فاجأت المحكمة الدستورية العليا في مصر الحكومة وممثليها في مجلس الشعب (البرلمان) عندما أعادت أمس مشروع قانون الانتخابات الرئاسية إلى البرلمان لعدم دستورية 7 مواد على الأقل، ووجهت بضرورة تعديل البعض الآخر.
وشهدت جلسات المجلس أمس سجالاً بين رئيسه فتحي سرور وممثلي الحكومة، تبادلوا فيها الاتهامات بانصياع كل منهم إلى الآخر ووقوعهم جميعاً في «فخ» عدم الدستورية، وأجمعوا على ضرورة التنفيذ الفوري لقرارات المحكمة وإقرارها في الجلسة العامة.
وأعلن سرور ان المحكمة أكدت وجود شبهة عدم الدستورية في بعض المواد، والنقص في بعضها الآخر. وأوضح ان المحكمة اعترضت على ان يحل أقدم نواب رئيس محكمة الاستئناف محل رئيس المحكمة في حالة رئاسته للجنة العليا للانتخابات أو غيابه لأي سبب، مؤكدة ضرورة ان تتم المحافظة على عضوين من الدستورية في اللجنة العليا.
كما يقضي التعديل الذي طلبته المحكمة في المادة 13 بحذف دور اللجنة العليا في طلب مستندات من المرشحين، مثل الخدمة العسكرية والجنسية المصرية وإقرار الذمة المالية، مشيرة إلى ان خوض الانتخابات حق لجميع من تتوافر فيه الشروط.ومن المادة 22 طلبت المحكمة بالسماح للمرشحين بنشر إعلانات مدفوعة الأجر في وسائل الإعلام المسموعة والمرئية.
وحذفت عبارة «كل من يخالف أي قرار تصدره لجنة الانتخابات الرئاسية» من المادة 54.وأصبح التعديل الجديد يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تجاوز 50 ألف جنيه أو بإحدى العقوبتين كل من يرتكب فعلاً يقصد به تعطيل أو وقف تنفيذ قرارات اللجنة.
كما أجرت المحكمة تعديلاً آخر بحذف عبارة كل من يخالف الأحكام المنظم للدعاية في المادة 55، وإحالة العقوبة الواردة فيها إلى المخالفات التي تقع في المادة 21 وهي «يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه أو بإحدى العقوبتين كل من يخالف قواعد الدعاية الانتخابية.
واعتبر يحيى الجمل أستاذ القانون الدستوري والوزير السابق ان الحكم صفعة للحزب الوطني لتسرعه في تشريع قوانين مهمة مثل قانون الانتخابات.
القاهرة ـ «البيان»