السبت 19 محرم 1424 هـ الموافق 22 مارس 2003 يعد ثالث اصداراته التربوية بعد «الفراغ القاتل» و«وقفات تربوية» فقد برز على الساحة مؤخراً اصدار جديد لأحد قادة الميدان التربوي برأس الخيمة يضم مئة مفهوم ومصطلح تربوي، تحت عنوان «الادارة التربوية مفاهيم ومصطلحات ارشادية» اعده عبدالرحمن صقر الاصم الباحث التربوي الاجتماعي ومنفذ العديد من الدورات التدريبية في المجال المدرسي، عضو المجلس العربي للموهوبين بالاردن، والحاصل على ماجستير الادارة التربوية منذ عامين، وجائزة الاداري المتميز بتعليمية رأس الخيمة ويعمل حالياً مساعداً لمدير المدرسة الصناعية الثانوية برأس الخيمة. حول فكرة الكتاب ومضمونه وما يحققه لإثراء الميدان التربوي.. كان هذا الحوار مع عبدالرحمن صقر الأصم.. ـ ما الأسباب التي دعتكم للتفكير في اصدار مثل هذا الكتاب؟ ـ لقد شعرت من خلال عملي بالميدان التربوي وهو احد الحقول المهنية الشاقة التي تحتاج ممن يخوض غمارها الى همة عالية ونفسية مدركة لأبعاد هذا الدور الحيوي المؤثر، ليس على مستوى المتعلم فقط بل على المجتمع بأسره سواء أكان من يمارس هذا الدور مديراً للمدرسة او معلماً او مساعداً واختصاصياً في مهمته او مشرفاً تربوياً في مادته او مسئولاً وموظفاً في مجال التربية والتعليم عموماً، فكل هذه المدخلات اجزاء فرعية تكمل بعضها البعض لتصبح كلاً تربوياً متماسكاً وجهداً متناغماً يتحقق على بصيرة في خطوات متوازنة ومراحل متدرجة فاعلة. ولاحظت انه قد توجد ثغرات في المشاريع والبرامج التربوية ناتجة عن الخوض نحو العمل التنفيذي بشكل مباشر دون الالمام بالاطار النظري، والمفترض الذي يسبق اي جهد تربوي او تخطيط لمشروع او برنامج ما، سواء على المستوى الفردي او الجماعي، فكم من فكرة تعطلت او تأخرت، وكم من مشروع فشل ولم يكتب له النجاح، وكم من خطة لم تنفذ بسبب قلة وعي او ادراك العناصر البشرية المخططة او المنفذة بالتأطير النظري والتأصيل العلمي لما هم بصدد القيام به من عمل سواء في جوانبه التخطيطية او التنفيذية او التقويمية. ومن المتوقع ان يتعرف كل من يقرأ الكتاب على مصطلحاته والمفاهيم النظرية التي يحتويها لتساعده في القيام بعمله في المجال التربوي. ـ هل يعتبر مؤلفكم الجديد قاموساً تربوياً بالميدان؟ ـ ليس قاموساً ولا معجماً ولكنه مدخل ارشادي مهني يحتوي على بعض المفاتيح والاضاءات التي تسهل وتحسن مخرجات العمل التربوي في مدارسنا، في ظل ترابط وانسجام يحقق التفاعل الميسر للعمل والمذلل للعقبات والمطور للأساليب والممارسات فهو موجه لكل التربويين الحريصين على بذل اقصى ما في وسعهم من اجل بناء الانسان الصالح في نفسه والمصلح لغيره. ـ ماذا يقصد من عنوانه «الادارة التربوية مفاهيم ومصطلحات ارشادية»؟ ـ لقد قصدت ان اضع بين ايدي العاملين في المجال التربوي مئة من المصطلحات والمفاهيم التي تم اختيارها وعرضها بطريقة ابجدية مختصرة ومبسطة ليسهل التعامل معها واستخدامها بما يتوافق مع الممارسة الميدانية، وقد استعنت ببعض المراجع والمعاجم المتخصصة ومن خلال القراءة الذاتية المتأنية والملاحظات وتعاملي المباشر وغير المباشر مع الواقع التربوي بالمدارس وخارجها وشعوري الذاتي بالحاجة المهمة لتحصيل مثل هذه الثقافة المهنية. ـ هل يشتمل الكتاب على كل المفاهيم والمصطلحات المتداولة في الادارة التربوية والتعليمية؟ ـ الكتاب يضم بعض تلك المفاهيم وليس كلها، ويمكن للعاملين في الميدان استحضار معانيه وادراك مدلولاته للبدء في ممارسات مهنية مناسبة، ولتحسين مهارات وظيفية قائمة قد يحتاجون اليها، باعتبارها مسئولية هامة تتطلب تضافر الجهود وتنسيق الادوات وتكاملها لتحقيق الجودة للمخرج التربوي المقصود، وحقيقة فهناك بعض المفاهيم ذات العلاقة لم يرد ذكرها ولا يتسع المجال لحصرها، ولكن في بداية محاولتي لجمع مادة هذا الكتاب توفرت لدي العديد من المفاهيم والمصطلحات التي تتداخل اهميتها وضروريتها مع هذه المجموعة المنتقاة والتي يحتويها الاصدار لا سيما ان العلوم التربوية والتعليمية شأنها كسائر العلوم الانسانية ذات ابواب واقسام عديدة تتداخل مع العلوم الاخرى بشكل مباشر او غير مباشر، وقد آثرت ان اقوم بتصنيفها وحصرها في مئة مصطلح ومفهوم علماً بأن كلاً منها يحتاج الى مزيد من البحث والدراسة ولكن القصد من ذكرها ان تكون مداخل اولية لثقافة مهنية بناءة، ولعل الله ييسر لي ولغيري ممن يحملون الهم التربوي والتعليمي المهني المضي قدماً في دراسات وابحاث مستقبلية اخرى تكمل ما نقص وتستدرك ما فات، ويهمني ان اتقدم بالشكر لزملاء المهنة الاوفياء الذين حرصوا على تقديم النصح والمشورة والرأي البناء، وكذلك فرع جمعية المعلمين برأس الخيمة الذين ساهموا معي بالدعم المادي والمعنوي من اجل اظهار الكتاب الى حيز الوجود، ليكون جسراً تواصلياً وتفاعلاً مع زملاء المهنة، وارجو ان اكون قد ساهمت فيه بفائدة للميدان لان النقص البشري وارد في اي عمل، ولكن الهدف هو المضي نحو سياسة تربوية هادفة تقود الى تحقيق الآمال والتطلعات المنشودة.