يبدو أن الرئيسين الأميركي جورج بوش والفرنسي جاك شيراك، وقّعا اتفاقاً غير مكتوب على التقليل من شأن بريطانيا والسخرية منها، إذ أعلن الأول أن العلاقة الوطيدة مع رئيس وزراء بريطانيا توني بلير لا تستحق مقابلا.
وأنه على بلير ألا يتوقع أي امتيازات خاصة في قمة مجموعة الثماني التي تنطلق غداً في اسكتلندا، فيما أطلق الثاني سهام النكات ضد بريطانيا بسبب جنون البقر وطعامها السيئ. وقال بوش عشية الاجتماع الذي يستمر ثلاثة أيام إنه لا ينظر إلى علاقته ببلير على أنها «علاقة تستحق مقابلاً» .
وأبلغ شبكة «أي.تي.إن» البريطانية في حديث عرض أمس أن: «بلير اتخذ قرارات في شأن ما تصور أنه الأفضل لإقرار السلام وكسب الحرب على الإرهاب كما فعلت أنا».
وقال: «لذلك فأنا لا أذهب إلى مجموعة الثماني محاولاً جعله يبدو في وضع سيئ أو جيّد بل أذهب لمجموعة الثماني بجدول أعمال أعتقد أنه الأفضل لبلادنا».
من ناحيتها، كشفت صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية أمس عن تصريحات قد يكون من شأنها زيادة التوترات في العلاقات البريطانية الفرنسية، وجاء فيها أن الرئيس جاك شيراك أطلق النكات مع زعيمي روسيا وألمانيا عن الطعام السيئ في بريطانيا ومرض جنون البقر.
وقالت الصحيفة الفرنسية إن شيراك ألقى بالنكات للرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشار الألماني غيرهارد شرودر على هامش اجتماع أول من أمس في كالينينغراد في روسيا.ونقلت الصحيفة عن شيراك قوله «الشيء الوحيد الذي حققوه ـ البريطانيون ـ للزراعة الأوروبية هو جنون البقر مما أثار ضحك شرودر وبوتين».
وانتهز شيراك فرصة وجود مستمعين مستعدين لتقبل تعليقاته للسخرية من الطعام البريطاني. وذكرت الصحيفة أنه قال مازحاً «لا يمكنك الوثوق في أناس يطبخون بهذا السوء». وأضاف «لديهم أسوأ طعام بعد فنلندا».
وأبلغ بوتين وشرودر بعد ذلك أن جورج روبرتسون الأمين العام السابق لحلف شمال الأطلسي وهو اسكتلندي جعله يتذوّق طبقاً اسكتلندياً. وقال «من هنا بدأت المشكلات مع حلف شمال الأطلسي».