بدأت هيئة الهلال الأحمر توزيع كسوة العيد على نحو 36 ألفاً من الأيتام الذين تكفلهم داخل الدولة وخارجها وذلك ضمن برامجها المستمرة لدعم الفئات المحتاجة وخاصة أيتام الهلال الذين توليهم الهيئة رعاية خاصة من خلال توفير كل ما يحتاجونه في المجالات الصحية والتعليمية والاجتماعية والخدمات الأخرى التي تساند الأيتام وأسرهم في مواجهة ظروف الحياة.
وتنظم الهيئة خلال أيام عيد الفطر المبارك زيارات للأيتام لمهرجان رمضان والعيد المقام حاليا في المؤسسة العامة للمعارض الدولية في أبوظبي حيث سيتم تقديم الهدايا للأيتام وتنظيم برامج فنية ومسابقات والعاب لإدخال الفرح والسرور إلى قلوب الأيتام في العيد.
وأكد خليفة ناصر السويدي رئيس هيئة الهلال الأحمر أن نسبة الزيادة في عدد الأيتام المكفولين لدى الهيئة بلغ 300% منذ العام 2000 وحتى الآن مشيرا إلى أن عدد الأيتام الذين تكفلهم وصل خلال هذا العام إلى 36 ألفاً و268 يتيماً وأن قيمة كفالتهم بلغت حوالي 56 مليون درهم.
وارتفع عدد الأيتام المكفولين في الدولة من ألفين و510 أيتام إلى ثلاثة ألاف و56 يتيما خلال العام الحالي في حين ارتفع عدد الأيتام الذين تكفلهم الهلال خارج الدولة من 31 ألفا و973 خلال عام 2004 إلى 33 ألفا و758 يتيما خلال العام الحالي.
وقال السويدي إن أيتام الهلال موجودون في 24 دولة في آسيا وإفريقيا وأوروبا مشيراً إلى أن الهيئة تميزت بصورة كبيرة فيما يخص برامج كفالة ورعاية الأيتام حيث تشهد برامجها في هذا الصدد توسعا مستمرا بفضل العناية الكبيرة التي توليها الهيئة لهذه الفئة المهمة في المجتمع والإقبال الكبير من الخيرين والمحسنين على مساندة جهود الهيئة في هذا الجانب الحيوي الأمر الذي مكنها من حشد التأييد لقضايا الأيتام الإنسانية ولفت الانتباه إلى أوضاعهم.
وأوضح أن الهيئة تعمل على توفير احتياجات الأيتام في المجالات الصحية والتعليمية والاجتماعية والخدمات الأخرى التي تساند الأيتام وأسرهم على مواجهة ظروف الحياة ومتطلباتها وذلك بفضل التخطيط الجيد والآليات الفعالة التي تمتلكها الهيئة في مشروع استقطاب دعم الكفلاء ومساندتهم للأيتام وأسرهم.
وأكد السويدي أن معاناة الأطفال ضحايا النزاعات والكوارث تتفاقم باستمرار باعتبارهم أكثر الشرائح تضررا منها ونتيجة لتلك الأحداث تتزايد أعداد الأيتام وتتدهور أوضاعهم الإنسانية لذلك لم تغب عن استراتيجية الهلال الأحمر تحسين ظروفهم والحد من معاناتهم.
وأشار السويدي إلى أن الهيئة تمكنت من تحريك المجتمع بمختلف قطاعاته تجاه الأيتام وأوضاعهم الإنسانية ولفت الانتباه لمتطلباتهم الضرورية وكانت وستظل جسرا للتواصل الإنساني بين الأيتام والكفلاء مشددا على أن رعاية الهيئة للأيتام داخل الدولة لا تتوقف عند تقديم الدعم المادي لهم ولأسرهم بل تتعداه للتواصل الدائم معهم لمعرفة أحوالهم من خلال الزيارات الميدانية في منازلهم للوقوف عن كثب على أوضاعهم المعيشية والاقتصادية والتعليمية ومتابعتها خلال العطلة الصيفية التي تمثل هاجسا للأسر بسبب الفراغ الذي قد يؤدي إلى بعض السلوكيات الخاطئة لذلك تنظم الهيئة سنويا برنامجا صيفيا لبراعم الهلال يشتمل على عدد من الأنشطة التي صممت خصيصا لشغل فراغ الأيتام فيما هو مفيد ومثمر وتدريبهم على أمور حيوية تساهم في صقل شخصيتهم.
يذكر أن حجم المشاريع المحلية التي نفذتها هيئة الهلال الأحمر خلال السنوات الخمس الماضية بلغ حوالي 115 مليون درهم والتي كان من أهمها تنفيذ وإنجاز العديد من البرامج التي استهدفت تعليم وتأهيل وتثقيف ذوي الاحتياجات الخاصة بأحدث وسائل التكنولوجيا بالإضافة إلى دعم العديد من المؤسسات التي تقدم خدمات جليلة لطلبة العلم ودور المسنين ومد يد العون للأسر المتعففة وغيرها من الحالات الإنسانية في مجتمع الإمارات.
ابوظبي - ماجدة ملاوي: