أعلنت القوات الأميركية والعراقية أمس أنها قتلت المسؤول الثاني المفترض في تنظيم القاعدة في العراق الملقب «أمير بغداد» خلال اشتباك في العاصمة العراقية الأحد الماضي.

وقال مستشار الأمن الوطني العراقي موفق الربيعي إن عبدالله محمد الجوري المعروف أيضاً باسم عبدالله نجم عبدالله الجواري أبوعزام والملقب بأمير بغداد قتل في عملية مشتركة عراقية أميركية في بغداد، مشيراً إلى أنه المسؤول الثاني في تنظيم القاعدة في العراق الذي يتزعمه أبومصعب الزرقاوي. ووصف الربيعي العملية بأنها «ضربة موفقة للحكومة».

وكان أبوعزام تسلل إلى العراق في ابريل ويشتبه «في أنه مسؤول عن مقتل 1200 من سكان بغداد» غالبيتهم في اعتداءات بالسيارات الملغومة كما أوضح الربيعي.وقال الجيش الأميركي في بيان إن أبوعزام قتل بالرصاص في عملية مشتركة قامت بها القوات الأميركية والعراقية في بغداد.

وجاء في البيان أن قوات أمن عراقية وقوات من جيش التحالف تمكنت في ساعة مبكرة من يوم الأحد الماضي من قتل أبوعزام.وأضاف البيان أن أبوعزام «كان مسؤولاً عن الهجمات المسلحة التي شهدتها مدينة بغداد منذ ابريل».

وأوضح البيان ان مصادر استخباراتية وبالتعاون مع مصدر معلومات مقرب من أبوعزام نفسه «قاد قوات التحالف والقوات العراقية إلى مكان آمن حيث كان يختبئ». وأضاف ان «الإرهابي قتل في تبادل لإطلاق النار بعد أن بادر هو بذلك».

وقال بيان الجيش الأميركي أن أبوعزام كان معروفاً «بأمير محافظة الأنبار وكان مسؤولا عن قيادة العديد من المقاتلين في الأنبار في خريف عام 2004».

وأضاف أن أبوعزام تحول بعد ذلك إلى مدينة بغداد «وبات يعرف بأمير بغداد حيث كان يوجه ويسيطر على كل العمليات الإرهابية في مدينة بغداد وضواحيها».

وأعلن تنظيم «القاعدة في بلاد الرافدين» بزعامة أبومصعب الزرقاوي في بيان على الانترنت أمس انه «لم يتأكد» حتى الآن من مقتل أبو عزام نافياً ان يكون الرجل الثاني في التنظيم.وقلل عدد من الخبراء في شؤون الإرهاب في واشنطن من أهمية النتائج التي قد تترتب على مقتل أبو عزام.

وقال الخبراء في تعليقاتهم ان أبو عزام غير معروف لدى أحد من قبل، وغير معروف أهمية الدور والموقع الذي كان يشغله في شبكة القاعدة، رغم قول المسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية انه يعد الرجل الثاني في التنظيم.

وأضاف ان الجانب المهم في الموضوع حتى الآن، الوسيلة التي تم بها التبليغ عن مكان وجود أبو عزام، اذ يعد ذلك مؤشراً ايجابياً على تعاون العراقيين في محاربة الإرهابيين، بعدما وصل فتك الإرهابيين بالمدنيين العراقيين حداً لم يعد يطاق.

في واشنطن قال رئيس اركان القوات المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز في آخر مؤتمر صحافي يعقده في البنتاغون بعد انتهاء ولايته نهاية سبتمبر الجاري ان الولايات المتحدة منتصرة في أفغانستان وستكون منتصرة أيضاً على المدى البعيد في العراق.

وأضاف ان هذه الحرب يجب الانتصار فيها وإلا فإن المستقبل سيكون صعباً لأنه إذا غادرت القوات الأميركية العراق سريعاً فإن تنظيم القاعدة سيحكم وأن الحادي عشر من سبتمبر سيتكرر مرة أخرى. وأشار مايرز إلى ان العراق هو جزء من الحرب ضد الإرهاب ولن يكون المعركة الوحيدة.

وذكر مايرز ان أهم الأسلحة في الحرب ضد الإرهاب هي التحلي بالصبر والأمل، مشيراً إلى التضحيات التي قدمتها الأسر الأميركية التي فقدت أبناءها في الحرب.

بغداد، واشنطن ـ «البيان» والوكالات: