كشفت وسائل الإعلام الإسرائيلية امس عن أن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ابلغ نظيره البريطاني توني بلير خلال محادثة على هامش اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك، انه يخشى ان يتم توقيفه في حال زار لندن، واشارت من ناحية أخرى ان القضاء النمساوي يشتبه في حصوله على رشوة في فضيحة قروض «سيريل كيرين».
وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» ان شارون قال لبلير «اود فعلا زيارة بريطانيا، لكن المشكلة تكمن في انني انا ايضا مثل الجنرال الموغ خدمت سنوات عديدة في الجيش الاسرائيلي. انا ايضا جنرال وسمعت ان سجون بريطانيا قاسية جدا ولا احبذ ان اجد نفسي فيها».وذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي نقلا عن مقربين من شارون ان بلير بدا «محرجا» بعد كلام رئيس الوزراء الاسرائيلي.
وقالت ان بلير قال «لم اسمع بهذه القصة، الا انني اعدك بالاهتمام بها، وإن كنت لا اعرف كيف في الوقت الحاضر». وكان قاض بريطاني اصدر في بداية الاسبوع مذكرة استجواب في حق الجنرال الاحتياطي الاسرائيلي دورون الموغ، بناء على طلب مكتب محاماة في لندن موكل عن المركز الفلسطيني لحقوق الانسان بتهمة اغتيال قائد الجناح العسكري لحركة حماس صلاح شحادة وعائلته وكثير من المدنين.
من ناحيتها كشفت صحيفة «جيروزاليم بوست» الاسرائيلية امس عن ان كبير المحققين القضائيين النمساويين الذي يقوم بتعقب تدفقات الاموال في فضيحة قروض سيريل كيرين يشتبه بقوة في حصول شارون على رشوة عام 2002.
ونقلت الصحيفة عن القاضي جيرهارد جاروش المدعي العام الاعلى في فيينا قوله انه خلص عقب مراجعة كافة الادلة التي تم جمعها في القضية إلى أن شارون يبدو على الأرجح أنه تلقى رشوة.
وشدد جاروش الذي شغل منصب المدعي العام والذي اشرف على التحقيقات التي جرت في النمسا على مدار السنوات الماضية على وجود شك كبير بأن هناك رشوة قد قدمت إلى شارون حيث لا يوجد سبب آخر معقول يفسر تحويل كل هذه الاموال إلى عائلة شارون.وأوضح أن الاسباب التي تذرع بها شارون لتفسير تحويل هذه الاموال واهية وغير كافية.
ورفض الادعاءات التي ساقتها وزارة العدل ونشرت الاسبوع الماضي في الصحيفة الاسرائيلية بان مكتب المدعي العام لا يتعاون في التحقيقات وهو ما يفسر السبب في عدم اجراء التحقيقات داخل اسرائيل.
وامتنعت وزارة العدل الاسرائيلية عن التعليق على هذه الشكوك.. نافية في الوقت ذاته أنها تلقت نتائج هذا التحقيق. يذكر أن التحقيق قد بدأ عقب فوز شارون بالانتخابات الاولية لقيادة حزب الليكود في عام 1999 عندما دخل رئيس حزب الليكود وقتها في معركة لرد مبلغ 7. 4 ملايين شيكل كانت في شكل مساهمات غير قانونية.
وفي عام 2002، تلقى جلعاد نجل شارون مبلغ 10.5 مليون دولار في شكل قرض من احد بنوك النمسا من رجل الاعمال الجنوب افريقي كيرن لمساعدة اسرة شارون في رد قرض كانت قد اقترضته لرد التبرعات التي حصل عليها شارون خلال الحملة.