسيميا وعلم الوراثة الموجود بمستشفى الوصل الذي يعد من المراكز النشطة والرائدة في الشرق الأوسط. ومستشفى دبي ومستشفى راشد، ومستشفى مكتوم، بالإضافة إلى مراكز الرعاية الصحية. وتشرف على أكثر من 16 مستشفى خاصاً طاقتها الاستيعابية نحو 800 سرير علاجي.
وبدأت دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي، في شهر أغسطس 2005، الأعمال الإنشائية لإقامة مستشفى (حتا) الريفي بتكلفة 69 مليون درهم وبسعة 60 سريراً، والذي يتوقع افتتاحه في الربع الأخير من العام 2006.
ووقعت الدائرة في 12 يناير 2005، مذكرة تفاهم مع مدينة دبي الطبية، بهدف توطيد العلاقات وإرساء صلات التعاون فيما بينهما لمواكبة التطورات والمستجدات العلمية في مجال الطب والطب المساند، والنهوض بالخدمات الطبية في الإمارة.
وقد انتهت المرحلة الأولى من مدينة دبي الطبية، التي كان قد أعلن عن إنشائها في 5 نوفمبر 2002 بتكلفة 1.8 مليار دولار أميركي. وتضم الأعمال الإنشائية للمرحلة الأولى من المدينة 5 مستشفيات بطاقة 1100 سرير و350 عيادة عامة.
وبدأ عدد من المؤسسات الطبية العلاجية تأسيس مراكز لها في المدينة، من بينها مجموعة (سوني فاركي) التي وضعت حجر الأساس في 28 أبريل 2005 لمستشفى (المدينة) الذي صممته شركة أميركية متخصصة، وتتولى إدارته شركة (كافسولت) الكندية، والذي يعد أول مركز متكامل لعلاج الأمراض القلبية وجراحة تقويم العظام بتكلفة 300 مليون درهم،
وهو المستشفى الثاني للمجموعة بمدينة دبي الطبية بعد مستشفى الخور بتكلفة 150 مليون درهم، بالإضافة إلى عيادات مرتبطة بالأقمار الصناعية تتبع مستشفى المدينة وبتكلفة 5 ملايين درهم.
وأعلنت مدينة دبي الطبية في شهر فبراير 2005، إبرام اتفاقية شراكة استراتيجية مع شركة (جونسون آند جونسون) العالمية تتضمن التعاون في مجالات التعليم الطبي المستمر والأبحاث الطبية، وتتضمن تأسيس الشركة العالمية لمقر إقليمي لها في المدينة.
ودشنت مؤسسة (نوفو نورديسك) الدنماركية الرائدة عالمياً في مجال المنتجات الطبية والأدوية الخاصة بمعالجة مرض السكري، في شهر مايو 2005، مقراً إقليمياً لها في منطقة الخليج في مدينة دبي الطبية.
جوائز صحية
وأشار التقرير إلى أنه احتفل في شهر مايو 2005، ضمن فعاليات الدورة الثامنة والخمسين لمنظمة الصحة العالمية بمقر قصر الأمم المتحدة بجنيف، بتوزيع جائزة مؤسسة الإمارات للصحة للعام 2005، والتي منحت إلى قرينة العاهل الأردني الملكة رانيا العبدالله، تقديراً لما حققته من إنجازات في مجال حماية حقوق المرأة والطفل.
وتمنح جائزة مؤسسة الإمارات التي أنشئت في العام 1993 بمبادرة من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ودعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، للذين يقدمون مساهمات مهمة في مجال الصحة والتنمية الصحية من أفراد أو مؤسسات أو معاهد علمية.
واختار الاتحاد الدولي للمستشفيات في شهر سبتمبر 2005، سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الصحية بدبي، كأفضل شخصية عالمية في مجالات الصحة والتعليم والرياضة خلال الفترة من العام 2001 إلى العام 2005،
ليكون بذلك أول شخصية عربية تحصل على هذا اللقب ودرع الاتحاد خارج أوروبا. وفازت دولة الإمارات في شهر سبتمبر 2005 بمقعد في مجلس محافظي الاتحاد الدولي للمستشفيات لمدة ست سنوات. وكرم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، في شهر ديسمبر 2004 الفائزين بجائزة سموه للعلوم الطبية في دورتها الثالثة.
وفاز كل من الحاج سعيد بن أحمد آل لوتاه، والدكتور حسين محمد حبيب آل رضا والدكتورة رفيعة عبيد غباش، والدكتور جمعة بلال فيروز، والمرحوم الدكتور محمد كاظم، وعبدالرحمن علي عبدالله الأهلي، بجائزة الشخصيات المتميزة في مجال الخدمات الطبية في الدولة.
كما فازت مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية بجائزة المتطوعين في مجال الخدمات الطبية الإنسانية. وفاز البروفيسور الأميركي روبرت دبليو شراير بالجائزة العالمية الكبرى. وأمر سموه برفع قيمة الجائزة من 11 إلى 13 مليون درهم اعتباراً من دورتها الرابعة للعامين (2005 ـــ 2006).
وكانت منظمة الصحة العالمية قد منحت المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الميدالية الذهبية بمناسبة الاحتفال بمرور خمسين عاماً على تأسيس المنظمة، وذلك تقديراً منها لما وصلت إليه الخدمات العلاجية والوقائية في دولة الإمارات العربية المتحدة من مستوى متقدم يضاهي أرقى المستويات العالمية.
ومنحت كلية الجراحين الملكية في ايرلندا صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في شهر مارس 2004 شهادة العضوية الفخرية للكلية، تقديراً لإنجازات ومساهمات وعطاءات سموه الخيرية والإنسانية في حقول العلوم الإنسانية عامة، وفي قطاع الصحة والعلوم والبحوث الطبية بشكل خاص.
أبوظبي ــــ البيان