قتل 33 شخصا على الاقل صباح اليوم الخميس في اربعة تفجيرات استهدفت شبكة النقل العام في لندن، كما اعلن للصحافيين نائب قائد الشرطة البريطانية (سكوتلانديارد) براين باديك.

وتحدث مسؤولو اجهزة الاسعاف المتواجدون في المؤتمر الصحافي عن اصابة 345 شخصا بينهم 45 حالتهم خطرة. وكانت الشرطة تحدثت في وقت سابق عن وقوع ستة انفجارات في مترو الانفاق وانفجار اخر في حافلة واشارت الى وقوع قتيلين و150 جريحا.

وقتل سبعة اشخاص في الاعتداء الاول في الساعة 08،51 التوقيت المحلي (07،51 تغ) في نفق قرب محطة مترو ليفربول ستريت في حي المال داخل المدينة. وفي الاعتداء الثاني الذي وقع في الساعة 08،56 (07،56 تغ) في نفق بين محطتي كينغز كروس وراسل سكوير قتل 21 شخصا.

وقتل خمسة اخرون في انفجار ثالث في الساعة 09،17 (08،17 تغ) في محطة مترو ادوير رود. اما الانفجار الرابع الذي وقع بعد نصف ساعة اي في الساعة 09،47 (08،47 تغ) داخل حافلة في وبورن سكوير قرب راسل سكوير (شمال لندن) فاسفر ايضا عن قتلى لم تكشف الشرطة عددهم.

وكان رئيس البرلمان الأوروبي قد ذكر اليوم الخميس أن لندن واجهت سلسلة هجمات منسقة وألقى باللائمة على الارهاب في الانفجارات التي وقعت على وسائل النقل العام في لندن وأسفرت عن إصابة عدد كبير من الناس، وكانت شرطة النقل البريطانية قد أعلنت أن حي ليفربول المالي في وسط لندن أغلق اليوم الخميس من قبل الشرطة اثر معلومات عن وقوع انفجار، وصرحت متحدثة باسم خطوط قطارات الانفاق أن "حادثا" اخر وقع في محطة اخرى لقطارات الانفاق في أعقاب انفجار اخر قرب محطة قطارات أخرى في الحي المالي بالعاصمة، ونتيجة لذلك فقد علق عمل شبكة قطارات الانفاق في لندن باكملها اليوم الخميس بعد أن هزّ انفجار و"حادث" آخر شبكة القطارات مما أدى لجرح العديد من الاشخاص، طبقا لمسؤولين وعمال إنقاذ.

ويأتي ذلك بعد يوم من اختيار العاصمة البريطانية لاستضافة الالعاب الاولمبية لعام 2012 وخلال انعقاد قمة مجموعة الثماني في غلين ايغلز اليوم الخميس، وقامت الشرطة بإخلاء عدد من خطوط القطارات الحديدية وقطارات الانفاق في اعقاب الانفجار قرب محطة "ليفربول ستريت" التي تخدم الحي المالي في لندن وحادث آخر في محطة غرب العاصمة، وقال المتحدث نعتقد ان انفجار من نوع ما وقع. وهناك بعض الاشخاص الجرحى في محطة الدغايت" لقطارات الانفاق قرب شارع ليفربول، وأضاف نحن غير متأكدين من حجم الحادث ولا تزال التقارير ترد.

وذكر متحدث باسم خطوط قطارات الانفاق أن "حادثا" ثانيا وقع في محطة ادغوير رود غرب لندن، وهرعت عربات اجهزة الطوارئ الى مكان الحادث، ونقل تلفزيون سكاي نيوز عن شهود عيان قولهم ان الناس خرجوا من محطات القطارات وقد غطاهم الغبار الاسود وكان بعضهم يبكي وبدا عدد منهم في حالة صدمة، وكان من بين المحطات التي تم اخلاؤها محطة ستراتفورد، التي تعتبر المحطة الرئيسية التي تصل بالمكان الذي ستجري فيه الالعاب الاولمبية.

وأثارت أنباء عن إخلاء عدد من محطات مترو الانفاق في لندن اليوم الخميس بعد دوي في محطة ليفربول ستريت حالة توتر في الاسواق المالية مما أدى إلى هبوط الاسهم وارتفاع السندات الحكومية ودفع الاسترليني للهبوط لفترة قصيرة، ولم يتضح على الفور سبب الدوي ولكن وردت انباء عن انقطاع الكهرباء على نطاق واسع.

وقال شاهد عيان من رويترز في محطة مترو ايوستون حوصر الناس لمدة 30 دقيقة وأغشي على البعض وأصيب البعض الاخر بالذعر، وذكرت تقارير اعلامية أن سيارات اسعاف هرعت الى محطة ليفربول ستريت، وقال رئيس التعامل في شركة جيرارد هبطنا ما بين خمس وعشر نقاط اخرى ولكن اذا اتضح ان الامر له صلة بإرهاب فسيحدث انخفاض حاد، وانخفض الاسترليني لفترة قصيرة امام الدولار واليورو بعد الانباء.

على صعيد متصل توعدت مجموعة تابعة لتنظيم القاعدة الارهابية تطلق على نفسها قاعدة الجهاد في اوروبا في بيان على الانترنت، الدول المشاركة في القوة المتعددة الجنسيات في العراق وافغانستان بانها ستلقى نفس العقاب الذي انزل اليوم الخميس في بريطانيا ان لم تسحب قواتها من هذين البلدين.

وجاء في البيان ما زلنا نحذر كلا من حكومة الدنمارك وحكومة ايطاليا وكل الحكومات الصليبية من انهم سوف ينالون نفس العقاب ان لم يسحبوا قواتهم من العراق وافغانستان، وقد اعذر من انذر.

الى ذلك غادر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اليوم الخميس غلين ايغلز باسكتلندا حيث كان يحضر قمة مجموعة الثماني عائدا في مروحية الى لندن حيث وقعت صباحا سلسلة اعتداءات.

من جانب آخر عززت السلطات الاميركية التدابير الامنية في شبكات المواصلات العامة وسكك الحديد خصوصا بزيادة عديد عناصر الامن، وذلك اثر الاعتداءات التي هزت لندن في وقت سابق صباح اليوم الخميس.

واعلن الرئيس الاميركي جورج بوش من غلين ايغلز في اسكتلندا حيث يشارك في قمة مجموعة الثماني انه طلب من المسؤولين الامنيين في بلاده توخي "اقصى درجات الحذر".

الا ان وزارة الامن الداخلي الاميركية اشارت من جهة اخرى الى انها لا تتوقع في المدى القريب رفع مستوى الانذار الوطني. وقالت فاليري سميث المتحدثة باسم الوزارة لوكالة فرانس برس ليس هناك حاليا اي خطة لرفع مستوى الانذار الوطني.

واضافت المتحدثة لم تردنا اي معلومات من مسؤولي الاستخبارات حول امكانية حصول اعتداءات في الولايات المتحدة طلب المسؤولون في وزارة الامن الداخلي من سائر مسؤولي مؤسسات النقل العام ان يتوخوا اقصى درجات الحذر.