تابعت دبي مفاجآت صيفها السعيد مساء أمس بافتتاح أسبوع مفاجآت الفنون الذي تنظمه إدارة الجنسية والإقامة في دبي بحفل ضخم أقيم في مدينة مدهش الترفيهية بحضور كل من العميد سعيد مطر بن بليلة مدير إدارة الجنسية والإقامة والمقدم جاسم عبدالغفور رئيس اللجنة التنظيمية لأسبوع الفنون والنقيب عمر الشامسي نائب رئيس اللجنة التنظيمية وحشد غفير من الزوار والمقيمين.
وبدأ الحفل بمسرحية استعراضية حملت اسم «دبي النور والفنون» اشتملت على مقدمة عن الفنون قام خلالها اثنان من الممثلين المسرحيين بجلب صديق الأطفال مدهش إلى الجمهور ليتحاورون معه بطريقة فكاهية أضافت جوا من الفرح والتشويق والإثارة على العرض.
وصعدت عقبها 30 طالبة من مدرسة سلمى الأنصارية إلى خشبة المسرح حيث أدين استعراضا راقصا على أنغام أغنية تتناول موضوع الفنون مستخدمات المناديل أثناء الرقص والموسيقى الخليجية التي لحنها أسامة العطار وأخرجها قاسم زيدان ويستعرض العمل الفني للطالبات أهم الفعاليات الفنية التي سيتضمنها أسبوع الفنون وما ينتظر زوار الحدث من فقرات فنية تلامس أوتار القلب وتبقي شعلة الفرح متقدة لديهم.
كالتمثيل والرسم والرقص الشعبي والنحت والعزف على الآلات الموسيقية وفي الفقرة الحوارية التي تلتها، برزت الفكرة العامة للمسرحية الاستعراضية حيث يقوم كل من ممثلة تسمى (فنانة) وممثل يسمى (فنان) بأداء حوار فيما بينهما يقولان فيه أنهما توصلا إلى اختراع جديد يسمى جهاز التاريخ وهذا الجهاز قادر على جلب معظم الشخصيات الفنية من مختلف أنحاء العالم والتي كان لفنها اثر واضح على المجتمعات في تلك الفترات التاريخية آنذاك.
وقد كان الحوار حول 3 شخصيات أثرت في المخزون الفني على مر التاريخ منها وليام -شكسبير الشخصية الفنية التي كان لها تأثيرها في المسرح والفن وبيتهوفن هو احد أهم أقطاب الموسيقى الراقية وشخصية المتنبي التي تعتبر حتى الآن رمزاً مهماً في مدرسة الشعر.
ويقوم الممثلان اللذان يقدمان المسرحية بعرض جهازين يشبهان اللاسلكي على أنهما جهاز التاريخ ثم يقومان بلفظ رموز متفق عليها ينتج عنها خروج شخصية شكسبير التي يقوم بأدائها احد الممثلين حيث يعطي نبذة عن حياة شكسبير واهم أعماله التي خلدت اسمه، ثم يقوم هذا الممثل بطرح سؤال على الممثلين الآخرين لكي يؤديا مشهدا مسرحيا من مشاهد المسرحية التي تقام في أيامنا.
حيث يقوم الممثلان المقدمان بأداء مسرحية روميو وجولييت بطريقة ساخرة تبرز الفرق بين الأداء المسرحي القديم الذي يمتاز بالحرفية العالية وقوة الإتقان، والأداء الحديث بسطحيته وافتقاره إلى المهارة والقدرة على تقمص الشخصيات مما يثير غضب شكسبير الذي يقوم بدوره بأداء لقطة من مسرحية هامليت وعطيل .
ومن ثم يختفي ليقوم الممثلان اللذان يقدمان المسرحية بعرض جهازين يشبهان اللاسلكي على انهما جهاز التاريخ ثم يقومان بلفظ رموز متفق عليها ينتج عنها خروج شخصية شكسبير وكأنها عادت بالتاريخ إلى عصر بيتهوفن ويقوم بأداء شخصية بيتهوفن احد الممثلين.
حيث يعطي نبذة عن هوية بيتهوفن وعن مكان ولادته وعن أهم أعماله وبماذا اختص ونبذة عامة عن حياته ثم يقوم هذا الممثل بطرح سؤال على الممثلين الآخرين لكي يغنيا أغنية من أغنيات هذا العصر فيقوم الممثلان بأداء أغنية تجعل ممثل شخصية بيتهوفن يضع أصابعه في أذنيه من رداءة الموسيقى ويقوم بأداء مقطع موسيقى لبيتهوفن ومن ثم يختفي.
وفي الفقرة التي تليها تابع الجمهور عودة أخرى لأحد عمالقة الفن حيث يستخدم الشابان مقدما المسرحية جهاز التاريخ بالطريقة نفسها السابقة ليخرج هذه المرة شاب يمثل شخصية أبي الطيب المتنبي الذي يعرف الحضور بنفسه واهم انجازاته ثم يطلب من المقدمين إلقاء أبيات من شعر حديث ركيك يبرز مقدار الضعف الذي اعترى مستوى نظم الشعر وكالعادة يغضب ممثل شخصية المتنبي ويطلب من المقدمين عدم إكمال القصيدة ليلقي بعضا من أبيات شعره المعروفة ثم يختفي.
واختتم حفل افتتاح أسبوع الفنون فقراته بعودة الطالبات إلى المسرح ليقدمن لوحة راقصة على أنغام أنشودة( دبي ومحمد بن راشد) حيث تحكي كلمات الأغنية عن انجازات دبي وتظهر خلال العرض صور تبرز ما وصلت إليه دبي عبر مقارنة بين دبي القديمة والحديثة .
حيث تظهر منظر للصحراء وأساليب العيش القديمة التي اتسمت بالصعوبة وما آلت إليه دبي الفتية في فترة وجيزة على يدي المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد ال مكتوم رحمه الله لتظهر صور برج العرب وجزيرة النخلة والكورنيش الجديد وخور دبي والمباني الحديثة والشوارع وأبراج الإمارات والحدائق والفنادق والحدائق المائية وغيرها الكثير من مظاهر الازدهار في دبي وبانتهاء اللوحة ينتهي العرض.
وقال المقدم جاسم عبد الغفور رئيس لجنة مفاجآت الفنون نائب رئيس لجنة مفاجآت الفنون ان الاستعراضات التي قدمت خلال حفل الافتتاح تمت بمشاركة 45 مشاركا منهم 30 طالبة و5 ممثلين حاولوا من خلال العرض إيصال فكرة إلى الجمهور المتلقي تبين مقدار الضعف الذي اعترى الفن في هذه الفترة، وضرورة إعادة الهيبة له باعتباره الوسيلة الأكثر تأثيرا على البشر، مشيرا إلى أن الديكورات التي استخدمت في عرض الافتتاح كانت بسيطة وترمز إلى شتى أنواع الفنون الراقية حيث صممت الديكور فاطمة سلطان وقاسم زيدان.
وقالت فاطمة عبد الغفار مدربة ومصممة اللوحتين الاستعراضيتين: استغرقت التدريبات حوالي 20 يوما لتظهر بهذا الشكل وقد سبق لي أن صممت العديد من الاستعراضات المشابهة منها بطولة كاس العالم لسباق القدرة والمدن الأسيوية وبطولة العالم للكاراتيه وكان اهمها اوبريت فارس العرب الذي أمر باعداده الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع تكريما للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رحمه الله.