أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع أن فكرة تأسيس تجمع للقيادات الشابة في الوطن العربي إنما جاءت انطلاقاً من إيمان سموه بالدور الريادي الحيوي للشباب في مواقع القيادة في شتى القطاعات، خاصة الاقتصادية منها والثقافية والاجتماعية.

مشيراً سموه خلال لقائه رئيس وأعضاء مجلس القيادات العربية الشابة، فرع دولة الإمارات إلى أن الفكرة راودت سموه منذ زمن ليس ببعيد وتبلورت عملياً العام الماضي، ليتواصل الشباب العرب فيما بينهم ويتبادلوا الأفكار والآراء ويبحثوها ويطبقوها على أرض الواقع، حتى يساهموا بفعالية بعملية التغيير والتحديث على كل صعيد من صعد الحياة في المجتمعات العربية التواقة للنهوض بمستوى أفرادها المعيشي، والاجتماعي والأكاديمي، وغيرها من متطلبات الحياة بكل مكوناتها حاضراً ومستقبلاً.

وأكد سموه خلال اللقاء الذي دام قرابة الساعتين في أبراج الإمارات أمس وحضره اللواء مصبح راشد الفتان مدير مكتب سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع ومحمد عبد الله القرقاوي رئيس المجلس التنفيذي للقيادات العربية الشابة، أن القيادة هي الرأس المدبر والمسير لأي فريق عمل سواء كان عسكرياً أم سياسياً أم اقتصادياً أم علمياً.

وهذا ما نعمل في دولة الإمارات على ترسيخه من خلال منح الشباب المواطن مراكز وظيفية قيادية، ونجحنا في برنامجنا هذا حتى أصبحت معظم القطاعات يديرها ويتولى مسؤوليتها والإشراف عليها شباب واع ومتعلم، وذو تجربة وخبرة. وأضاف سموه: «ان أي عمل ناجح لا بد من وجود قائد له يقوده ويوجههه ويحدد له رؤية واضحة يسير على نهجها حتى يصل إلى الهدف.

وإذا أخطأ فعليه تصويب الخطأ والتعلّم من خطئه، لا أن يخاف من الخطأ لأن من لا يخطئ لا يعمل، وهذا ما لا نريده لشبابنا وللشباب العربي عموماً، الريادة والتطور والانتصار لا يمكن أن يتحقق من دون قيادة لها رؤية واستراتيجية، وتمتلك الصلاحيات والآلية للتنفيذ، أما أن يعين شخص في موقع قيادية ولا يمنح الثقة أولاً والصلاحيات والتوجيه والدعم والتشجيع، فكيف له أن ينجح ويتطور ويطور فريق العمل أو المؤسسة التي يقودها».

وقال سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال جلسة الحوار مع الشباب: «إن البعض يتساءل كيف لمحمد بن راشد أن يقود ويتابع كل هذه المشاريع والإنجازات في بلده، وأنا أقول لهم إنني لا أعمل بمفردي ولا أغرد خارج السرب أبداً، بل أقود فريق عمل ناجح وذا خبرة ودراية وتجربة رائدة، ليس على مستوى المنطقة العربية وحسب، بل على مستوى العالم.

إن فريق العمل يضم كفاءات وقيادات شابة أمنحهم الثقة والصلاحيات وأضع أمامهم الرؤية الصحيحة، وأوجههم وأتابعهم حتى أضمن النجاح لهم ولبلدهم، والوصول إلى الأهداف الوطنية التي رسمناها وخططنا لها لرفاهية وحياة ومستقبل شعبنا ودولتنا».

ويذكر أن المجلس التنفيذي للقيادات العربية الشابة الذي يقوده محمد القرقاوي كان قد تأسس بتوجيهات وأوامر سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع تجسيداً لرؤية سموه بأهمية العمل العربي المشترك، وتضافر الجهود من أجل مصلحة المجتمعات العربية بكل شرائحها وقطاعاتها ومكوناتها.

ويضم مجلس إدارة فرع الإمارات ثمانية أعضاء برئاسة سعيد حسين المنتفق، وعضوية كل من خلدون المبارك ومحمد الحمادي وخالد بن بخيت، وشهاب قرقاش، وجمال سالم، ومحمد القاسمي ومحمد ناصر خماس.

وذكر سعيد المنتفق عقب اللقاء مع سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن سموه أمر بفتح باب العضوية في فرع الإمارات لشباب الجالية العربية في الدولة ليساهموا بأفكارهم وآرائهم في تعزيز عمل ومسيرة تجمع القيادات العربية الشابة في الوطن العربي.وأضاف المنتفق أنه وزملاءه استمعوا إلى توجيهات سموه قبل الاجتماع المقرر يوم غد في دبي بمشاركة أكثر من ستين عضواً في فرع الإمارات.

كما استقبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في أبراج الإمارات الدكتور راجاسكارا ريدي رئيس وزراء حكومة ولاية أندرا باراديش الهندية.

وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات والهند وسبل تطوير آلية التعاون القائم بين دبي وولاية أندرا باراديش في قطاعات التكنولوجيا والسياحة والمشاريع العقارية.

وقد أعرب المسؤول الهندي عن ارتياحه وحكومة ولايته لمستوى التعاون الاستثماري مع دبي عبر شركة إعمار التي تنفذ مشاريع عديدة في مدينة حيدر آباد التي تتطلع إلى تفعيل هذا التعاون وتطويره في شتى المجالات والاستفادة من تجربة دبي وخبرتها التي وصفها بالعالمية.

حضر المقابلة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب ومحمد العبار رئيس مجلس إدارة «إعمار» ومحمد القرقاوي الرئيس التنفيذي لشركة دبي القابضة وعدد من المسؤولين والوفد الهندي المرافق للضيف.

كتب وليد العارضة: