الاربعاء 26 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 29 يناير 2003 كشف التقرير العام لديوان المحاسبة عن تقاعس عدد كبير من الوزارات والهيئات الاتحادية والخاضعة لرقابة الديوان في القيام بتحصيل المبالغ التي طالب الديوان بها بعد قيامه بممارسة الرقابة اللاحقة على الايرادات العامة للجهات الداخلة في الميزانية العامة للدولة مشيرا الى ان احدى عشرة وزارة وهيئة اتحادية قامت بتحصيل 393 الف درهم فقط من 33 مليونا و 670 الف درهم يطالب الديوان بتحصيلها واعادتها الى خزانة الدولة. وارجع التقرير التفاوت الكبير بين المبالغ المطلوب تحصيلها والمبالغ المحصلة الى عدة اسباب مختلفة منها عدم تحصيل الرسوم القضائية المؤجلة عن العديد من القضايا المدنية والجزئية والكلية او التأخير في تحصيلها علي مستوى المحاكم الاتحادية رغم صدور احكام الالتزام بها وعدم وجود متابعة مستمرة لعملية التحصيل وذلك وفقا لما يحدث بوزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف. بينما لم تعمل وزارة الاقتصاد والتجارة على ان تتضمن القواعد النافذة بشأن تنظيم قيد وتجديد الوكالات التجارية والشركات الاجنبية فرض غرامات تأخير في حالة التأخير في القيد او التجديد او عدم التجديد كذلك لم تقم وزارة الداخلية بتطبيق الاحكام النافذة في شأن تحصيل الرسوم المستحقة في ادارتي المرور والدفاع المدني بالشارقة بالاضافة الى تأخر وصول القرارات الوزارية الصادرة عن وزارة الصحة بشأن تعديل الرسوم مقابل الخدمات الصحية لبعض المراكز وعدم قيام الوزارة بخصم وتحصيل الفروق المستحقة من بعض المراجعين نتيجة تحصيل الرسوم بأقل من المستحق. وفيما يتعلق بنشاط الديوان في مجال المخالفات المالية استنادا الى المادة رقم 20 من القانون الاتحادي لسنة 76 التي اناطت بالديوان سلطة التحقيق في المخالفات المالية باعتبار هذا الاختصاص مؤيدا ضروريا للقيام برقابة فعالة على الجهات الخاضعة لرقابة الديوان، اظهر التقرير ان عدد القضايا التي بتت فيها ادارة متابعة المخالفات المالية بلغ 110 قضية كما بلغت قيمة المبالغ التي طالبت الادارة باستردادها 2 مليون و 705 آلاف درهم وقد توزعت هذه المخالفات الى مخالفات مالية متعلقة بتقاضي بعض العاملين في الجهات الخاضعة لرقابة الديوان علاوات وبدلات دون سند قانوني وبلغ عدد القضايا الخاصة بهذا النوع من المخالفات 79 قضية كان معظمها في وزارة الكهرباء والماء والتربية والتعليم والشباب ووزارة الصحة بالاضافة الى وزارة الزراعة والثروة السمكية والعدل والشئون الاسلامية ومؤسسة الامارات العامة للنقل والخدمات. اما النوع الثاني من المخالفات فيختص بالسرقات والعجوزات والحرائق وبلغ عدد القضايا المتعلقة بهذا النوع من المخالفات 15 قضية بينما بلغ عدد القضايا الخاصة بتجاوز الاعتماد ثلاث قضايا بالاضافة الى عدد اخر من القضايا المالية التي شابت اعمال الايرادات العامة والمخالفات المالية التي اسفر عنها الجرد السنوي والجرد المفاجيء والمخالفات التي انطوت على جرائم جزائية، وتم احالتها الى النيابة العامة. كما تكشف للديوان عدد من الملاحظات نتيجة التدقيق في الايرادات العامة كان معظمها يدور حول عدم توريد بعض الايرادات الاتحادية الى حساب الايرادات العامة للدولة حيث لم يتم توريد ايرادات رسوم المرور بامارة ام القيوين الى الحكومة الاتحادية كذلك عدم توريد ايرادات رسوم المرور برأس الخيمة الى الحكومة الاتحادية وقيام بعض ادارات الجنسية والاقامة وادارات المرور بتحصيل مبالغ خلافا لاحكام قانون دخول واقامة الاجانب وقانون السير والمرور وتوريدها لحساب الحكومات المحلية وبعض الجهات الاخرى مثل صندوق التكافل للعاملين بوزارة الداخلية وجمعية نهضة المرأة الظبيانية. كذلك تبين للديوان عدم تطبيق الاحكام النافذة لبعض الجوانب التي تخص السيارات والشاحنات الامر الذي ترتب عليه حرمان الخزانة العامة من بعض الرسوم الواجب تحصيلها لحساب الدولة. كتب رمضان العباسي: