عكست أجواء الجلسة الافتتاحية لأعمال اليوم الثاني والأخير من مؤتمر الإعلام العربي والعالمي، أن نصف سكان العالم في الصين والهند يجهلون حقيقة العالم العربي، والتطور الكبير الذي أحرزته البلدان العربية في السنوات الأخيرة.
وشارك في فعاليات الجلسة خبراء إعلام من الهند والصين ناقشوا مدى حضور أخبار العالم العربي في وسائل الإعلام الهندية والصينية، وكيفية تعزيز العلاقة مع 2.8 مليار نسمة من السكان الذين يعيشون في جوار العالم العربي.
وقالت كزيونغ لاي المحررة المديرة في صحيفة »زينهوا« الصينية ان العالم العربي ارتبط في أذهان الصينيين بأجواء ألف ليلة وليلة ومغامرات علي بابا والأربعين حرامي، وان الشعب الصيني لا يعرف عن العرب إلا إنهم تجار أغنياء، يملكون احتياطات نفطية كبيرة، وان النساء في العالم العربي يتمتعن بالجمال ويغطين أنفسهن بملابس سوداء.
وأضافت لاي: »أدركت بعد زيارات متعددة للدول العربية أن الصورة تختلف تماماً عن ما يتصوره الشعب الصيني، واكتشفت التطور الكبير الذي أحرزته الدول العربية، التي تشكل دولاً عصرية بكل معنى الكلمة«.
مشيرة إلى أن الوقت قد حان لتغيير مصادر المعلومات التي يعتمد عليها الإعلام الصيني، الذي يركز في معظم الأحيان على استقاء معلوماته حول العالم العربي من الإعلام الغربي.
بدوره تحدث راج شينجابا مدير تحرير صحيفة »انديا توداي« عن العلاقات الاقتصادية التي ربطت الهند بالعالم العربي، والتي تركزت بالدرجة الأولى على القطاع النفطي لتلبية الاحتياجات المتنامية للهند.
وقال ان سبب اتجاه الهند في الماضي نحو العالم العربي هو الاستقرار والأمن الذي تمتع به الدول العربية، والذي تفتقده الهند. مؤكداً ضرورة استفادة الهند من قربها من المنطقة العربية والعمل على تعزيز الاستثمارات المشتركة بين الطرفين.
وقال شينجابا ان خفوت التأثير الهندي في العالم العربي كان مرده نظرة العرب إلى العلاقات مع الهند، واعتبار هذه العلاقة من المسلمات، حيث لم يهتموا بتعزيزها، إلى جانب ما حصل في كشمير، والحرب مع باكستان، التي أدت إلى إيغار صدور بعض المسلمين ضد الهند.
وفي سؤال حول التجربة الديمقراطية في الصين قالت لاي ان الحزب الشيوعي يستطيع ان يبقى في الحكم طالما ظل محافظاً على مصالح الشعب. مشيرة إلى أن القرارات السياسية في الصين تتخذ نتيجة لمفاوضات بين مختلف القوى الفاعلة على الساحة الصينية بما فيها منظمات المجتمع المدني التي بدأت تأخذ مساراً أكثر تأثيراً في المجتمع الصيني.
وأكدت لاي في ختام الجلسة أن الصداقة بين العالم العربي والهند والصين يجب أن لا تتوقف عند حدود النفط والمصالح، وإنما ينبغي على الجميع أن يعمل لتعزيز هذه العلاقة وتمتينها بين شعوب المناطق الثلاث.