أكد الدكتور باسل الرمادي، رئيس قسم الأحياء الدقيقة والمناعة في كلية الطب بجامعة الإمارات، أن وباء »إنفلونزا الطيور" بقدر ما هو مرض خطير يصيب الحيوانات بالدرجة الأولى لا يمكن اعتباره وباءً خطيراً للإنسان.

إلا إذا بات ينتقل من الإنسان للإنسان وليس هناك أي داع للذعر، إذ أن منظمة الصحة العالمية والمنظمة العالمية لصحة الحيوان والاتحاد الأوروبي تعكف على مراقبة المرض عن كثب وهناك خطوات تدبير احترازية عند الحاجة، ودولة الإمارات قامت بجميع الإجراءات الاحترازية اللازمة.

طهي الدواجن

وأكد أهمية اتخاذ الحيطة في المنازل بعدم تناول المنتجات من الدواجن إلا بعد طبخها وبدرجات حرارة عالية جداً إذ أن (الفيروس) يفقد فاعليته في الحرارة المرتفعة، ودعا إلى عزل الدواجن والطيور عن بعضها البعض وعدم السماح لها بالخروج من حظائرها إلى حين التأكد من السلامة وتجاوز الأزمة.

جاء ذلك في ندوة علمية نظمتها كلية الطب في جامعة الإمارات على مسرح مكتبة زايد المركزية شارك فيها البروفيسور موربرت نوتي والدكتور حسن يوسف مساعد عميد الكلية.

مراقبة الطيور المهاجرة

حيث أكد المشاركون على ضرورة مراقبة الطيور المهاجرة وإيقاف الصيد حالياً، حيث يمكن للطيور المائية مثل البط البري أن تحمل بشكل أساسي كل الأنماط الفرعية (لفيروس) الإنفلونزا.

وأشار الدكتور باسل إلى أن الأعراض الإكلينيكية لا تظهر على وجه العموم إلا أنها تقوم بإفراز الفيروس خاصة أثناء الوباء الحالي وتظهر على الدواجن خاصة الدجاج والديك الرومي والبط والاوز حيث تصل الدرجة إلى 100% والوفيات بنسبة 90%.

وأشار إلى أن الأسابيع الماضية شهدت انتشار الفيروس في عدد من الدول منها: روسيا، تركيا، رومانيا، اليونان، كرواتيا، إنجلترا وليس هناك مجال للشك في أن العديد من أنواع الطيور الداجنة لا سيما المهاجرة عرضة بدرجة كبيرة للإصابة بالمرض والذي تظهر أعراضه خلال يومين من الإصابة.

وبالنسبة للمسار الزمني للوباء أشار إلى أن أول إصابة ظهرت عام 1918 وتوفي ما يقرب من 20 ـــ 100 مليون شخص من جراء الإصابة حيث كان مصدر الفصيلة مجهولاً إلا أنه حصر حينذاك بالخنازير وفي عام 1957 توفي 100 ألف شخص بوباء إنفلونزا شرق آسيا.

وأشار إلى أن العدوى بفضيلة »H5 N1«، تنتقل بشكل مباشر من الطيور المهاجرة، مؤكداً في الوقت نفسه أن الفيروسات لا يمكن أن تصمد كثيراً أمام العوامل البيئية مثل الحر الشديد كما هو الحال في مناطق الخليج .

كما أن الانتقال غير المباشر لا يلعب دوراً كبيراً في انتقال الفيروسات، وأشار إلى أن جميع الإصابات البشرية ناتجة عن احتكاك مباشر بشكل مكثف بالدواجن المصابة بالعدوى ولم تسجل حتى الآن حالات انتقال للفيروس من الإنسان إلى آخر.

أعراض المرض

وأشار الدكتور الرمادي إلى أن الفيروس غالباً ما يصيب الأطفال والشبان البالغين، وعن الأعراض المصاحبة للمرض فهي الشعور بالضيق والارتعاش والحمى الشديدة حيث ترتفع درجة الحرارة إلى 39 درجة إضافة للوهن وآلام العضلات.

وكذلك أعراض تنفسية مثل جريان الأنف والسعال والالتهاب الشعيبي للقصبات وكذلك الالتهاب الرئوي ويمكن للإصابات الجرثومية الثانوية أن تزيد من حدة الأعراض.

وأكد الدكتور الرمادي أنه لا توجد أية خطورة في أكل الدجاج أو أية أنواع أخرى من الدواجن ومن السهل التعرف على التأثير المرضي من قبل مربي الدواجن.

وكذلك ليست هناك خطورة من أكل البيض المطهي وكذلك لا خوف من السفر ولكن ينصح بعدم الذهاب إلى مزارع الدواجن وتجنب الاقتراب من الطيور الداجنة داخل الأسواق العامة.

مؤكداً أهمية الوقاية وليست هناك أية ضرورة لشراء الأمصال المضادة للإنفلونزا حيث إن جميع الأمصال المضادة للفيروسات لا تكون ذات فاعلية إلا إذا وقع استعمالها في ظروف أقل من يوم أو يومين من بداية المرض.

وختم الدكتور باسل حديثه مؤكداً أن دولة الإمارات اتخذت الإجراءات اللازمة لمواجهة الوباء حيث تتولى وكالة البيئة زمام الأمور في أبوظبي .

ويتم إجراء البحوث المخبرية بمستشفى أبوظبي للصقور وفي دبي تتم إجراءات البحوث بالمختبر المركزي للأبحاث البيطرية ويتم إعداد وتنفيذ برنامج توعية وطني تساهم فيه جميع الهيئات الصحية وأقسام الطب الوقائي.

العين ـــ داوود محمد: