أعدت شعبة مكتبات الأطفال التابعة لقسم المكتبات العامة ببلدية دبي برنامجاً لجذب الأطفال في أجواء الثقافة والمعرفة والإبداع بعيداً عن الفراغ. وتزامناً مع انطلاق مفاجآت صيف دبي تفتح المكتبات آفاق الثقافة لشخصية الطفل وإعداده وتهيئته لغد مفعم بالآمال ليصبح ركيزة بناء هذا الوطن.

رسالة سامية تلك التي ترمي إليها أجواء الصيف الممتعة في مكتبات الأطفال من خلال أنشطة وفعاليات مفيدة ومسلية تتمحور في عدة جوانب أهمها: أجواء الإيمان التي من شأنها ترشيد الأطفال إلى فن الإتيكيت الإسلامي، أجواء الهوايات المليئة بالمهارات التي تتطلبها ورش العمل والأنشطة الرياضية، بالإضافة إلى بعض الفعاليات المسلية كاستقبال المهرج حكيم.

أجواء المعارف العامرة بالمعلومات والثقافات المختلفة فمن خلالها ينتقل الأطفال إلى عالم رحب مترع بالتعاليم الضرورية والإرشادات والمحاضرات والتجارب العلمية وورش العمل. أجواء الحلويات المفعمة بالبهجة والمرح، والمغلفة بطعم الحلويات المختلفة، وتضم ورش تزيين الكعك وصنع الحلوى من الورق والحلويات الشعبية ومسابقات الحلويات.

بالإضافة إلى المطبخ السريع الذي يهيئ الأطفال لدخول المطبخ ومساعدة الأمهات في تعليم الطبخ والتزيين بطرق حديثة ومسلية. وسيتعرف الأطفال على فنون الشعوب المختلفة من خلال أجواء الفنون، وسيمارسون أنشطة فعالة ومفيدة في العديد من ورش العمل التي تتطلب مهارات إبداعية للمشاركة في ورش الأعمال اليدوية، وإعادة التصنيع، وتركيب المعدات.

ولا ننسى أجواء الألوان التي تضفي رونقاً وبهجة على قلوب الأطفال، فهناك دورات ومسابقات وتوعية أمنية مرورية وبرامج ترفيهية وورش عمل. أما أجواء الحكايات فتحتضن الكثير من القصص المفيدة والحكايات القديمة المليئة بخبرات أجدادنا على مر العصور.

وتحرص مكتبات الأطفال على رصد دورات تدريبية ليتسنى للأطفال تعلم أساسيات جديدة وفنون وأساليب تعزز من مهاراتهم وتصقل مواهبهم المختلفة. فهناك عدة دورات عديدة ومتنوعة تلبي احتياجات الأطفال كافة كدورة تحفيظ القرآن الكريم، ودورة فن الإتيكيت الإسلامي، وتقوية اللغة الانجليزية، والحاسب الآلي، وفن الخط العربي، ومبادئ فن التصوير، ومبادئ فن الرسم، بالإضافة إلى مبادئ فن التمثيل.

ومما يسهم في رفع روح التنافس، الإثارة والفائدة، تلك المسابقات التي تهدف إلى إبراز المهارات والقدرات الأدبية والفنية والفكرية، وتنوع أساليب التعبير، علاوة على تشجيع الأطفال على الخوض في تجارب أدبية وفنية مختلفة.

وتقول علياء إسماعيل الصايغ منسقة النشاط الصيفي في مكتبة الصفا إننا نسعى لتوفير بيئة متكاملة ومليئة بالمعرفة والمتعة حيث نعمل يدا بيد لتنويع الأنشطة المقامة كل سنة، وهناك برامج ترفيهية ودورات داخلية خاصة بمكتبة الصفا. ونستعين بمتطوعات يعملن على تنظيم المسابقات والمسرحيات وبعض الفعاليات بالإضافة إلى توفير رحلات خارجية لتفعيل دور الزيارات الميدانية.

ونتعاون مع جهات خاصة تسهم في تقديم خدمات مسلية وورش عمل، ومن الملاحظ أن كل الفعاليات تحظى بقبول مستمر من الأطفال وأولياء الأمور الذين يحرصون على الاستفادة من العطلة الصيفية من خلال تسجيل أطفالهم في هذه المكتبة التي يراها الأغلبية المكان الآمن والأنسب لاستغلال وقت الفراغ بما فيه خير وفائدة الأطفال.

وتضيف: هناك جوائز قيمة وشهادات لكل المشاركين في الدورات، ومما يسر الخاطر الإقبال الكبير الذي نشهده في هذه المكتبة من قبل أولياء الأمور والأطفال، فمنذ انطلاق النشاط الصيفي شارك لدينا 200- 250 مشاركاً من مختلف المراحل العمرية.

وفي بعض الأحيان ينضم إلينا عدد كبير من الأطفال المشاركين في البرامج والمراكز الصيفية المتنوعة والجهات الخارجية في دبي للاستفادة بالأنشطة التي تقدمها المكتبة والأجواء الجملية والمسلية، الأمر الذي يستدعي توفير عدد أكبر من الكراسي لاستيعاب المشاركين والزوار.

وفي لقاء مع عدد من الأطفال المشاركين في الدورات والمسابقات اليومية المقامة في مسرح المكتبة، أبدوا إعجابهم بروعة البرامج الترفيهية والتثقيفية.

تحرص شيخة أحمد الدليل على زيارة المكتبة بشكل يومي للاستفادة من البرامج والمسابقات التي تحييها المكتبة وتقول: أحب قراءة القصص المتوفرة في المكتبة، فهي كثيرة جدا ومسلية، وبعضها يحتوي على صور ملونة والأخرى تتنوع فيها المعلومات، فأنا استمتع بالقراءة مع أختي وصديقاتي الجدد.

وتحب شيخة أيضا التعرف على أصدقاء جدد تتناول معهم أمورا كثيرة كالدروس التي تعلمتها من خلال القصص. وهي تشترك في الأنشطة التي تقدمها المكتبة وتشارك في المسابقات حتى تستفيد وبشكل ايجابي من إجازتها الصيفية.

ويقول سلطان محمد إنه يحب الرسم والتلوين في هذا المكان، فهناك دورة لتعليم فن الرسم وهو يستمتع بالرسم وسط أصدقائه وإخوته. ويحب سلطان قراءة القصص لما تحتويه من دروس مفيدة وعبر، كذلك يحرص على المشاركة في الفعاليات المثيرة ويقضي يوما مليئا بالفرح والسرور في المكتبة.

وأوضحت أمنة غلام أن المكتبة تلبي كافة احتياجاتها من تعليم مهارات جديدة كالرسم، فهي تهوى الرسم والتلوين، وتحب قراءة القصص الخيالية والمليئة بالإثارة.

إلى جانب ذلك تقول آمنه انها تزور كافة الفعاليات المقامة في المراكز التجارية ومدينة مدهش الترفيهية، فهي تستمتع بالأجواء الجميلة والأنشطة المتنوعة التي تقدمها مفاجآت الصيف. وتضيف: أحب دبي كثيرا لانها دائما توفر لنا أماكن كثيرة للعب والتسلية ومشاهدة المسرحيات الرائعة.

أما كلثم سعيد فتشترك في دورة الكمبيوتر، فهي تجيد استخدام الحاسب الآلي حيث لديها قدرة على الكتابة والتنسيق بأساليب مبسطة وجميلة بالإضافة إلى الرسم والتلوين. ومما يشدها في هذا المكان، أن هناك أنشطة وبرامج كثيرة ومتنوعة تقدمها المكتبة، لا سيما الكتب الشيقة والروايات المسلية والمجلات الهادفة.

وأكدت دلال محمد أن زياراتها المستمرة للمكتبة تضيف إليها الكثير من المعرفة والتسلية، واستطاعت خلال الأيام القليلة أن تكون صداقات كثيرة تستمتع معهم في اللعب والقراءة.

وتقول: أشارك في دورة الكمبيوتر، وأتعلم يوميا دروساً جديدة في كيفية استخدام البرامج، وأحب استخدام الانترنت لأنني استطعت أن أتواصل مع صديقات كثر من مختلف دول العالم، وأحب كذلك اللعب معهم ونتنافس على الفوز من خلال إحراز اكبر قدر ممكن من النقاط. وتستفيد دلال من قراءة شتى القصص والكتب المفيدة وذلك ما يسهم في تفوقها في الدراسة.

وأشارت شوق علي إلى أهمية زيارة المكتبة بشكل مستمر لأنها تحب أجواء الإثارة من خلال المسابقات والفعاليات والأنشطة، وترى أن زيارتها للمكتبة أصبحت ضرورية لما فيها من ترفيه واستفادة. شوق طالبة متفوقة في المدرسة، فعلاوة على تفوقها إلا أنها تحرص على قراءة كل ما هو جديد ومسل ومفيد وتقول: أقوم بقراءة كافة المجلات التي أجدها في المنزل، كالدينية والثقافية والمنوعة لان ذلك ما يطور من قراءتي وفهمي للمعلومات.

وتشارك شوق في دورة الكمبيوتر وفن الخط، وتقضي يوما حافلا بالمعرفة والترفيه في هذا المكان، وتشارك كذلك في الأنشطة الحية التي تقيمها المكتبة.

وفي لقاء مع أولياء الأمور الذين أشادوا بدور المكتبة وأهميتها في استغلال شغل أوقات الفراغ بطرق مفيدة ورائعة للأطفال في بيئة متكاملة وآمنة. وتقول أم حوراء: أطفالنا لا يرغبون بمغادرة المكتبة إلا عند انتهاء ساعات العمل.

ونشكر القائمين على هذه المكتبة للدور الذي يقومون به في توفير جميع الأنشطة والبرامج التي من شأنها إدخال البهجة والسرور إلى قلوب أطفالنا والنتائج الايجابية المترتبة على المسابقات الشيقة والدورات التدريبية فبعضها مجاني والآخر بأسعار رمزية. ونستمتع مع أطفالنا بقضاء يوم حافل بالفعاليات والعروض المسلية في المكتبة.

من جهة أخرى، التقينا بالمتطوعات في مركز تحفيظ القرآن الكريم، وكانت لهم زيارة إلى مكتبة الصفا مع المشاركين بالمركز، وتقول هدى مهدي تأتي زيارتنا لمكتبة الصفا للاستفادة من البرامج الشيقة، وهناك بوادر مشجعة في الإقبال على هذا المكان.

ونعمل على زيارة المكتبة بشكل دوري آخذين بعين الاعتبار الفوائد التي سيكتسبها المشاركون معنا في مركز التحفيظ، فالزيارة تكون على شكل رحلة تثقيفية للمشاركين المتميزين في المركز.

وتقول طاهرة حسن، بلغ عدد المشاركين في مركز التحفيظ 200 مشارك ومشاركة، وهناك رحلات ترفيهية ننظمها لمراحل معينة، وتختلف باختلاف تلك المراحل. ويبدو أن المشاركين يستمتعون بالأجواء الجميلة والحافلة بالمعرفة في هذا المكان.

كتبت نادية إبراهيم: