أكدت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية أن القانون لا يمنع إنشاء وافتتاح دور للحضانة لأبناء العاملين والعاملات في الوزارات والهيئات العامة والدوائر الحكومية والاتحادية.
وقالت فوزية طارش ربيع مدير إدارة رعاية الأسرة والطفولة بالوزارة إن هناك قراراً وزارياً أصدره معالي علي عبد الله الكعبي وزير العمل والشؤون الاجتماعية في مايو الماضي في شأن إعفاء الحضانات من الرسوم نص على أن تعفى الحضانات التي تنشئها الوزارات والهيئات العامة والدوائر الحكومية والاتحادية والمحلية والجامعات الحكومية وشبه الحكومية من الرسوم المقررة للحصول على تراخيص دور الحضانة أو تحديدها
وقد بدأت بالفعل بعض الجامعات مثل الجامعة الأميركية بالشارقة وجامعة العين في اتخاذ الإجراءات العملية لإنشاء دور للحضانة وكشفت عن وجود مشروع حالي يتم دراسته بشأن السماح بإنشاء دور حضانات في مؤسسات القطاع الخاص وفقا للشروط والضمانات التي حددتها الوزارة.
يأتي ذلك في إطار مساعي الوزارة لتشجيع إنشاء دور للحضانات وخاصة لأبناء العاملات من أجل المساهمة في حل مشكلة الاعتماد على الخادمات وما يترتب عليه من سلبيات اجتماعية ونفسية وبدنية للأطفال وأظهرته الحادثة الأخيرة التي تناولتها وسائل الإعلام.
توعية الأمهات
وقالت فوزية طارش إن المشكلة تتعلق بعدم معرفة ووعي الأمهات بدور الحضانات التي تخضع لإشراف ورقابة الوزارة ولذلك نخطط حاليا لتنظيم دورات توعية للأمهات بالتنسيق مع الجمعيات النسائية ومراكز التنمية الاجتماعية والنوادي الاجتماعية والثقافية ومجالس الأمهات إضافة حملة توعية وإرشاد عبر وسائل الإعلام.
وحول شكاوى بعض الأمهات من عدم توافر الرعاية اللازمة وشروط السلامة في بعض الحضانات أوضحت مديرة إدارة رعاية الأسرة والطفولة أن هناك حملات تفتيش مستمرة من جانب الإدارة على كافة دور الحضانة بالدولة والتي يبلغ عددها 148 دار حضانة على مستوى الدولة منها 58 في دبي و32 في أبو ظبي و39 في الشارقة و9 في العين و4 في عجمان و3 في رأس الخيمة و 2 في أم القيوين وواحدة في الفجيرة للتأكد من توافر الشروط اللازمة مثل أساليب الرعاية للأطفال ونظافة المبنى والسلامة العامة واتباع اللوائح الخاصة بذلك.
وأسفرت حملات التفتيش خلال العام الحالي عن إغلاق 12 دار حضانة مخالفة بعد إنذار أصحابها بالالتزام بالإجراءات والشروط التي حددتها الوزارة في شأن دور الحضانة.
وأوضحت أن هناك تشديداً على دور الحضانة ولا تتم الموافقة عليها إلا بعد استيفاء كافة الشروط ومنها حصول العاملات فيها على شهادات ثانوية أو جامعية وأن يكن لديهن الخبرة في معاملة الأطفال إضافة إلى ضرورة تواجد ممرضة دائمة داخل الحضانة . وتعد الإدارة حاليا استبياناً لحصر عدد الأطفال وأعمارهم بكل حضانة ضمن دراسة شاملة .
وأشارت مدير إدارة رعاية الأسرة والطفولة الى أن المخالفات داخل دور الحضانة تتمثل في عدم الالتزام بالشروط الصحية وعدم التجديد والمماطلة في دفع الرسوم وجلب العاملات غير المتخصصات ووضع ألعاب غير صحية وعدم وجود ممرضة داخل الحضانة وعدم توافر النظافة . وبناء على ذلك يتم إرسال لفت نظر لمالك الحضانة 3 مرات ثم يتم بعدها اتخاذ إجراءات الإغلاق .
من جانبها قالت موزة العامري الأخصائية الاجتماعية الرئيسية في إدارة رعاية الأسرة والطفولة إن الإدارة ستنظم خلال خطتها في العام 2006 ولأول مرة ورشة عمل لتوعية العاملين بالحضانات على مستوى الدولة بهدف إبراز دورها وتوعية المجتمع الخارجي وخاصة الأمهات بما يدور داخلها إضافة الى إلقاء المحاضرات حول تغذية الاطفال في دور الحضانة وأساليب الرعاية الكاملة .
وتعقد الدورة خلال شهر فبراير المقبل ويتبعها تنظيم معرض خاص في مارس المقبل لدور الحضانة يهدف الى إبراز نشاطاتها وأهدافها ورؤيتها لرعاية الأطفال. وأضافت موزة أن إحدى دور الحضانة في رأس الخيمة ستقوم بحملة توعية لأهمية دور الحضانات وعدم ترك الأطفال للخادمات في 13 ديسمبر المقبل وهو الدور المطلوب من جميع دور الحضانات بالدولة لأن عدداً كبيراً من الأمهات ما زلن لا يمتلكن الوعي الكافي بدور الحضانات.
وفي إطار خطة عمل الإدارة خلال العام المقبل سيتم تنظيم دورة لتأهيل موظفين داخل الإدارة على كيفية إلقاء المحاضرات وإنشاء خط ساخن لاستقبال شكاوى الأمهات من دور الحضانة إضافة للمشكلات الأسرية.
نقص مفتشات
وقالت موزة العامري إن الإدارة تحتاج الى زيادة في عدد المفتشات بدور الحضانة حيث لا يوجد حاليا سوى 3 موظفات فقط للتفتيش على نحو 148 حضانة على مستوى الدولة .وحول الحضانات غير المرخصة داخل البنايات السكنية أشارت الى وجود تنسيق بين الإدارة والبلديات في هذا الإطار لأنها تعمل بشكل غيرشرعي وتنعدم فيها الشروط اللازمة للحصول على ترخيص .
وطالبت وسائل الإعلام بعدم نشر الإعلانات الخاصة عن الحضانات أو جليسات الأطفال الا بعد الرجوع الى الوزارة للحصول على تصريح بالنشر لأن هؤلاء الجليسات لا يخضعن لإشراف الوزارة إضافة الى أن معظم الحضانات التي تنشر إعلاناتها في الصحف غير مرخصة .
كتب عادل السنهوري