تواصلت جهود الهيئة الاتحادية للبيئة من أجل المحافظة على البيئة وتنميتها في دولة الإمارات العربية المتحدة وتعددت جهودها هذا العام في مختلف المجالات ذات الصلة .
حيث بدأت بوضع خطة على مراحل تشمل بصورة رئيسية دراسة المتطلبات والاحتياجات اللازمة من أجل التطبيق الأمثل للبيئة ووضع قوائم بهذه الاحتياجات والمتطلبات بالتعاون والتنسيق مع السلطات المختصة في الدولة وخاصة مع وزارة الطاقة والجهات المعنية الأخرى.
واعتماد المبالغ اللازمة لتأمين تلك المتطلبات والاحتياجات في ميزانيتها وتنظيم مجموعة من الدورات التدريبية لتنمية قدرات العاملين في هذا المجال سواء في الهيئة أو لدى السلطات المختصة في الإمارات أو العاملين في الجهات المعنية الى جانب تعزيز التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية خاصة جهة تنمية القدرات البشرية وتوفير التقنيات الحديثة المناسبة.
وقد بدأت الهيئة منذ صدور القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 1999 في شأن حماية البيئة وتنميتها في شهر أكتوبر 1999 بإعداد الأنظمة البيئية التي تتضمنها اللائحة التنفيذية للقانون وصدرت المجموعة الأولى من الأنظمة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 37 لسنة 2001 .
والتي تضم أربعة أنظمة هي نظام حماية البيئة البحرية ونظام تداول المواد الخطرة والنفايات الخطرة والنفايات الطبية ونظام تقييم التأثير البيئي للمنشآت ونظام مبيدات الآفات والمصلحات الزراعية والأسمدة.
وأحالت الهيئة في أوائل عام 2003 إلى مجلس الوزراء بناء على قرار من مجلس إدارتها وفي إطار جهودها لاستكمال اللائحة التنفيذية للقانون مشروعي نظام آخرين هما مشروع نظام حماية الهواء من التلوث الذي يقع في 17 مادة .
ويهدف إلى حماية الهواء من التلوث من خلال وضع ضوابط واشتراطات للتقليل من ملوثات الهواء ويضم ثمانية ملاحق تحدد الحدود القصوى للانبعاثات من المصادر الثابتة مصادر حرق الوقود الهدروكاربوني الثابتة محارق النفايات الصلبة .
والنفايات الطبية والخطرة الديوكسين والفيوران والضوضاء وأماكن العمل وملوثات الهواء الخارجي وكذلك مشروع نظام المحميات الطبيعية وهو يغطي متطلبات الباب السادس من القانون.
ويقع في 13 مادة ويهدف إلى وضع الأسس الخاصة بإنشاء المحميات الطبيعية والمحافظة على الحياة الفطرية فيها وتنظيم صيد الطيور والحيوانات والأعمال المحظور القيام بها في المناطق المحمية والمناطق المحيطة ..
ويضم هذا المشروع ثلاثة ملاحق تشمل الأنواع التي يحظر النظام صيدها أو قتلها أو إمساكها أو حيازتها أو نقلها أو التجول بها أو عرضها للبيع دون ترخيص مسبق من السلطات المختصة إذ يضم الملحق الأول قائمة الحيوانات البرمائية والزواحف والملحق الثاني قائمة الحيوانات الثديية، فيما يضم الملحق الثالث قائمة الطيور.
وقد انتهت اللجنة الوزارية العليا للتشريعات من مناقشة هذين المشروعين وينتظر صدورهما في الفترة القريبة القادمة لتكون الهيئة قد انتهت من وضع اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 24 لسنة 1999 في شأن حماية البيئة وتنميتها.
وواصلت الهيئة هذا العام جهودها المكثفة بالتعاون والتنسيق مع السلطات المختصة والجهات المعنية لتطبيق قانون حماية البيئة ومن بين الجهود التي قامت بها الهيئة في هذا السياق البدء بتطبيق المواد المتعلقة بإحكام الرقابة على استيراد المواد الخطرة وصدر نظام تداول المواد الخطرة والنفايات الخطرة والنفايات الطبية كجزء من اللائحة التنفيذية للقانون.
وبالرغم من أن العديد من السلطات المختصة تقوم بتطبيق أحكام هذا النظام إلاّ أن تفاوت القدرات والإمكانيات المتاحة بين السلطات المختصة شكل بعض الصعوبات .
وأعاق عملية تطبيق تلك الأحكام بالصورة المثلى الأمر الذي دعا الهيئة إلى عقد اجتماع تنسيقي ضم ممثلين عن كافة السلطات المختصة في شهر أكتوبر 2005 بهدف التوصل إلى رؤية واضحة وموحدة لتحديد نقاط الضعف والتغلب عليها بصورة تضمن التطبيق الأمثل والموحد للنظام من خلال الاستفادة والاستعانة بالإجراءات المتوفرة لدى بعض السلطات البيئية المختصة في الدولة.
وتم خلال الاجتماع الاتفاق على مجموعة من الخطوات التي تضمن تحقيق هذا الهدف ومن بينها قيام الهيئة الاتحادية للبيئة بوضع قائمة بالمواد الكيميائية الخطرة من بين مجموعة المواد الواردة .
والعمل على توحيد النماذج التي تستخدم في عمليات استيراد المواد الكيميائية الخطرة وضرورة تطبيق الإجراءات الواردة في المخطط الخاص بعملية دخول المواد الكيميائية الخطرة إلى الدولة ودور السلطات المختصة ودور الهيئة .
والتأكيد على أهمية وجود نظام يسهل عملية إصدار التراخيص اللازمة بصورة آلية وربط السلطات المختصة التي لا تتوفر لديها أنظمة إلكترونية مستقلة بهذا النظام على أن تقوم الهيئة بإنشاء هذا النظام وإجراء عمليات الربط اللازمة .
واستمرار السلطات المختصة التي تمتلك برامج وأنظمة خاصة بإحكام الرقابة على دخول المواد الكيميائية في تنفيذ إجراءاتها لحين إتمام عملية توحيد النماذج.
والإجراءات على أن تتولى الهيئة الاتحادية للبيئة الموافقة على طلبات الاستيراد نيابة عن السلطات المختصة التي لا تتوفر لديها مثل تلك الإمكانيات في الوقت الحالي.
وواصلت الهيئة الاتحادية للبيئة جهودها الرامية إلى تنمية وتطوير قدرات العاملين في الهيئة وفي السلطات البيئية المختصة والجهات المعنية.
ونظمت لهذا الغرض مجموعة من الدورات التدريبية وورش العمل لتنمية قدرات العاملين في مجال الضبط القضائي حيث نظمت الهيئة دورات تدريبية لموظفي السلطات المختصة في كل من إمارات دبي وعجمان وأم القيوين والفجيرة في مارس الماضي ورأس الخيمة في يونيو الماضي.