تجسد مدينة مدهش الترفيهية التي تعد اكبر مدينة ترفيهية متكاملة ومغلقة للأطفال في منطقة الشرق الأوسط ملاذا للراغبين من الأطفال بعد انقضاء عامهم الدراسي تمضية إجازة سعيدة ومفيدة، حيث تضم باقة متنوعة وجديدة من الفعاليات والأنشطة وتعد بذلك مصدر جذب وإبهار كبيرين للأطفال، وتبلغ مساحتها 14 ألف متر مربع.
وأكد يوسف مبارك مدير الفعاليات والعمليات والخدمات في المفاجآت أن المدينة بما تحويه من أركان رائعة وجديدة تهدف إلى تنشيط الحركة السياحية والثقافية في الدولة من خلال فعاليات تم اختيارها لتكون متنفسا لأهالي الدولة وزوارها. وأكد أن الهدف من إقامة مدينة خاصة للأطفال هو استثمار الإمكانيات المتاحة لتوفير الجو العائلي الحميم في مناخ من المرح والمحبة والفائدة.
مبينا انه من المتوقع أن تشهد المدينة إقبالا كبيرا من الأطفال من جميع الفئات العمرية ومن جنسيات مختلفة من داخل الإمارات وخارجها خلال الإجازة الصيفية، موضحا أن عدد زوار المدينة وصل خلال فترة مفاجآت صيف دبي 2004 إلى أكثر من 400 ألف زائر، متوقعا أن يتضاعف العدد هذا العام.
وقد بدأت المؤشرات على تزايد عدد الزوار منذ انطلاق الأسبوع الأول لمفاجآت صيف دبي 2005. وذكر أن المدينة رصدت العديد من عوامل الدهشة والفرح للأطفال، حيث تشتمل على فعاليات خفيفة وقريبة من قلوب الأطفال كما أن أهم ما يميزها أنها آمنة ولا تنطوي على أي خطورة.
إضافة إلى ما تم رصده من المسابقات والجوائز التي تقدم للزوار طوال أيام الحدث التي تمتد إلى 73 يوما، وأضاف مبارك أن نوعية الفعاليات التي اختيرت في الأركان سواء كانت ترفيهية أو تعليمية تم انتقاءها بعناية فائقة لتتوافق مع متطلبات واحتياجات الأطفال.
مسرح مدهش
وأشار إلى أن المدينة تضم في جنباتها فعاليات موزعة على الأرجاء المختلفة أهمها مسرح مدهش الذي يقدم العروض العالمية الغنائية لمدة ثماني ساعات يوميا، بمشاركة مدهش والشخصيات الكرتونية التي يحبها الأطفال باللغتين العربية والانجليزية، وهذه العروض تحمل في العادة مضامين أخلاقية وتربوية عالية للأطفال.
مشيرا إلى أن المسرح يتسع إلى عدد كبير من الجمهور يزيد على 800 متفرج، كما حرصنا على توفير مدينة العاب ترفيهية فيها العاب مطاطية ولعبة الليجو التي تتيح للصغار صنع المجسمات والأشكال العديدة من قطع الليجو والعاب التركيب وركن كيو بولينج.
إضافة إلى تخصيص منطقة للأطفال ممن هم دون السنتين من العمر مع وجود مشرفات تربويات من جامعتي زايد والإمارات كما تشتمل المدينة على ركن النحت على الرمال الذي تقام فيه دورات للأطفال يقدمها متخصصون في هذا المجال، إضافة إلى المسابقات في تشكيل مجسمات الرمال.
حيث تمنح للفائزين جوائز قيمة عبارة عن قلائد ذهبية، وفي مطبخ مدهش الذي يعد من الفعاليات الرئيسية على ارض المدينة، يتعلم الأطفال الطبخ بأسلوب ممتع ومفيد، من خلال برنامج «مع أسامة أطيب» الذي ينقل على الهواء مباشرة كل يوم من الساعة الثانية عشرة إلى الواحدة ظهرا عبر تلفزيون دبي.
وقال مبارك إن ركن التراث من الفعاليات الجديدة التي تقام لأول مرة وتحظى بإقبال شديد لاسيما من الجنسيات الأجنبية، ويحكي الركن عن تراث الإمارات العريق وطريقة العيش في السابق والتي كانت تعتمد على الخيام، مع تجسيد للحرف القديمة التي كان يمارسها الأجداد لتأمين متطلبات الحياة القاسية آنذاك.
مؤكدا أن الركن يمثل رصدا وموروثا تاريخيا يحكي عن أهم الفترات التي مرت بها الدولة، وفي ركن تحدي الليزر يدخل الطفل مقابل مبلغ رمزي في تحد كبير ضمن فريق من المتبارين، مشيرا إلى أن الإدارة في المدينة توخت الحذر حيث تم استخدام أشعة ليزرية غير ضارة للأطفال.
وقال إن أستوديو مدهش يمنح الأطفال فرصة التقاط الصور مع صديقهم مدهش، أما ركن سوق مدهش التذكاري فيحتوي على أكثر من مئة قطعة من العاب وقرطاسية وغيرها ليتسنى للطفل شراء كل ما يحتاجه، أما في ركن الحفلات فيستطيع الأطفال إقامة أعياد ميلادهم في المدينة بصحبة أصدقائهم .
كما سيقوم مدهش في كل يوم اثنين الساعة الرابعة عصرا بمفاجئة أصدقائه الصغار بحفلة يتخللها المرح وتوزيع الهدايا، إضافة إلى ركن الانترنت الذي يشهد ازدحاما من قبل الزوار ويمثل نبعا معرفيا لتنمية مداركهم، من خلال تعزيز القدرات الإبداعية والابتكارية، كما يساعد الركن الأطفال على استخدام العقل وتبني أساليب البحث عن المعلومات من خلال شبكة المعلومات الهائلة «الانترنت».
152 متطوعاً
وأكد مبارك إن إضافة بعض الفعاليات والألعاب إلى أجندة المدينة هو لإرضاء أذواق الزوار وإضافة كل ما من شأنه تعزيز وتطوير الأداء في المدينة، مشيرا إلى انه إلى جانب ابتكار بعض الأركان كركن التراث والعاب تحدي الليزر ولعبة المتاهة وحوض الكرات، فان الإدارة قامت بتغيير أرضية المدينة.
حيث أصبحت أكثر أمانا على الأطفال الذين يتعرضون خلال اللعب إلى الوقوع المستمر. وقال إن أهم ما يميز المدينة ليس الشكل الجميل الذي هي عليه، أو الفعاليات الرائعة التي يقدمها، بقدر ما يحسب لها وجود كادر من المتطوعين والمشرفين المؤهلين بلغ عددهم 152 من الفئة العمرية التي تتراوح بين 14- 22 سنة.
والذين يعملون خلف الكواليس لتظهر المدينة بأفضل صورة، مؤكدا أنهم يمثلون نماذج مشرفة لأبناء الدولة والمقيمين على أرضها سواء من حيث التفاني في العطاء أو تحمل المسؤولية.وقال مبارك أن حدث مفاجآت صيف دبي استطاع أن يثبت نجاحا باهرا، نستطيع أن نلمس آثاره.
من خلال النظر إلى وجوه الزوار الذين يفدون من مختلف الدول للاستمتاع به، ومن أعداد السياح التي تزداد عاما بعد عام خلال فترة الحدث، غير آبهين بحرارة الجو التي تطفئها فعاليات مفاجآت صيف دبي التي تقدم المتعة والفائدة لزوارها.
دبي «البيان»