يشهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع راعي جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم مساء اليوم الحفل الختامي للجائزة في قرية الغوص والتراث بمنطقة الشندغة التراثية، وتكريم الفائزين بالمراكز العشرة الأولى والمشاركين في المسابقة القرآنية وتكريم فضيلة الدكتور عبدالرحمن السديس إمام الحرم المكي شخصية العام الإسلامية.
وقد اختتمت المسابقة القرآنية فعالياتها مساء يوم الجمعة باختبار ستة متسابقين من الصومال وليبيا وهولندا وغامبيا وغينيا بيساو والعراق. وهم عبدالناصر شيخ محمد من الصومال، وأحمد ناجي سعد الرحال من ليبيا، وحمزة بن محمد بن عبدالرحيم الحوزي من هولندا، ودام سار من غامبيا، وتهيرو عمر جالو من غينيا بيساو، وعبدالله خالد محمد من العراق.
وتميز اليوم الأخير من المسابقة القرآنية بظهور نجم المتسابق العراقي عبدالله خالد محمد، والمتسابق الليبي أحمد ناجي سعد الرحال ليثبت أن الليبيين دائماً على موعد مع الفوز بالمراكز المتقدمة في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، كما استطاع الصومالي عبدالناصر شيخ محمد والذي يعمل معلماً للقرآن الكريم في دار الإيمان الإسلامية.
وفي لقاء مع بعض المتسابقين يقول أحمد ناجي سعد الرحال ويبلغ من العمر 18 سنة ويدرس بكلية الهندسة إن رحلته مع القرآن الكريم كانت في ست العاشرة وخلال سن سنوات انتهى من حفظه على يد الشيخ محمد المحجوب عن طريق اللوح ثم المصحف الشريف.
ويضيف أنه شارك في أكثر من عشر مسابقات محلية استطاع خلالها أن يحصل على المركز الأول والثاني والثالث، وكان هذا التكريم دافعاً وتشجيعاً لإخوته على حفظ كتاب الله عز وجل.
وأشار إلى أنه شارك في مسابقة الجزائر في العام الماضي وحصل على المركز الأول من بين 15 متسابقاً، مبيناً أن القرآن يعطي حافظه الطمأنينة والأمن ويشجعه على الفضائل والقيم.وقال إن جده هو أول من شجعه وأخذ بيده نحو حفظ القرآن وتجويده والتنافس على تلاوته في المسابقات المحلية أو الدولية.
المتسابق العراقي عبدالله خالد محمد يدرس في كلية الطب بجامعة بغداد في السنة الرابعة، يقول عن بدايته مع القرآن الكريم إنه في سن الخامسة اصطحبه أخوته الكبار إلى حلقة لتحفيظ القرآن في مسجد يجاور منزلهم وخلال هذه الفترة استطاع أن يحفظ جزء «عم» على السماع، وبعد دخوله المدرسة، تدرج في الحفظ حتى انتهى منه وعمره حينذاك 14 سنة.
ويضيف عبدالله أنه سمع عن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم منذ زمن وبعد نشأتها ويقول «لم أكن أظن أنني سأكون مشاركاً ومتسابقاً فيها ولكن قدر الله أن آتي إلى دبي في الدورة التاسعة للمسابقة».
وعن مشاركته قال المتسابق العراقي إن الجائزة خاطبت ديوان الوقف السني في العراق وأصدرت بياناً بذلك، واتصل به أحد الأصدقاء ليسجل اسمه للمشاركة، وبعد أسبوع تم اختياره بالفعل من بين 4 متسابقين.
وأضاف أن اخوته كلهم يحفظون كتاب الله عز وجل، وشارك هو في المسابقة القرآنية الدولية في ليبيا، وبعض المسابقات المحلية التي تقلصت إلى واحدة بعد احتلال العراق.
عبدالناصر شيخ المتسابق الصومالي والذي أبدع في قراءته في اليوم الأخير للمسابقة من بين الذين ينافسون على المراكز الأولى ويتمنى أن يحظى بمركز متقدم جداً، ويقول «أرجو أن أكون في المركز الأول أو الثاني أو الثالث». ويحكي قصته مع القرآن الكريم فيقول إن حياته كانت عادية ولكن بعد أن بدأ في الحفظ في عام 1996 تغيرت حياته إلى التدين وإلى التمسك بتعاليم الدين متمنياً أن يكون داعية إسلامي.
ودعا المتسابق الصومالي الشباب إلى المبادرة لحفظ القرآن الكريم والتمسك به وبهديه ليكونوا قدوة حسنة في العالم العربي والإسلامي، مؤكداً أن جائزة دبي للقرآن من أهم المسابقات الدولية المشجعة على الحفظ والمحفزة للناشئة من جميع دول العالم على السير قدماً في الحفظ والتجويد.
ويوضح الشيخ القارئ شيرزاد عبدالرحمن أن مسابقة أجمل الأصوات التي استحدثتها الجائزة تدل على الاهتمام الكبير من جانب اللجنة المنظمة بمستويات المتسابقين من جميع جوانبها مشيراً إلى أن الصوت الجميل يلعب دوراً كبيراً في تمييز المتسابقين.
وقال إن المتسابق العراقي تميز بجمال الصوت ودقة الأحكام والتوفيق بين الاثنين دون الإخلال بأحدهما، مؤكداً أن القارئ يستطيع التنقل بين المقامات وتكون قراءته دقيقة.
وقال: إن من أفضل ما قدمته حكومة دبي التحفيظ في السجون الذي جذب أكثر من 200 شخص بدأوا في حفظ القرآن، ومراجعة خمسة أجزاء في اليوم، وأشار إلى أن أحد المساجين تجاوز عمره 55 سنة أكمل حفظ القرآن الكريم رغم إدانته بتجارة المخدرات والحكم عليه بالإعدام وهو من غير المشمولين بالعفو، وأضاف أن هذا الرجل لا يضيع قيام الليل يوماً واحداً.
كتب السيد الطنطاوي: