أولت الدولة اهتماماً خاصاً لتنمية القطاع الزراعي نظراً لما يلعبه هذا القطاع في تحقيق الاكتفاء الذاتي وسد جزء كبير من احتياجات السكان المتزايدة من الغذاء.
وقد استطاعت الدولة أن تحقق نسباً عالية من الاكتفاء الذاتي في عديد من المنتجات الزراعية حيث تساهم التمور بنسبة 100 بالمئة من الاكتفاء الذاتي وكذلك الأسماك بنسبة 100 بالمئة وتساهم اللحوم الحمراء ولحوم الدواجن بنسبة 46.33 بالمئة.
كما تصل نسبة الاكتفاء الذاتي من الخضار نحو 50.27 بالمئة وقدرت نسبة الاكتفاء الذاتي من الحليب الطازج إلى 83.54 بالمئة والبيض 38.33 بالمئة إلى جانب أن لزيادة المساحات الخضراء أثرها الواضح في مكافحة التصحر وحماية البيئة بالدولة.
وقد اعتبرت الدولة منذ البداية أن حماية البيئة هدف رئيسي لسياستها التنموية حيث بذلت جهوداً كبيرة في ظروف بيئية صعبة لمكافحة التصحر وزيادة الرقعة الخضراء وتطويـر موارد المياه وتحسين البيئة البحرية وحمايتها من التلوث والحفاظ على الثروة السمكية والحيوانية والطيور والإكثار منها باستصدار التشريعات والقوانين اللازمة لتلك السياسات التنموية بالدولة.
و تعد الخدمات الزراعية المجانية والمدعومة من أهم البرامج التي تقدمها وزارة الزراعة والثروة السمكية للمزارعين حيث تساهم في تحسين الإنتاجية الزراعية كما ونوعا وتؤدي إلى زيادة الإنتاج الزراعي وخاصة من المحاصيل الاستراتجية لتوفير الأمن الغذائي.
وقد قامت الوزارة بالعديد من الخطوات التنموية لزيادة الإنتاج الزراعي وتوفير الأمن الغذائي مثل: التركيز على زراعة المحاصيل الإستراتجية الهامة في الدولة .
والمتأقلمة مع الظروف المحلية من حرارة ورطوبة وفي مقدمتها الشجرة المباركة قاهرة الصحراء شجرة النخيل التي حظيت باهتمام ورعاية خاصة من المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
حيث أن دولة الإمارات هي من أوائل الدول التي طورت زراعة النخيل وأصبح عددها الآن أكثر من 40 مليون نخلة مزروعة في مختلف الإمارات وتمثل الأصناف الجيدة النسبة الغالبة منها.
كما أدت مكرمته رحمه الله بتسويق إنتاج التمور إلى زيادة الاهتمام بزراعة الأصناف الجيدة من التمور وتحسين دخول المزارعين .
وعملت الوزارة على رعاية النخيل وإنتاج التمور من خلال عدة محاور الأول ويشمل إدخال تقنية زراعة الأنسجة في إكثار النخيل حيث سعت الوزارة إلى إدخال هذه التقنية .
ونشرها وحث المزارعين على استخدام الشتلات النسيجية كوسيلة سريعة ومضمونة من حيث مطابقة الصنف والسلامة من المسببات الحشرية والمرضية. كما انه وتشجيعا للقطاع الخاص بدخول الاستثمار في مجال إكثار النخيل فقد تعاقدت الوزارة مع القطاع الخاص لإنتاج الشتلات النسيجية في مختبرات محطة أبحاث الفاكهة في دبا الفجيرة .
أما المحور الثاني فيشمل إحلال الأصناف عالية الجودة محل الأصناف متوسطة الجودة حيث تبنت الوزارة حملة لإحلال الأصناف عالية الجودة محل الأصناف متوسطة الجودة وذلك بتوزيع الشتلات النسجية للأصناف الممتازة على المزارعين بأسعار مدعومة منذ عام 1998 .
وقد بلغ عدد الشتلات التي وزعتها الوزارة نحو ربع مليون شتلة من شتلات الأصناف الممتازة من نخيل التمر . أما المحور الثالث فيشمل إدخال الميكنة إلى العمليات الخاصة بخدمة أشجار النخيل .
حيث تم إدخال المكننة إلى عملية التنبيت ونشر تقنية التنبيت الآلي ودعم أسعار الملقحات وتشجيع المزارعين على استخدامها والعمل على توفير اللقاح للمزارعين وبأسعار مدعومة إلى جانب إدخال المكننة أيضا في عملية التعشيب والتسميد واستخدام السلالم المعدنية في ارتقاء النخلة .
أما المحور الرابع فيتضمن إدخال تقنيات في العمليات البستانية لأشجار النخيل ما قبل الجني والتي تشمل إدخال طرق الري الحديثة بالتنقيط والري بالفقاعات وتغليف الطلع بالأكياس الورقية وتغليف الثمار بالأكياس البلاستيكية المشبكة لحمايتها من الطيور والدبابير.
وتضمن المحور الخامس إدخال تقنيات ما بعد الجني حيث انه ونتيجة للأبحاث العلمية العملية تمكن الباحثون بالوزارة من التوصل إلى إدخال تقنية تجفيف التمور بمكائن التجفيف الخاصة .
حيث قامت الوزارة بدعم أسعار هذه المكائن تشجيعا للمزارعين على استخدامها بدلا من الطرق التقليدية التي تعرض الثمار للأتربة والإصابة بالمسببات الحشرية و إدخال تقنية تجفيف التمور في البيوت البلاستيكية المهواة وإدخال تقنية تخزين الرطب في المخازن المبردة.
أما المحور السادس فيتضمن إنشاء المجمعات الوراثية لأشجار النخيل سعياً من الوزارة في المحافظة على العوامل الوراثية للنخيل في الدولة للاستفادة منها في الأبحاث والتجارب العلمية والأغراض الأخرى.
حيث قامت الوزارة في هذا الشأن بإنشاء المجمعات الوراثية لأصناف النخيل تضم أكثر من130 صنفا وذلك في المحطات البحثية التابعة لها إلى جانب إنشاء المجمعات الوراثية لأفحل النخيل في المحطات البحثية التابعة لها.