الثلاثاء 4 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 7 يناير 2003 تشارك دائرة الاوقاف والشئون الاسلامية بدبي في الدورة الرابعة عشرة لمجلس مجمع الفقه الاسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الاسلامي بالدوحة والذي يعقد يوم السبت الموافق 11 يناير الحالي وحتى يوم الخميس 16 منه. ويضم الوفد كلا من الدكتور سيف راشد الجابري مدير ادارة الافتاء والبحوث والدكتور احمد الحداد مساعد مدير الادارة الذي سيتقدم ببحث حول «مسئولية سائق النقل الجماعي في قتل الخطأ والكفارة». واشار الدكتور سيف راشد الجابري الى ان هذه المؤتمرات والتي تشارك فيها الدائرة تقوم بدور مهم وفاعل في حل العديد من القضايا والموضوعات الطارئة والجديدة ويهم كل مسلم معرفة رأي الدين الاسلامي فيها وقال ان البحوث المطروحة خلال هذه الدورة تتضمن الكثير من الموضوعات وهي بطاقات المسابقات، والحق الانساني والعنف الدولي، وعقد المقاولة: الانشاء والتعمير، والشركات الحديثة كالشركات القابضة واحكامها الشرعية، ومسئولية سائق وسائل النقل السريعة كالطائرة والسيارة في قتل الخطأ وتعدد الكفارة، وعقود الاذعان، والوراثة والهندسة الوراثية والجينوم البشري والجيني، والنظام العالمي الجديد والعولمة والتكتلات الاقليمية وآثارها، ومشكلة المتأخرات في البنوك الاسلامية. ويقول الدكتور احمد الحداد ان البحث الذي سيقدمه خلال المؤتمر يتناول مسئولية سائق وسائل النقل الجماعية في قتل الخطأ والكفارة، وجمعت فيه اطراف الموضوع ليسترشد به العلماء للوصول من خلاله ومن خلال البحوث الاخرى الى رأي جماعي حول هذه المسئولية العظيمة التي باتت غير مطاقة لدى سائق معين، او مؤسسة محددة لكثرة ما يقع في هذه الوسائل من حوادث، وما ينتج عنها من اصابات. واضاف ان من المعلوم ان حوادث القتل بهذه الوسائل غالباً ما تكون من القتل الخطأ حيث لا يقصد قائد السيارة او الطائرة او القطار او السفينة ذلك الحادث، وإنما يقصد السير بها نحو الجادة فيتعثر بمركبة اخرى فيصدمها، او تنحرف عن الجادة فتنقلب او نحو ذلك وهو مع ذلك غير قاصد لهذا الفعل ولا إزهاق روح احد ممن معه او مع غيره، فهذا خطأ في القصد حيث اراد السير فحصل الازهاق. وعليه فانه يترتب على هذا الفعل «اثر قتل الخطأ» بعض الامور وتشمل: وجوب الدية لكل نفس وذلك مما لا خلاف فيه بين اهل العلم ووجوب ضمان المتلفات. كتب السيد الطنطاوي: