السبت 22 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 25 يناير 2003 ناشدت ندوة «الجديد في علاج مرض السكري» والتي اختتمت أعمالها أمس بأبوظبي المسئولين عن الخدمات الصحية بالدولة والجمعيات ذات النفع العام بتكثيف حملات التوعية من مرض السكري باقامة برامج التثقيف الصحي واستغلال المواسم والمهرجانات وأماكن التسوق العامة، مؤكدة أنه لا يجب إغفال الدور الكبير الذي تقوم به أجهزة الإعلام المختلفة بالدولة في توعية الجمهور بالأمور الصحية. وأوصت الندوة التي نظمتها الهيئة العامة للخدمات الصحية لإمارة أبوظبي ضمن برنامج التعليم الطبي المستمر لأطباء الرعاية الصحية الأولية بضرورة ضمان تقديم أفضل قدر من الرعاية الصحية للمصابين بمرض السكري في مراكز الرعاية الصحية الأولية من خلال وضع دليل وطني لرعاية مرضى السكري وتحديثه بشكل دوري. وتقوية دور المراكز الصحية في علاج ومتابعة مرض السكري من خلال توفير العقاقير اللازمة وتمديد فترات العلاج المسموح بصرفه من خلال هذه المراكز وكذلك توفير الفحوصات المخبرية المناسبة واللازمة والاستمرار في برامج التعليم الطبي المستمر والتدريب اثناء الخدمة وعقد المؤتمرات والندوات في مجال مرض السكري لتحديث وتطوير معلومات العاملين في مجال الرعاية الصحية الأولية وتقوية نظام الاحالة والتغذية الراجعة بين مراكز الرعاية الأولية والمستشفيات وانشاء مركز وطني متخصص للابحاث في مجال مرض السكري. وأكد المشاركون على ان مرض السكري والارتفاع المستمر في معدل الاصابة به في دولة الامارات العربية المتحدة وكذلك في شتى انحاء العالم مرض مزمن وفي حالة عدم الوقاية منه وعلاجه يتعرض المصاب به الى مضاعفات خطيرة في القلب والكلى والعين والدماغ والشرايين الطرفية والاعصاب، ولكن هذا المرض يمكن ايضا الوقاية من الاصابة به واتقاء شر مضاعفاته عن طريق التحكم في الوزن وانقاصه في حالة الزيادة وتشجيع ممارسة الرياضة وانقاص السعرات الحرارية والدهون الحيوانية المشبعة بتجنب الوجبات السريعة والمشروبات الغازية والامتناع عن التدخين والتشخيص المبكر عن طريق فحص السكر في الدم لكل البالغين والاطفال والنساء في سن الانجاب وخاصة الاشخاص المعرضين للاصابة مثل من لهم مصاب بالسكري في العائلة او من عنده زيادة في الوزن وارتفاع ضغط الدم وارتفاع معدل الدهون بالدم. وتوجه المشاركون في الندوة بالشكر لسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان عضو المجلس التنفيذي رئيس الدائرة الاقتصادية ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للخدمات الصحية لإمارة ابوظبي للدعم الكبير الذي يوليه برنامج التعليم الطبي المستمر وخصوصاً ما يخص اطباء الرعاية الصحية الأولية. وقدم الدكتور يس ابراهيم الشحات استشاري امراض الكلى وضغط الدم بمستشفى الجزيرة بأبوظبي محاضرة حول مضاعفات الكلى على مريض السكري أكد فيها ان مرض السكري هو أهم اسباب الفشل الكلوي في العصر الحديث واكثرها انتشاراً، وحسب الاحصائيات العالمية والمحلية بدولة الامارات يمثل مرض السكري السبب الأهم والأكبر في الاصابة بالفشل الكلوي حيث يمثل حوالي 46%، ويليه ضغط الدم المرتفع الذي يصيب 29%، ثم أمراض الالتهابات المناعية بالكلى 13% مشيراً الى ان اصابة مريض السكري بمضاعفات بالكلى تعتبر من اسوأ ما يمكن ان يحدث له والوصول به الى الاصابة بالفشل الكلوي. وحول مضاعفات المرض اشار الدكتور يس الى ان مضاعفات الفشل الكلوى تبدأ بالاصابة بمرض السكري حيث تبدأ التغيرات الفسيولوجية وتتبعها التغيرات الباثولوجية بالكلى وأول درجات اصابة الكلى هي مرحلة اثر الزلال في البول وهي مرحلة مبكرة من المرض تستمر لعدة سنوات وغالباً ما يصاحبها ارتفاع في ضغط الدم، وبعد ذلك يليها مرحلة متقدمة من المرض وهي جسامة الاصابة بالكلى وتبدأ وظائف الكلى في التدهور بعد عدة سنوات تدريجيا. مشيراً الى ان الدراسات العلمية الحديثة والجادة اكدت ان التدخل المبكر يفيد في منع اصابات الكلى لدى مريض السكري أو على الأقل ابطاء تدهور الحالة وذلك عن طريق ضبط معدل السكر في الدم ومعدل ضغطه وضبط معدل الدهون بالدم وخفض معدل الزلال في البول والامتناع عن التدخين واستعمال بعض الأدوية التي تمنع تدهور الاصابة بالكلى. أبوظبي ـ مصطفى خليفة: