أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي في أبوظبي أن التعليم هو المدخل الرئيسي للدول والمجتمعات المتقدمة للانفتاح على العالم .
والتفاعل مع معطيات القرن الحادي والعشرين بما يخدم مسيرة النهضة الحضارية التي أرسى دعائمها المغفور له بإذن الله الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان باني نهضة الأمة ـ طيب الله ثراه ـ والتي يرعاها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله .
ـ وأشار سموه خلال ترؤسه الاجتماع الأول لمجلس أبوظبي للتعليم بحضور سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة نائب رئيس المجلس وأعضاء المجلس. إلى أن التعليم يتصدر أجندة الأولويات الوطنية في هذه المسيرة خاصة في ضوء ما يشهده العالم من ثورة التقنيات والمعارف والتقدم العلمي.
وهو ما يضع المجتمعات والشعوب أمام تحديات كبيرة لا سبيل إلى مواجهتها الا من خلال نظام تعليمي متطور وفعال يمكن من خلاله للكوادر الوطنية التعلم والعمل والابداع وفق معايير عالمية ترتقي بهم.
وأشار سموه إلى أن التعليم يحظى باهتمام خاص في فكر سموه حيث يمثل التعليم أرقى أنواع الاستثمار فهو استثمار في البشر وللبشر إذ ان الحضارة التي ننشدها لمجتمعنا ليست عمارة الحجر بل هي في عمارة البشر وتنمية قدراتهم الذهنية والفكرية بما يرسم استراتيجية واضحة المعالم لمستقبل كوادرنا الوطنية.
وتطرق سموه خلال عرض رؤية تطوير التعليم إلى عدد من المحاور في مقدمتها: أن التعليم ليس في حاجة إلى حلول جزئية بسيطة تخدم قضايا ومشكلات فرعية بل هو في حاجة أساسية لاستراتيجية شاملة للاصلاح الجذري.
بحيث تكون لدينا صورة دقيقة حول مستقبل التعليم في الإمارة خلال 25 سنة مقبلة وان تضم هذه الصورة جميع ملامح النهضة التنموية التي ننشدها والتي ترتكز في المقام الأول على التخطيط الاستراتيجي الدقيق لاحتياجات المجتمع بمؤسساته المهنية والانتاجية من الكوادر الوطنية المؤهلة.
وأكد سموه ان المحور الثاني يرتبط بضرورة ابتكار حلول غير تقليدية يتم بموجبها تطوير جميع عناصر العملية التعليمية من المعلم والطالب والمنهاج والمدرسة وكذلك البيئة المحيطة بالمدرسة بحيث تخرج المدرسة من دورها التقليدي الذي ينتهي عند منح الشهادة إلى أدوار اخرى تتحول بموجبها المدرسة إلى مركز للاشعاع الفكري والحضاري في المجتمع.
وقال سموه: إن المحور الثالث للتطوير يركز على جودة الأداء فنحن لا ننظر للتطوير من خلال الشكل بل ان التطوير الذي ننشده ونوجه به هو ذلك النوع من الاصلاح والتحديث الذي يرتكز على أسس صلبة تهيئ للنظام التعليمي في إمارة ابوظبي جميع السبل الكفيلة بتحقيق جودة الأداء ورفد المجتمع بكوادر مؤهلة وفق معايير ومواصفات عصرية تواكب القرن الواحد والعشرين.
ومن جانبه أشاد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة نائب رئيس مجلس أبوظبي للتعليم برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لمسيرة هذا المجلس الذي خرج إلى النور بفكر سموه ورؤيته الثاقبة لتنمية مواردنا البشرية.
مؤكداً أن رئاسة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لهذا المجلس تجسد حرص سموه على تحقيق هذه الغاية الوطنية من تطوير التعليم واصلاح هياكله الإدارية والفنية والعلمية وفق منظومة شاملة للتفاعل مع القرن الواحد والعشرين قرن التحديات العلمية والتقنية.
وأكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان اعتزاز المجلس والتزامه الكامل بالسير على خطى باني نهضة الأمة المغفور له بإذن الله تعالى الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ طيب الله ثراه ـ وترسم نهجه في بناء الإنسان والنهوض به.
وهي المسيرة التي كان ولا يزال التعليم أبرز دعائمها مشيداً سموه بالاهتمام الذي يوليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ لهذه المسيرة التعليمية ودعم سموه لمشاريع وبرامج تطويرها.
وعقب ذلك ناقش المجلس برئاسة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عدداً من الموضوعات المرتبطة بخطة المجلس وأهدافه وبرامجه خلال الفترة المقبلة وفي بداية المناقشة وافق المجلس على تعيين الدكتور حنيف حسن مدير جامعة زايد مديراً عاماً للمجلس.
كما ناقش المجتمعون رؤية المجلس والتي تستهدف الارتقاء بالتعليم في إمارة أبوظبي إلى أعلى المستويات العالمية، وكذلك رسالة المجلس حيث يعمل مجلس أبوظبي للتعليم على رسم وتنفيذ السياسات، والخطط، والبرامج التعليمية الرائدة الكفيلة بتطوير التعليم في الإمارة، ودعم مؤسساته، والعاملين به، بما يحقق أهداف التنمية الوطنية.
وشملت المناقشة أهداف المجلس والتي تتضمن: العمل على تطوير التعليم والمؤسسات التعليمية في الإمارة، وتقديم العون الفني اللازم لذلك، والمشاركة في رسم الخطة التعليمية للإمارة في إطار السياسة العامة للتعليم في الدولة وبالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، وإعداد الدراسات والمقترحات لتطوير التعليم،.
والتدريب المهني، والارتقاء بكل المؤسسات التعليمية والعاملين بها بما يضمن مسايرته للتقدم في كل المجالات، وتقديم العون الفني والمادي للمؤسسات التعليمية ودعم وتطوير العلاقة بين المؤسسات التعليمية والقطاع الخاص، والارتقاء بالمستوى العلمي والمهني للخريجين.
وتدريبهم وإتاحة فرص العمل لهم، وتقديم المساعدات والخدمات الاستشارية والفنية للمؤسسات التعليمية، والتنسيق فيما بينها، بما يمكنها من تنفيذ الخطط التعليمية الخاصة في الإمارة، وتشجيع مؤسسات التعليم الخاص في تقديم خدمات تعليمية متميزة.
واستعرض الاجتماع عدداً من القضايا المرتبطة باحتياجات التعليم في الإمارة ومنها: صيانة المباني المدرسية، وإنشاء مرافق جديدة والحاجة لإجراء مسح دقيق لتحديد احتياجات الإمارة من المدارس الجديدة للسنوات الخمس المقبلة، ولهذا الغرض.
سوف يتم تكليف شركة استشارية لرفع تصورات مستقبلية عن أعداد الطلبة المتوقع التحاقهم بمدارس الإمارة، والمدارس المطلوب إنشاؤها موزعة جغرافياً على مناطق الإمارة المختلفة، إلى جانب احتياجات الميدان التربوي إلى حاجة لإجراء تقييم شامل لاحتياجات من الموارد البشرية، بما في ذلك الوظائف الإدارية والتعليمية والفنية.
والاحتياجات المادية ذات الأولوية مثل أجهزة المختبرات العلمية، ومختبرات الحاسب الآلي، وتجهيزات الفصول الدراسية ومرافق مدارس أبوظبي الأخرى.