الاربعاء 12 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 15 يناير 2003 تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الاعلى لجامعة الامارات، افتتحت فعاليات ورشة العمل الخاصة بالزراعة النسيجية وآفاق استخدامها في الاستثمارات الزراعية العربية، والتي تنظمها الهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي بالتعاون مع وزارة الزراعة والثروة السمكية وجامعة الامارات وتستمر لمدة ثلاثة ايام تناقش فيها 23 ورقة عمل قدمها 18 باحثاً اكاديمياً من داخل وخارج الدولة. وحضر حفل الافتتاح معالي محمد سعيد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية ومحمد بن سالم الظاهري مدير اعمال صاحب السمو رئيس الدولة. والدكتور هادف بن جوعان الظاهري مدير جامعة الامارات وعبدالكريم محمد العادي رئيس الهيئة العربية للاستثمار وعدد كبير من الوكلاء والمسئولين والباحثين. رعاية زايد للنخيل وفي بداية الندوة القى معالي وزير الزراعة والثروة السمكية كلمة اكد فيها ان دولة الامارات حققت نهضة مشهودة في القطاع الزراعي نتيجة للاهتمام والرعاية المستمرة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ مما ادى إلى زيادة المساحة الزراعية والانتاج الزراعي واصبحت الامارات تكتفي ذاتياً بنسبة 100% من التمور و100% من الاسماك و90% من الخضروات واكثر من 80% من الحليب الطازج. واضاف معاليه ان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ قد اولى اهتماماً خاصاً لنمو شجرة النخيل المباركة من خلال رؤية ثاقبة ومعرفة دقيقة لمزايا تلك الشجرة التي ارتبطت بتاريخ وتراث الامارات مما جعلها افضل الاشجار نمواً وانتاجاً وانعكس ذلك بشكل جلي وواضح على انشطة المزارعين والمؤسسات الحكومية ذات العلاقة واصبحت الامارات من الدول الرائدة في زراعة النخيل وانتاج التمور لاسيما بعد قرار رئيس الدولة باستلام وتسويق كافة انواع التمور المنتجة بالدولة. تطوير البحث العلمي واشار إلى ان الدولة تولي اهتماماً للبحث الزراعي ونقل التقنية واستثمارها حيث ادت الدراسات التي انجزت لادخال كثير من هذه التقنيات كالزراعة المحمية وبذور الخضروات المحسنة وبرامج الوقاية ومكافحة الآفات والري الحديث والتنبيت الآلي للنخيل وزراعة فسائله بالطريقة النسيجية حيث تواكب الدولة كل ما هو جديد في مجال التقانات الحديثة على المستوى العالمي. كما اكد معاليه ان وزارة الزراعة قامت بتوزيع 152.600 فسيلة نسيجية من اجل تطوير وتحسين الانتاج مشيداً بدور جامعة الامارات برئاسة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان للنقلة النوعية التي احدثتها الجامعة بانشاء مختبر يعتبر من اكبر مختبرات زراعة الانسجة في المنطقة لاكثار النخيل واعداد كادر وطني مؤهل لاستيعاب هذه التقنية. دور جامعة الامارات كما القى الدكتور هادف بن جوعان الظاهري كلمة جامعة الامارات في هذه الندوة اشار فيها إلى ان العالم تنبه للاهمية المتزايدة للزراعة النسيجية وقد شجعت سياسات الدولة الراعية والمواكبة للتطورات في مجال الانتاج الزراعي لانشاء كلية العلوم الزراعية ونظم الاغذية وادخلت عليها تعديلات كثيرة في انشطتها وباستخدام تقنيات متطورة حيث تعاظم دور الانتاج وشمل محاصيل كثيرة في مختلف مجالات الزراعية وصولاً إلى الاكتفاء الذاتي بل والتصدير في بعض الحالات مؤكداً على اهمية التعاون بين جميع المؤسسات والقطاعات سواء الخاصة او الحكومية في هذه المجالات حيث لها انعكاسات ايجابية في تنمية الزراعة بشكل عام وتقنية زراعة انسجة النخيل بشكل خاص. آليات البحث والعمل من جانبه ايضاً القى عبدالكريم محمد العامري رئيس الهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي كلمة اكد فيها ان الهدف من هذه الندوة ايجاد آلية تمكن الخبراء والباحثين العرب من تبادل الآراء فيما بينهم حول افضل السبل لتطوير استخدامات التقنيات في ظل الدور المتعاظم الذي بدأت تضطلع به تقنية الاكثار بطريقة زراعة الانسجة في تطور القطاع الزراعي حيث تأتي مبادرة الهيئة في تنظيم هذه الندوة اقتناعاً منها بأهمية وحيوية التقنيات وانطلاقاً من حرصها على المساهمة في تطوير القطاع الزراعي حتى يساهم بفاعلية في التعامل مع فجوة الغذاء التي تعاني منها الدول العربية. استثمار النتائج اضافة لذلك بحث وسائل نقل نتائج البحث العلمي التطبيقي إلى مجال الاستثمار التجاري الواسع، مؤكداً في ختام كلمته ان امتنا العربية تعول الكثير على نتائج هذه البحوث وان الهيئة العربية لن تدخر جهداً في توظيف ما تستطيع من امكانات لاجل تقديم الدعم والتأييد للبحوث اقتناعاً منها بأهمية وحيوية تلك البحوث وتوطين تلك التقنيات في الوطن العربي. التغلب على العقبات وفي الجلسة الافتتاحية اشار الدكتور عبدالوهاب زايد كبير خبراء الفنيين التابع لبرنامج الامم المتحدة الانمائي ومدير وحدة الدراسات وبحوث تنمية النخيل ان الهيئة العربية وبالتعاون مع جامعة الامارات ووزارة الزراعة أقامت هذه الندوة بهدف التغلب على المشاكل التي تُعيق تطور واستثمار الزراعة واستغلالها بالشكل الامثل واستغلال التقنيات الحديثة مما ادخل العديد من المستثمرين العرب في هذه المجالات الحيوية. ومن جانبه اشار المهندس هلال حميد الكعبي المسئول الوطني للمشروع، ان الورقة المقدمة من وحدة دراسات وتحديث وتنمية النخيل قد ركزت على السياسة الزراعية واستعمال احدث طرق التقنيات الحيوية حيث تبذل الجهود المتواصلة لزيادة الانتاجية الزراعية. محاور الندوة بعد ذلك قام معالي وزير الزراعة والمشاركون في الندوة بافتتاح المعرض المصاحب للندوة الخاص بالتعريف بانجازات المشاريع البحثية وعرض منتجات بعض المزارع والمختبرات في هذا المجال حيث اشاد وزير الزراعة بما شاهده من انجازات علمية متطورة. بعد ذلك بدأت فعاليات ورش العمل التي تستمر لمدة ثلاثة ايام بمعدل ثلاث جلسات يومية صباحية ومسائية يشارك فيها 18 باحثاً يناقشون 23 ورقة عمل تتناول محاورها، تبادل التجارب والخبرات بين المستثمرين والعلماء والباحثين، تشخيص الايجابيات والسلبيات التي رافقت قضية الزراعة النسيجية، تحديد المشاكل التي تواجه المستثمر والمنتج، اتاحة الفرص امام اصحاب القرار والباحثين للالتقاء وتطوير سبل التعاون وخلق مشاريع استثمارية مشتركة من خلال دور القطاع العام وتجارب القطاع الخاص وتسويق المنتجات وحل المشاكل التي تواجه تسويقها عربياً وعالمياً. ويشارك في الندوة باحثون من السعودية، المغرب، تونس، الاردن، مصر، السودان، العراق، قطر، بالاضافة لدولة الامارات. العين ـ داوود محمد: