قتل 25 شخصاً وأصيب 35 آخرون في انفجار سيارة ملغومة قرب مدينة بعقوبة (شمال شرق بغداد) فيما انسحب الجيش الأميركي ،الذي قتل أمس 10 "إرهابيين" قرب الحدود مع سوريا.
مؤقتاً ولمدة 6 شهور من مواقع حساسة في مدينة الرمادي المضطربة. وفي الأثناء استكملت الأحزاب السياسية الرئيسية في العراق تشكيل تحالفاتها استعدادا للانتخابات. وخطف رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي أضواء اللحظة الأخيرة بإعلانه أمس لائحة انتخابية تضم أحزاباً وشخصيات علمانية بينهم عدنان الباجة جي، محذراً العراقيين من الـ "التمحور الطائفي" في الانتخابات.
ووقع انفجار السيارة الملغومة قبل دقائق من موعد الإفطار في قرية الحويدر التي يقطنها أغلبية شيعية والتي تبعد 3 كلم شمال غرب بعقوبة (ستين كلم شمال العاصمة بغداد).
وتحدث المراسلون عن مشاهد هلع في مستشفى بعقوبة العام في حين كانت أجهزة الإغاثة تنقل المصابين إلى قسم الطوارئ. ونقل بعضهم عن أهالي المصابين الحاضرين في المستشفى وسط صفارات إنذار سيارات الإسعاف قولهم "فعلوا بنا هذا لأننا شيعة".
وقال شهود إن الحادث وقع عندما انفجرت سيارة مملوءة بالتمور للتمويه. وفي وقت سابق أمس، لقي مسؤول في مكتب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر حتفه بنيران مسلحين وسط مدينة بعقوبة.
من جانب آخر صرح محافظ الرمادي مأمون رشيد أمس أن قوات من الجيش الأميركي والعراقي تركت مواقعها في المدينة للشرطة المحلية لمدة ستة أشهر. وأضاف "أن نحو ألف من قوات الشرطة تسلمت المواقع وتم فتح جميع المنافذ أمام حركة المدنيين".
إلى ذلك أكد الجيش الأميركي في بيان أمس انه قتل أمس عشرة "إرهابيين" في غارات جوية على الحسيبة استهدفت مخابئ مقاتلين أجانب في غرب العراق قرب الحدود مع سوريا.
وأضاف البيان »بناء على معلومات قدمها مواطنون شنت القوات المتعددة الجنسية سلسلة من الغارات على مخابئ إرهابيين مفترضين ومقاتلين أجانب في الحسيبة وقتلت نحو عشرة إرهابيين".
وأكد الجيش الأميركي "إن المنازل المستهدفة كانت تستخدم لشن هجمات على المواطنين العراقيين وقوات الأمن العراقية والدولية". وأضاف إن الطيران دعي إلى دعم القوات البرية بعد أن لاقت مقاومة في موقعين جرت فيهما معارك. وأكد أيضا إن الطيران استخدم أيضاً ضد منزل آخر مشتبه فيه.
سياسياً أعلن رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي في مؤتمر صحافي عقده أمس عن لائحته الانتخابية التي ستضم أحزاباً وشخصيات علمانية تحت اسم »القائمة العراقية الوطنية« التي سيخوض فيها الانتخابات المقبلة المقرر إجراؤها منتصف ديسمبر المقبل.
وقال علاوي في كلمة ألقاها أمام الصحافيين إن »القائمة ستكون هي الخيار الأكيد للعراقيين الذين يطمحون إلى حكومة تتعامل مع الجميع بشكل متساو وتوزع ثروات البلاد وفق مبدأ العدالة واحترام حق الجميع".
وأضاف إن "الحقيقة التي لا يمكن تجاوزها هي إن العراق هو بلد متعدد القوميات والأديان والمذاهب، لذا فإن القائمة العراقية هي الخيار الأكيد للعراقيين الذين يدركون بأن التصويت للعراق سوف يحقق أمناً أفضل".
وحذر علاوي من أن يتبع العراقيون »التمحور الطائفي«، مؤكداً إن ذلك "سيدخل العراق في صراعات طائفية ليس لها أول ولا آخر، وبالتالي تقسيم العراق على أساس طائفي".
وقال علاوي الذي وقف الى جانبه كل من عدنان الباجه جي (سني) عضو مجلس الحكم السابق وحميد مجيد موسى الأمين العام للحزب الشيوعي العراقي "لقد اثبتت الوقائع الحاجة الى عراق قوي مستقل يضمن عدم التدخل في شؤونه الداخلية واستقلال قراره السياسي بعيدا عن التأثيرات الجانبية". وأضاف "لن يتحقق ذلك إلا من خلال قيادة قوية ودولة قوية قادرة على اتخاذ قرارات حقيقية وتنفيذ هذه القرارات".
وقال الأمين العام للحزب الشيوعي إن القائمة، وهو أحد أعضائها، سيكون لها برنامج واسع في إعادة إعمار العراق وسيبدأ البرنامج »بالأمن والاستقرار وإعادة بناء المؤسسات الاقتصادية والأمنية".
وأضاف "ستعمل القائمة أيضا على محاربة الفساد وبناء نظام متقدم في الخدمات
لتامين كل ما يوفر العيش الكريم للشعب العراقي". وأكد اياد علاوي رداً على أسئلة الصحافيين إن قائمته ستعمل وفق محاور أساسية تتبلور في "تحقيق الوحدة الوطنية ووحدة المجتمع العراقي".
وكذلك "لتوفير الخدمات للمجتمع العراقي بالفعل وليس بالقول فقط". وأضاف إن القائمة ستعمل على "تحريك الحياة الاقتصادية بشكل عملي وامتصاص البطالة" بالإضافة إلى "السير وفق سياسة خارجية تؤمن بقوة العراق ومسؤوليته في لعب دور ايجابي في استقرار المنطقة".
وأشاد علاوي بكل من عمل وساهم في إعداد هذه القائمة ووصفهم جميعاً بأنهم "يمتازون بنكران الذات والتاريخ الطويل وحرصهم لما يهم المواطن العراقي في شمال البلاد وجنوبها".