صرح وزير الداخلية البريطاني تشارلز كلارك صباح اليوم الجمعة ان احتمال ان يكون واحد او اكثر من الاعتداءات التي هزت لندن الخميس من فعل انتحاري امر "وارد" شانه شان باقي الاحتمالات.
وقال كلارك لاذاعة هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) انه من المؤكد ان احتمال الاعتداءات الانتحارية وارد شانه شان باقي الاحتمالات الممكنة لتفجير قنبلة.
وكانت الصحف البريطانية اشارت الجمعة الى احتمال العمل الانتحاري في الانفجار الذي استهدف حافلة نقل عام بالقرب من ساحة راسل سكوير التي لا بعد سوى امتار عن المتحف البريطاني. وقد اوقع هذا التفجير قتيلين وفقا لاخر حصيلة رسمية..
ونقلت صحف "الاندبندنت" و"ذي صن" و"ديلي ميرور" و"ديلي اكسبرس" و"ديلي ميل" خصوصا شهادة ادلى بها ريتشارد جونز (61 عاما) الذي يعمل خبيرا في المعلوماتية.
فقد اوضح جونز الذي كان في الحافلة التي انفجرت في ساحة تافيستوك انه شاهد رجلا يبلغ طوله حوالى 1،80 سنتم بدا عصبيا وكان "ينحني باستمرار على حقيبته".
من جهته اعلن رئيس شرطة البريطانية (سكوتلنديارد) ايان بلير اليوم الجمعة ان الاعتداءات التي ضربت لندن الخميس "اوقعت اكثر من خمسين قتيلا" وهي "تحمل بصمات القاعدة"، مرجحا في الوقت نفسه ان تكون خلية ارهابية لا تزال ناشطة في بريطانيا.
ورفض بلير خلال مؤتمر صحافي الانتقادات التي بدأت تصدر ضد اجهزة الاستخبارات مؤكدا ان الشرطة "مصممة بعناد" على العثور على مرتكبي الاعتداءات.
ويعالج 350 شخصا في المستشفيات فيما لا يزال 22 في حالة خطرة عقب وقوع أربعة انفجارات في قطارات الانفاق وحافلة أمس الخميس.
الى ذلك استؤنفت صباح اليوم الجمعة حركة النقل بقطارات الانفاق في لندن حيث تم تشغيل عدد كبير من الخطوط ال12 للشبكة غداة اعتداءات اسفرت عن سقوط 37 قتيلا على الاقل و700 جريح.
ولم يشاهد سوى عدد قليل من الركاب في المحطات في وسط لندن. وقالت شركة نقل لندن ان سبع من اصل 12 محطة ستعمل بشكل طبيعي لكنها قد تشهد تأخيرا في بعض الرحلات. اما الخطوط الاخرى التي تضررت بالاعتداءات، فسيعمل بعضها جزئيا مع اغلاق مقاطع منها بينما سيبقى خطان مغلقين تماما.