الاربعاء 4 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 5 فبراير 2003 قال الصحفي الفرنسي جان غيسنل مؤلف كتاب «الكذبة الرهيبة» في محاضرة ألقاها في مركز زايد للتنسيق والمتابعة إنه إذا ما تمت مهاجمة العراق دون موافقة من مجلس الأمن الدولي، فإن ذلك سيكون بمثابة شهادة وفاة للأمم المتحدة التي ستفقد كل الأخلاقيات والمعاني السياسية والقدرة على إبداء آرائها في أي موضوع في المستقبل. وأوضح أن القوة الأميركية هشة في الواقع وتعتريها تناقضات مختلفة، ذلك أن الرئيس الأميركي جورج بوش ليس رجلا سياسياً ولا يملك ثقافة سياسية دولية تمكنه من التعامل مع المشكلات المطروحة، والتي تقيم درعا وقائية لمواجهة أي هجوم مرتقب من الفضاء. وأكد أن الإمبراطورية الأميركية هي أكثر هشاشة مما يتصوره الكثير، وأنها ستنهار في الأخير شأنها في ذلك شأن الإمبراطوريات القديمة بالقول انه حينما تبلغ الإمبراطورية قوتها وأوجّها وتنهي مشاريعها فإنها ستقيم حصنا حولها كما حدث في الصين و في فرنسا. وأعرب عن أسفه على استغلال أميركا للحملة التي تشنها على الإرهاب من أجل تحقيق مآربها الاستراتيجية المتمثلة في السيطرة السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والثقافية والعسكرية على العالم. وأكد أن الحرب الأميركية ضد العراق أصبحت وشيكة وأنها لا تستهدف مكافحة الإرهاب والسيطرة والتحكم في مصادر النفط ، وإنما منح إسرائيل مكانة متميزة في الشرق الأوسط ، استجابة لطموحات الصقور في الإدارة الأميركية والعلاقة الأيديولوجية القائمة بينهم وبين مجموعات الضغط المختلفة. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: